ندوة حقوقية تتهم الدوحة بالتمييز ضد المرأة

دول المقاطعة الأربع: قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر قرار سيادي

الزعابي ألقى بياناً باسم دول المقاطعة الأربع أمام مجلس حقوق الإنسان. وام

ألقى المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبيد سالم الزعابي، بياناً باسم دول المقاطعة الأربع، الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، أكد فيه أن قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر قرار سيادي، فيما اتهمت ندوة حقوقية في جنيف قطر بممارسة تمييز صارخ ضد المرأة.

وتفصيلاً، ألقى مندوب الدولة بيان دول المقاطعة الأربع أمام الدورة الـ39 لمجلس حقوق الإنسان، في إطار الحوار التفاعلي حول تقرير المقرر الخاص المعني بالأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية في التمتع بحقوق الإنسان.

وجاء في نص بيان دول المقاطعة الأربع أن «وفود دولنا أخذت علماً بالتقرير الذي أعده المقرر الخاص المعني بالأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية في التمتع بحقوق الإنسان، ونود أن نعبّر عن دهشتنا لما ورد في الفقرة العاشرة من التقرير، التي تشير في هوامشها إلى دولنا، وأود في هذا السياق أن أذكّر السيد المقرر الخاص بأن دولنا لا تعتبر نفسها معنية بما جاء في تقرير المقرر الخاص، وتؤكد أن ليس لها أي ارتباط بمسألة الإجراءات الأحادية».

وأضاف البيان أن دول المقاطعة الأربع شرحت للمقرر الخاص في مناسبات عدة أن قرار الدول الأربع بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر هو قرار سيادي، وتعتبره مقاطعة وليس حصاراً، كما تريد قطر تسويقه للعالم.

وأكد أن قرار محكمة العدل الدولية المشار إليه في تقرير المقرر الخاص يتعلق بإجراءات مؤقتة، وأن المحكمة لم تبت نهائياً في مسألة الاختصاص إلى اليوم،

وأن قرار المحكمة لم يلب سوى ثلاثة مطالب مؤقتة من ضمن الطلبات التسعة التي تقدمت بها قطر.

وأوضح أن الشكوى أمام المحكمة مازالت قائمة، وأن دولة الإمارات أمامها الفرصة لتقديم كل الأدلة لدحض المزاعم والادعاءات القطرية.

وأضاف البيان أن «وفود دولنا كانت في مقدمة الدول التي دعت إلى إنشاء ولاية المقرر الخاص المعني بالتدابير القسرية الانفرادية، التي تفرضها عادة البلدان المتقدمة على الدول النامية المضطهدة، لاسيما أكثرها فقراً. وكنا نأمل أن يركز التقرير على تلك الدول النامية التي تعاني شعوبها عقوبات اقتصادية شاملة وقاسية، كثيراً ما تتسبب في حرمان الفئات الضعيفة من الوصول إلى المنتجات الغذائية والأدوية المنقذة للحياة والمعدات التعليمية، وغيرها من المعدات الأساسية، ولا نعتقد بأن هذا ينطبق على قطر التي تدعي أنها تنتمي إلى مصاف مجموعة الدول الغنية، بفضل ثرواتها الطبيعية وقدراتها الاقتصادية والمالية، الأمر الذي يحميها مبدئياً من أية آثار سلبية، مهما كانت طبيعتها، لاسيما الإجراءات الأحادية المصطنعة التي أبدعها النظام القطري لمغالطة الرأي العام الوطني والمجتمع الدولي».

واختتم البيان قائلاً «إن من المؤسف أن يضع السيد المقرر الخاص التدابير القسرية الانفرادية التي تفرض على البلدان النامية في نفس مستوى الادعاءات الخيالية القطرية، وندعو السيد المقرر الخاص إلى التمييز بين الدول الفقيرة التي قد تتعرض فعلاً لقسوة الإجراءات الأحادية، ويواصل الدفاع عنها كما عودنا على ذلك في السابق، والحالات الوهمية والمسيسة التي من شأنها أن تضر بصدقيته وولايته».

في السياق نفسه، أكدت ندوة حقوقيات وملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان عن أوضاع حقوق المرأة في مصر وقطر والبحرين، أن الحكومة القطرية تمارس تمييزاً صارخاً ضد المرأة، وتمتنع عن تحسين أوضاعها.

وقال مدير ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان، سعيد عبدالحافظ، في الندوة التي عقدت على هامش أعمال الدورة 39 للمجلس الدولي لحقوق الإنسان، إن «المادة 12 من قانون الجنسية في قطر رقم 38 لسنة 2005 تقر التمييز العنصري بحق غير القطريين». وأضاف أن «المادة 16 من قانون الجنسية تؤكد وجود عدم مساواة بين المواطنين من أصول قطرية والمواطنين المتجنسين».

وتابع عبدالحافظ أن «اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان، وهي لجنة حكومية، أكدت في تقاريرها وجود تمييز صارخ بين الرجل والمرأة».

وأشار إلى أن «لجنة التمييز العنصري بالأمم المتحدة ألزمت قطر بوضع تعريف للتمييز العنصري في تشريعاتها»، موضحاً أن «قطر ليس بها سوى قاضيتين من إجمالي 200 قاضٍ، وهو ما دفع المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين للإعراب عن قلقها بشأن قلة عدد القاضيات في قطر».

من جانبها، قالت رئيس جمعية الحقوقيات المصريات، رابحة فتحي، إن «المشاركة السياسية للمرأة إحدى أهم أدوات التغيير في المجتمع، وهو ما تحقق للمرأة المصرية عقب إعلان عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، أن عام 2017 هو عام المرأة».

واعتبرت رابحة فتحي أن «هذا الإعلان هو تتويج لنضالات المرأة المصرية، وإيمان الرئيس السيسي بأهمية مشاركة المرأة».

وعن البحرين، قالت رئيس جمعية الحقوقيات المصريات إن «المملكة انضمت إلى جميع الاتفاقيات الدولية التي تضمن حقوق المرأة منذ التسعينات»، مشيرة إلى أن «المرأة في البحرين ممثلة في جميع المناصب بالمملكة».

- بيان «الرباعي» دعا إلى التمييز بين الدول

الفقيرة التي قد تتعرض فعلاً لقسوة الإجراءات

الأحادية، والحالات الوهمية والمسيسة.