عمليات عسكرية للجيش في صعدة وحجة والجوف والبيضاء

المقاومة اليمنية تسيطر على مثلث الكيلو 16.. والجيش يصدّ هجوماً للحوثيين شرق جبل النار

القوات المشتركة تخوض معارك ضارية في الحديدة. أرشيفية

وسط تراجع ميليشيات الحوثي الانقلابية التابعة لإيران، وفرار عناصرها من جبهات القتال، تمكنت قوات المقاومة اليمنية المشتركة من تأمين مثلث كيلو 16 شرق مدينة الحديدة، في عملية التفاف نوعية بمساندة مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية، وتقدمت نحو مديرية المراوعة، فيما واصلت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي، عملياتها العسكرية في مدينة حرض التابعة لمحافظة حجة، وجبهات صعدة والجوف والبيضاء، كما تم صد هجوم للحوثيين شرق جبل النار في حجة.

وتفصيلاً، أكدت مصادر عسكرية ميدانية أن قوات المقاومة اليمنية المشتركة دخلت مثلث كيلو16، وتمكنت من التقدم نحو طريق مديرية المراوعة، التي تضم أحد أهم معسكرات التجنيد والتحشيد التابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية، مشيرة إلى أنها طهّرت قرية دير حسن جنوب غرب مثلث كيلو16 بالكامل، وباتت تتمركز فيها.

وقصفت مقاتلات التحالف مواقع للمتمردين الحوثيين في محيط جامعة الحديدة، وأخرى في محيط كيلو16، ما أدى إلى تدمير آليات عسكرية ومقتل وإصابة من كانوا على متنها من عناصر الميليشيات.

وتقدمت وحدات من قوات حراس الجمهورية، التابعة للمقاومة المشتركة في مديرية بيت الفقيه، وواصلت تمشيط المزارع المحيطة بالمديرية، وغنمت كمية كبيرة من الأسلحة التي خلفتها ميليشيات الحوثي، كما واصلت تمشيط المناطق الواقعة بين وادي الجاح والحسينية، وأعادت تمركزها في تلك المناطق، لمنع تسلل عناصر المتمردين إلى المناطق المحررة في جنوب الحديدة.

إلى ذلك، واصلت الفرق الهندسية، التابعة للمقاومة المشتركة وقوات التحالف، نزع الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها ميليشيات الحوثي في جميع مزارع ووديان وقرى وطرقات الساحل الغربي المحررة، فيما واصلت ميليشيات الحوثي الانقلابية قصفها للمناطق المدنية المحررة جنوب الحديدة، واستهدفت بقذائف الهاون منزل أحد السكان المدنيين في مدينة التحيتا، ما تسبب في تدميره بالكامل.

وفي جبهة حرض التابعة لمحافظة حجة، تمكنت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي من صد هجوم لعناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية شرق جبل النار، وكبدتهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح.

وفي البيضاء وسط اليمن، شنت المقاومة المحلية في مديرية قيفة هجوماً على مواقع الميليشيات في هضبة جميل، وكبدتها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، وغنمت أسلحة متنوعة.

وفي صعدة، تمكنت قوات الجيش مسنودة بالتحالف العربي من تطويق أجزاء واسعة من الناحية الشمالية الغربية لمركز مديرية باقم شمال المحافظة، بعد شنها هجوماً واسعاً على مواقع الميليشيات الانقلابية، تمكنت خلاله من تطويق مركز مديرية باقم بالكامل، ما يمهد إلى استكمال تحريرها.

وواصلت الفرق الهندسية عملية نزع الألغام التي زرعتها ميليشيات الحوثي في مديرية كتاف، وتمكنت من نزع 500، وفقاً لمصادر عسكرية في محور البقع.

وفي الجوف، تمكنت قوات الجيش من نصب كمين محكم لعناصر ميليشيات الحوثي في جنوب منطقة سيلان بمديرية المصلوب، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الحوثي وإصابة آخرين، كما استهدفت مدفعية الجيش في جبهة سداح بالمصلوب أيضاً آلية عسكرية تابعة للميليشيات، ما أدى إلى إعطابها. وخلّفت المواجهات الأخيرة في مدينة حرض قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات الانقلابية، وأدت إلى استشهاد أركان حرب لواء القوات الخاصة، العميد علي الصيادي، وقائد الكتيبة الثامنة في اللواء، العقيد حمود هتان.

واستنفرت الميليشيات جميع قياداتها ومشرفيها للقيام بعمليات الحشد نحو جبهة الساحل التي سببت لهم حالة من الاضطراب والانهيار، نتيجة عجزها عن مواجهة قوات المقاومة والتحالف، والتي باتت تقترب من حسم المعركة، ووصلت إلى أطراف مدينة الحديدة الجنوبية والشرقية والغربية.

ونشطت قيادات الميليشيات أخيراً، في العاصمة صنعاء ومراكز المدن الخاضعة لسيطرتها في عمليات الدعوة للحشد نحو الساحل، مستخدمة المساجد وعقال الحارات الذين هددتهم بالسجن في حال لم يتمكنوا من حشد 1000 عنصر من العاصمة للدفع بهم نحو الساحل الغربي، ما ولد حالة من التوتر بين سكان المدينة والميليشيات، تنذر بانفجار الوضع بين الجانبين، بعد استهداف عاقل حارة الخير في حي السنينة خالد المسوري، من قبل عناصر مسلحة تتبع الميليشيات على خلفية مشادة حول عملية الحشد.

وأكدت مصادر محلية ونشطاء اجتماعيون في مناطق عدة خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي، أن عناصر الميليشيات تمنع الأسر المحتاجة من الحصول على المعونات الإنسانية والإغاثية المقدمة من منظمات دولية عبر فروعها العاملة في مناطق الحوثي، مشترطة على الأسر تقديم أحد أفرادها للمشاركة في القتال بجبهاتها. وأوضحت المصادر أن الحوثيين يستولون على المعونات ويقومون ببيعها في السوق السوداء، للحصول أموال تساعدهم على الاستمرار في القتال من ناحية، وشراء سيارات وفلل وأراضي لقياداتهم من ناحية أخرى.

ووفقاً لمصادر محلية، فإن الميليشيات كلفت قيادات من الصف الأول حضور الأعراس المقامة في حجة وذمار والمحويت وصنعاء، لحشد عناصر جديدة، والدفع بها نحو جبهة الساحل، بعد فشلها في إقناع شيوخ القبائل في عمليات الحشد، رغم الإغراءات المالية والتهديدات العسكرية لهم، فضلاً عن فشل عقال الحارات في المدن الخاضعة لسيطرتهم في عملية الحشد.