غرفة عمليات عسكرية مشتركة لتجنيب السكان أي أضرار

المقاومة تقطع ثاني طرق إمداد الميليشيات بالحديدة.. والجيش يتقدم قرب مـأوى الحوثي

المقاومة اليمنية تواصل انتصاراتها في الحديدة. أرشيفية

واصلت قوات المقاومة اليمنية المشتركة تأمين المناطق المحيطة بمدينة الحديدة من ثلاث جهات، ودفعت بمزيد من التعزيزات إلى تلك المناطق لاستكمال تحرير المدينة والميناء، وتمكنت من قطع الطريق الرابط بين الحديدة وتعز، الذي يعد الشريان الثاني لميليشيات الحوثي الانقلابية التابعة لإيران، فيما واصلت قوات الجيش اليمني تقدمها في منطقة مران، مسقط رأس زعيم ميليشيات الحوثي الإيرانية، الانقلابي عبدالملك الحوثي، وواصلت تقدمها في حيران وحجة، وسط حالة من الترقب لانتفاضة شعبية في العاصمة صنعاء.

وتفصيلاً، تمكنت قوات المقاومة اليمنية المشتركة من الوصول إلى مثلث «كيلو 16» الاستراتيجي وسيطرت عليه، حيث يمثل نقطة تجمع إمدادات للميليشيات الحوثية الانقلابية القادمة من تعز، ووصلت قوات المقاومة إلى منطقة قرية دير حسن جنوب غرب المثلث، وتمكنت من قطع الطريق الرابط بين الحديدة وتعز، الذي يعد الشريان الثاني للميليشيات باتجاه الحديدة.

وأشارت مصادر ميدانية إلى أن التعزيزات التي تأتي من صنعاء صوب زبيد والدريهمي، وكل المديريات التي يمر بها الخط الدولي الرابط بين الحديدة وتعز، باتت مؤمنة وتحت سيطرة المقاومة.

وأوضحت المصادر أن معركة تحرير مدينة وميناء الحديدة تسير وفقاً لما خطط لها، وأن هناك غرفة عمليات عسكرية مشتركة بمستوى عالٍ، تعد خططها لعملية التحرير، ومن أولوياتها خلال التنفيذ تجنيب المدينة وسكانها أي خسائر أو أضرار، مؤكدة أن العملية العسكرية لتحرير الحديدة والساحل انطلقت، ولا تراجع، وسيكون اليومان المقبلان مليئين بالمفاجآت.

من جهة أخرى، واصلت ميليشيات الحوثي استهداف المدنيين في مناطق الساحل الغربي، واستهدفت سوق مدينة التحيتا والمزدحم بالمدنيين بقذائف الهاون، بشكل عشوائي، ما أدى إلى تدمير أحد المحال التجارية في السوق.

وشنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات على مواقع ميليشيات الحوثي الانقلابية بالقرب من منزل نائب الرئيس اليمني، علي محسن الأحمر، وخلف جامعة الحديدة، وهيئة تطوير تهامة، خلفت قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات، وأدت إلى تدمير آليات عسكرية بينها عربات عليها رشاشات من نوع «دوشكا».

ودفعت قوات المقاومة بتعزيزات عسكرية إلى مناطق عدة في محيط مدينة الحديدة شرقاً وجنوباً وغرباً، وقامت بتأمين التحركات على الخطوط المتجهة إلى المدينة، وواصلت قصفها لمنطقة رأس الكثيب والكلية الحربية، التي باتت مناطق عمليات عسكرية، إلى جانب منطقتَي الجاح والجبيلة.

وفي شأن الانتهاكات ضد المدنيين، أقدمت ميليشيات الحوثي على قتل ثلاثة معلمين من أبناء الحديدة، ما دفع نقابة المعلمين اليمنيين إلى إدانة الحادث، وقالت إن «الجرائم التي ترتكب بحق المعلمين والتعليم في اليمن لن تسقط بالتقادم».

وفي صعدة، تمكن الجيش اليمني من التقدم صوب جبال مران والوصول إلى منطقة الجميمة، بعد مواجهات عنيفة مع ميليشيات الحوثي الانقلابية، خلقت قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات التي تلقت ضربة موجعة من قبل الجيش، بعد تقدمه إلى منطقة جرف سلمان بشمال مران، التي يتخذها زعيم المتمردين، عبدالملك الحوثي، مأوى ومقراً لإقامته.

وفي مديرية باقم، تمكنت قوات الجيش، مسنودة بالتحالف، من استكمال تحرير منطقة التباب السود، بعد تنفيذها عمليات عسكرية نوعية خلّفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات، التي تقدر إحصاءات غير رسمية أنها تكبدت خلال الـ10 الأيام الماضية 1300 قتيل في سلسلة جبال مران بمديرية حيدان وحدها.

وفي حجة، سيطرت قوات الجيش اليمني على منطقة بني الحداد شرق حرض، بعد معارك عنيفة مع الميليشيات الانقلابية، فيما واصلت معاركها في مديرية حيران واقتربت من مثلث عاهم الاستراتيجي بعد فتح الطرق باتجاه مستبأ.

وأكدت مصادر ميدانية أن قوات الجيش دفعت بتعزيزات على مديرية حيران ومنطقة كرس والمثلث، لاستكمال تحرير المديرية والتقدم نحو مستبأ وعبس.

وفي العاصمة صنعاء، أكدت مصادر محلية أنها تشهد حراكاً مدنياً لبدء ما يسمى بـ«ثورة جياع»، بعد وصول الحال إلى مرحلة المجاعة، لقيام ميليشيات الحوثي بقطع الطرق أمام قاطرات التموين والمشتقات النفطية المتجهة من مناطق مختلفة إلى العاصمة.

وأشارت المصادر إلى أن المدينة تشهد حالة من التوترات والترتيبات في صفوف سكانها، ودخول عدد من القبائل في خط الانتفاضة المرتقبة، فيما شهدت المدينة اشتباكات مسلحة في شارع خولان الرابط بين وسط المدينة والمناطق الجنوبية الشرقية.


1300

قتيل من الميليشيات في جبال مران خلال

10 أيام.

الحوثيون يستهدفون المدنيين في الساحل الغربي بقذائف عشوائية.. وانتفاضة مرتقبة في صنعاء.