خسائر الانقلابيين في العمليات الأخيرة 300 قتيل ومئات الجرحى وعشرات الأسرى

بدعم وإسناد التحالف.. المقاومة تسيـطـــر على «الكيلو 10» بالحديدة وتقطع خطـوط إمداد الحوثيين

القوات اليمنية بدعم التحالف العربي تواصل تقدمها في جبهات عدة. أرشيفية

سيطرت قوات المقاومة اليمنية المشتركة وعلى رأسها ألوية العمالقة، على منطقة «الكيلو 10»، وتمكنت من قطع جميع خطوط إمداد الحوثيين إلى «الكيلو 16» بمحافظة الحديدة، وسط تكبد الميليشيات خسائر كبيرة وسقوط العشرات منهم ما بين قتيل وجريح، وأسر عدد كبير منهم في عملية عسكرية مباغتة ونوعية أربكت عناصر الميليشيات وأنهكت قدراتهم العسكرية، بدعم وإسناد من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية. في وقت تجاوز عدد قتلى الحوثيين في العمليات الأخيرة بالحديدة الـ300 قتيل، إضافة إلى مئات الجرحى وعشرات الأسرى.

ودفعت الهزائم التي يتكبدها الانقلابيون الميليشيات للانتقام من المواطنين وارتكاب أعمال تخريبية مثل زرع الألغام؛ وأكدت مصادر ميدانية في ألوية العمالقة التابعة للمقاومة المشتركة في الساحل الغربي لليمن، أن القوات تمكنت من تحرير المداخل الجنوبية لمدينة الحديدة بالكامل بعد استكمال السيطرة والتمشيط لمناطق الكيلو 16 والكيلو 7 والكيلو10، وبدأت عمليات تمشيط واسعة في محيط تلك المناطق، لتوسيع المساحات المحررة.

وأكدت المصادر سيطرة المقاومة على جولة الغراسي الواقعة بعد دوار المطاحن باتجاه المدينة، وسط حالة من الفرار وانهيار التحصينات التابعة لميليشيات الحوثي الإيرانية، فيما تم أسر عدد من العناصر الحوثية.

وأشارت المصادر إلى أن سكان المدينة في المناطق الجنوبية هللوا وعبروا عن فرحتهم بتحرير مناطقهم من ميليشيات الحوثي وقدموا الأكل والمياه لقوات المقاومة المشتركة، وفتحوا مناطقهم لها، وأرشدوها إلى المداخل الفرعية التي ستقودها إلى وسط المدينة مباشرة.

وأوضحت أن المعادلة العسكرية والسياسية والاقتصادية في اليمن ستتغير بعد دخول المقاومة إلى مدينة الحديدة وقرب تحرير مينائها، لافتة إلى أن المقاومة قطعت الخطوط الرابطة بين تعز وصنعاء، ومنها إلى شارع الخمسين بمدينة الحديدة، وسط استمرار المواجهات، وانهيار كبير لعناصر الميليشيات في المداخل الجنوبية والغربية.

وتابعت أن قوات المقاومة فتحت جبهات باتجاه الميناء عبر طريق الكورنيش وشارع الميناء، وتوغلت في شارعي صدام وجولة السفينة.

وكانت قوات المقاومة سيطرت على جامعة الحديدة، وتوغلت في الأحياء الغربية والشمالية للمدينة، بعد تمشيطها لمحيط الجامعة بمسافة نص كيلومتر، بالإضافة إلى السيطرة على الطريق الرئيس (الحديدة – صنعاء) وصولاً إلى قوس النصر، وجولة الأقرعي. وأكدت مصادر عسكرية في الحديدة، أن عدد قتلى الحوثي في العمليات الأخيرة بالحديدة تجاوز الـ300 قتيل، بالإضافة إلى مئات الجرحى، كما تم أسر العشرات من عناصر الميليشيات، وكان من بين القتلى قيادات ميدانية، مثل القيادي الحوثي خماش مهدي الأدبعي المكنى بـ«أبوتمام»، وهو شقيق القيادي الحوثي صادق مهدي الأدبعي، وكيل محافظة حجة، مع عدد من مرافقيه، وكان قائداً لجبهات الميليشيات في الكيلو 16.

وتمكنت مقاتلات التحالف وطيران الأباتشي من تدمير آليات عسكرية في مواقع ونقاط متفرقة منتشرة في محيط مدينة الحديدة وأحالتها إلى حطام، ما ترتب عليه أيضاً مصرع وإصابة عدد من عناصر الحوثي وفرار البقية التي ارتفعت في أوساطهم حالة الرعب من دقة التصويب للأباتشي التي يسمونها بـ«الجنية».

وأشارت مصادر محلية إلى أن عناصر الميليشيات تفر باتجاه طريق حرض من الجهة الشمالية، وهي الطريق الوحيدة التي سمحت بها قوات المقاومة والتحالف لعناصر الحوثي الخروج منها من مدينة الحديدة.

وأقدمت ميليشيات الحوثي الإيرانية على طرد عشرات المواطنين من المناطق المتبقية تحت سيطرتهم في الحديدة، عقب الهزائم المتتالية التي تكبدتها، بالتزامن مع قصف مدفعي شنته على منازل المدنيين في مديرية الدريهمي المحررة، ما أسفر عن إصابة العشرات وتدمير عدد من المنازل.

وقالت مصادر محلية إن الميليشيات بالتزامن مع تقدم قوات المقاومة، أقدمت على اقتحام مساكن المواطنين وطردهم منها وتحويلها إلى ثكنات عسكرية ومواقع يتمركزون فيها، لافتة إلى أن عشرات الأسر نزحت إلى المناطق المحررة هرباً من بطش الميليشيات وممارساتها، حيث تم استقبالهم في منطقة الغليفقة وتلبية مطالبهم وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم.

وبحسب المصادر، فإن الترحيب الذي تحظى به قوات المقاومة اليمنية المشتركة في المناطق المحررة هو ما دفع الميليشيات إلى طرد عشرات الأسر واحتجاز أخرى دروعاً بشرية. وأسفر قصف الميليشيات بالمدفعية لمنازل المواطنين في الدريهمي، عن تدمير عدد منها، وقالت مصادر طبية في مستشفى الخوخة، إن المستشفى استقبل عدداً من الجرحى الذين تعرضوا لإصابات بالغة من قصف مدفعي شنته ميليشيات الحوثي الإجرامية على منازلهم، مشيرة إلى أن معظم المصابين من الأطفال والنساء وكبار السن.

ورصدت قوات التحالف العربي بقيادة السعودية ارتكاب ميليشيات الحوثي عدداً من الأعمال التخريبية في منطقة الكيلو 16 بمحافظة الحديدة، عبر إقدام عناصرها على زرع كميات كبيرة من الألغام الأرضية على الطريق الاستراتيجي الرابط بين صنعاء ومدينة الحديدة، وإضرام النار في أعداد كبيرة من إطارات السيارات بالقرب من مستودعات تابعة لمنظمات إغاثية دولية، بعد هزائمها المتلاحقة بجبهة الحديدة في محاولات يائسة من عناصرها لإعاقة تقدم قوات المقاومة اليمنية المشتركة.

وفجرت عناصر ميليشيات الحوثي الإجرامية بوابة رئيسة تقع على طريق الكيلو 16، الذي يعد أهم منفذ تمر عبره التعزيزات العسكرية لمسلحي الحوثي، ومن شأن السيطرة الكاملة عليه قطع أهم خطوط إمداد الميليشيات المتمترسة داخل مدينة الحديدة وتضييق الخناق على عناصرها المنهارة، وبدورها قامت الفرق الهندسية التابعة لقوات المقاومة المشتركة بنزع مئات الألغام بهدف تسهيل نزوح الأسر الهاربة من ممارسات الميليشيات الانقلابية.