قبائل إب تعلن الانتفاضة المسلحة في وجه الميليشيات

الجيش اليمني يحرر مواقع استـــراتيجية جديدة في البيضاء وحجة

مقاتلون من قوات المقاومة اليمنية يتخذون مواقعهم خلال استعدادات لمعارك في الحديدة. أرشيفية

تمكنت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، من تحرير مواقع استراتيجية جديدة في محافظة البيضاء وسط اليمن، كما تمكنت من تحرير 12 كم في جبهة حرض بمحافظة حجة، في حين واصلت قوات المقاومة اليمنية المشتركة استعداداتها لمعركة تحرير مدينة وميناء الحديدة بإرسال مزيد من التعزيزات العسكرية إلى محيط المدينة الجنوبي والشرقي، وسط حالة من التشتت والانهيار في صفوف الميليشيات، بينما أعلنت قبائل عدة في عدد من مديريات إب انتفاضة مسلحة في وجه ميليشيات الحوثي الانقلابية.

وفي التفاصيل، أكدت مصادر عسكرية ميدانية في محافظة البيضاء وسط اليمن أن قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، تمكنت من تحرير مواقع استراتيجية في جبهة قانية، بعد معارك عنيفة ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية، أدت إلى سقوط قتلى وجرحى وأسر عناصر حوثية، مشيرة إلى أن قوات الجيش تمكنت من السيطرة على نقطة اليسبل ــ التي ظلت سنوات عدة تحت سيطرة الميليشيات الحوثية ــ ومواقع الشبكة، والتقدم مسافات كبيرة باتجاه الوهبية.

وأوضحت المصادر أن الجيش تمكن من أسر عدد من عناصر الميليشيات في المعركة، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات، نتيجة المعارك وغارات مقاتلات التحالف العربي المساندة في ذات الجبهة، إلى جانب استهداف عربة عسكرية محملة بتعزيزات وأفراد وذخائر بغارة جوية، وأخرى استهدفت مجاميع حوثية بالقرب من تبة الشهيد في جبهة قانية.

وبحسب المصادر، فإن ميليشيات الحوثي قامت بمحاولات عدة لسحب جثث قتلاها بالقرب من منطقة خدار العرجاء بمحافظة البيضاء، عقب مقتلهم في مواجهات مع الجيش، لكنهم فشلوا وسقط منهم قتلى آخرون خلال محاولاتهم الفاشلة، مشيرة إلى أن الجثث تعود إلى قيادات ميدانية بارزة في صفوف الميليشيات.

وتمثل نقطة اليسبل الواقعة بين محافظتي مأرب والبيضاء أهمية عسكرية واستراتيجية بالنسبة لقوات الجيش اليمني، باعتبارها نقطة مرور لتعزيزات الجيش بين المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب والبيضاء، وتحريرها بات وشيكاً في حال دخلتها قوات الجيش وألوية التحرير من أبناء المحافظة الذين تدريبات عسكرية على يد الجيش والتحالف العربي في مأرب.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، أكدت مصادر عسكرية في قوات المقاومة اليمنية المشتركة أن تعزيزات عسكرية تابعة للمقاومة والتحالف وصلت إلى جبهات الحديدة الجنوبية والشرقية، لليوم الرابع على التوالي، التي تشهد تدفق تعزيزات نوعية، تضم مدرعات وآليات عسكرية وأسلحة خاصة بحرب الشوارع والمدن، في مؤشر إلى قرب معركة الحسم بالنسبة لمدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي.

في الأثناء، واصلت مقاتلات التحالف شن غاراتها النوعية والمركزة على مواقع وتجمعات وآليات ونقاط الميليشيات الانقلابية في الحديدة ومحيطها، تمهيداً لبدء معركة تحرير المدينة والميناء، حيث خلفت الغارات قتلى وجرحى، وتدمير آليات عسكرية تابعة لهم، فيما تمكنت قوات ألوية العمالقة اليمنية من قتل عدد من القناصة الحوثيين المتمركزين على أسطح المباني عند مداخل المدينة الشرقية والجنوبية.

وواصلت وحدات من قوات «حراس الجمهورية»، التابعة للمقاومة، بقيادة العميد طارق صالح، عمليات تأمين المناطق المحررة في جنوب المدينة وشرقها، واستمرت في عمليات التمشيط الواسعة جنوب بيت الفقيه ومنطقة الجاح، ومنعت أي تحركات للميليشيات في تلك المناطق، فيما تتوقع مصادر عسكرية في المقاومة المشتركة أن تشهد الأيام المقبلة تحرير مديريتي زبيد والجراحي جنوب الحديدة، قبل تحرير مدينة وميناء الحديدة، وأن ما يتم حالياً في محيط الحديدة ليس إلا عمليات استعداد واسعة لشن هجوم متوازٍ في جنوب الحديدة وباتجاه المدينة والميناء.

من جانبها، وصفت ميليشيات الحوثي الحديدة بـ«الرئة التي تتنفس من خلالها، وتمثل شريان بقائها»، وهدد قادتها في تصريحات صحافية باستهداف الملاحة الدولية في حال تم تحرير الحديدة وسحبها من أيديهم.

وفي حجة شمال غرب اليمن، تمكن الجيش اليمني، مسنوداً بالتحالف العربي، من تحرير 12 كم في محيط مدينة حرض الحدودية مع السعودية، وباتت قواته تتمركز على بعد كيلومترين من مدينة حرض من الجهة الغربية، فيما تقترب من استكمال تحرير منطقة بني حسن بمديرية عبس، إذ قامت الميليشيات بتفجير مركز لتحفيظ القرآن الكريم ومسجد وثلاثة منازل في شعب الدوش التابعة للمنطقة.

وفي صعدة، تواصل قوات الجيش اليمني، مسنودة بطيران الأباتشي التابع للتحالف، تمشيط المناطق الشمالية الغربية لمركز مديرية باقم شمال المحافظة، حيث تركزت المعارك في الجروف والهضاب الجبلية المتاخمة لمركز المديرية من الجهتين الشرقية والشمالية الغربية، فيما تواصل القوات حصارها للميليشيات في مركز المديرية من جميع الجهات.

في جبهة صرواح بمحافظة مأرب، تمكنت قوات الجيش من إفشال محاولة تسلل للميلشيات باتجاه مواقع له في المديرية الواقعة غرب المحافظة، ما خلف ثمانية قتلى في صفوف الحوثيين، وإصابة آخرين.

وفي الضالع، لقي ستة من عناصر الميليشيات مصرعهم، بينهم اثنان من القيادات البارزة، هما «أبوعبدالله» من مديرية رداع و«أبوصرخة» من منطقة حمر مديرية قعطبة، إضافة إلى أربعة من مرافقيهم، في كمين نفذته المقاومة في عزلة نعوة بمديرية جبن شرق المحافظة.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات قصفت عقب الكمين قرى ومزارع في عزلة الشرنمة بمديرية قعطبة من مواقع تمركزها في منطقتي العذارب ورأس نقيل خشبة.

وفي إب القريبة من الضالع، أعلنت قبائل عدة في مديرية مختلف انتفاضة مسلحة في وجه ميليشيات الحوثي الانقلابية، التي عاثت في مناطقهم فساداً، وقتلت وأصابت وشردت عدداً من أبنائهم خلال اليومين الماضيين، وفقاً لمصادر محلية، حيث أشعلت حالات قتل عدد من الشباب وطفل انتفاضة غضب في أوساط سكان المحافظة، التي تشهد فوضى أمنية غير مسبوقة.

وندد أبناء عدد من المناطق والمديريات في إب بالحالة الأمنية المنهارة في مناطقهم، نتيجة عبث مسلحي الحوثي وقتلهم اليومي لأبناء إب، وطالبوا الميليشيات بمغادرة مناطقهم، وهددوا باستخدام السلاح في مواجهتهم، محذرين من استمرار عناصر الحوثي في مناطقهم، التي تشهد احتقاناً متزايداً يهدد بانفجار الوضع العسكري في المحافظة.