الجيش يقترب من مدينة صعدة ويطوّق «حرض» حجة

المقاومة اليمنية المشتركة تسيـــطر على أحياء جديدة في الحديدة

مقاتلون من قوات المقاومة خلال استعدادات لمعارك في الحديدة مع الميليشيات. أرشيفية

اقتربت قوات المقاومة اليمنية المشتركة من كلية الطب بضواحي مدينة الحديدة الجنوبية، التي تشهد معارك عنيفة بين القوات المشتركة وميليشيات الحوثي الانقلابية، التي تتحصن بالمنطقة، فيما تجاوزت القوات مدينة الحديدة من جهة كيلو 16 باتجاه الشمال، وباتت المدينة محاصرة، وتحريرها مسألة وقت، في حين واصلت قوات الجيش تقدمها في جبهات محافظات حجة، التي طوق فيها مدينة حرض، وصعدة، التي اقترب فيها من مدينة صعدة، والبيضاء بمساندة مقاتلات التحالف العربي.

وفي التفاصيل، تمكنت قوات المقاومة اليمنية المشتركة من الوصول إلى كلية الطب جنوب مدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، التي تشهد معارك عنيفة بين القوات المشتركة وميليشيات الحوثي الانقلابية المتحصنة خلف المدنيين والآليات العسكرية الثقيلة التي نقلتها أخيراً إلى مدينة الحديدة.

وذكرت مصادر ميدانية أن قوات المقاومة تتقدم بخطى ثابتة ووفقاً للاستراتيجية العسكرية المرسومة لتحرير مدينة وميناء الحديدة، وتحقق أهدافها بالوصول إلى قلب المدينة والميناء بأقل الخسائر في العتاد والأفراد، وفي أوساط المدنيين الذين تتخذهم ميليشيات الحوثي دروعاً بشرية، مشيرة إلى أن القوات المشتركة مسنودة بالتحالف باتت تسيطر على جميع المنافذ الجنوبية والغربية والشرقية، وتتقدم نحو وسط المدينة بعمليات عسكرية نوعية.

وأكدت المصادر أن قوات المقاومة تمكنت من عزل مدينة الحديدة عن محيطها الشرقي، وصولاً إلى المناطق الشمالية، عبر تحرير أجزاء كبيرة من منطقة كيلو 16، التي تطوق المدينة من الشمال إلى الجنوب عبر المنطقة الشرقية، ما يعد في الاستراتيجية العسكرية عزل مواقع ومناطق العدو بالكامل داخل المدينة وباتجاه الميناء، حيث تتمركز القطع البحرية التابعة للتحالف العربي استعداداً للدخول إليه في عملية عسكرية خاطفة مرتقبة من البر والبحر والجو.

وأوضحت المصادر أن الميليشيات لم تكن تتوقع التقدم السريع لقوات المقاومة مسنودة بالتحالف نحو كيلو 16، وعزل تحصيناتهم في مدينة الحديدة، مؤكدة أن القوات المشتركة رتبت لعمليات تحرير الحديدة نحو ثلاثة أشهر، والتي حقّقت ثمارها وجعلت الميليشيات داخل المدينة أمام خيارين لا ثالث لهما، إما تسليم المدينة دون قتال والخروج منها من الجهة الشمالية، أو الموت والأسر على يد القوات المشتركة، التي عزلتهم عن جميع طرق الإمداد القادمة من المحافظات المجاورة. ووفقاً للمصادر الميدانية، فإن جميع تحركات ميليشيات الحوثي في محيط وداخل مدينة الحديدة كانت مرصودة، خصوصاً تلك التي تمت أخيراً في منطقتي الجاح والحسينية، والتي تمكنت قوات المقاومة المشتركة من مباغتتها وإيقاع خسائر فادحة في صفوف الانقلابيين. وفي حجة، حقّقت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي تقدماً نوعياً على محور جبهة حرض الحدودية مع المملكة العربية السعودية، وتمكنت من تحرير وادي وفج حرض وعدد من القرى المجاورة، عقب معارك ضارية خاضتها مع الميليشيات، التي فرت عناصرها من مواقعها.

ووفقاً لمصادر عسكرية في المنطقة العسكرية الخامسة بحجة، فإن قوات الجيش تقترب من تطويق عناصر الميليشيات في مدينة حرض بالكامل، عبر تقدمها الأخير الذي سيطرت فيه على خطوط إمداد الميليشيات القادمة من محافظة صعدة إلى شرقي مدينة حرض، واقتربت القوات من خلال التقدم الأخير من لحم جبهتي حرض وحيران.

إلى ذلك شنت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية، غارات جوية عدة استهدفت بها تعزيزات للميليشيات في مديرية مستبأ كانت في طريقها إلى مواقع تمركز الميليشيات في المديرية التي تستعد قوات الجيش لتحريرها.

وفي صعدة، شهدت المناطق المجاورة لمركز مديرية باقم اشتباكات عنيفة بين الجيش والميليشيات تمكنت خلالها قوات الجيش من تأمين منطقة أبواب الحديدة البوابة الرئيسة إلى مدينة صعدة مركز المحافظة. من جانبها، قصفت مقاتلات التحالف مناطق عسكرية للميليشيات في منطقة عكوان بمديرية الصفراء وأخرى في آل عسلان ومنطقة يسنم في باقم.

وفي البيضاء، لقي 19 من عناصر الميليشيات مصرعهم، بينهم ثلاثة من القيادات الميدانية بمواجهات مع قوات الجيش اليمني في أطراف وادي فضحة، التابع لمديرية الملاجم، عقب محاولتهم التسلل إلى مواقع الجيش في المنطقة.

وفي الجوف، شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات المركزة على أحد أهم معسكرات التدريب التابعة للميليشيات في مديرية المطمة، أدت إلى تدمير تحصينات المعسكر وعدد من الآليات العسكرية ومخزن أسلحة ومصرع وإصابة عدد من منتسبيه من عناصر الميليشيات الانقلابية.