ندوة دولية في أبوظبي اليوم للرد على تقرير الخبراء الأمميين في اليمن - الإمارات اليوم

تهدف إلى تقديم قراءة نقدية وتحليلية

ندوة دولية في أبوظبي اليوم للرد على تقرير الخبراء الأمميين في اليمن

محمد الحمادي: الندوة تسعى إلى توافر «قراءة نقدية موضوعية للتقرير» تبرز انحيازه المفرط والمخلّ بالمعايير الثابتة والمتفق عليها دولياً.

تحتضن أبوظبي، اليوم، ندوة دولية تتعلق باليمن، وتهدف إلى تقديم قراءة نقدية وتحليلية لتقرير فريق التحقيق، المكلف من قبل مجلس حقوق الإنسان دراسة حالة حقوق الإنسان في اليمن.

وستقدم الندوة، التي يشارك فيها نخبة من الخبراء الدوليين، وممثلون عن المجتمع المدني والمنظمات الدولية، قراءة تحليلية وموضوعية للتقرير، بغية الوقوف على ما تضمنه من أخطاء وتجاوزات ومخالفات جسيمة للمعايير والمبادئ والقيم، التي استقرت كأساس في عمل لجنة التحقيق والتقصي الحقائق.

وتسعى الندوة، التي تنظمها «جمعية الصحفيين الإماراتية»، إلى تفنيد الادعاءات التي صاغها فريق التحقيق، وتبيان ما تضمنه التقرير من عوار وانحياز، جعلا منه آلية فاعلة يعتمد عليها الحوثيون في استمرار الأزمة الإنسانية باليمن، ومن تأزيم للانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ما فتئ الحوثيون يرتكبونها بحق المدنيين باليمن أمام عجز المجتمع الدولي عن الوقوف في وجه هذه الميليشيات الإرهابية.

وتسعى الندوة أيضاً إلى الخروج ببيان إعلامي يوجهه إلى الأمم المتحدة، المعنية في الأساس بالوضع في اليمن، وإبراز تضافر «جمعية الصحفيين الإماراتيين» مع الاتحادات الصحافية والإعلامية للتصدي للمؤامرات والأجندات التي تحاك ضد دولنا من قبل جهات وأطراف معروفة لها أجنداتها وغاياتها.

وسيشارك في الندوة، التي ستقام تحت عنوان «تقرير فريق الخبراء باليمن تأزيم للانتهاكات واستمرار للمعاناة»، العديد من المنظمات الدولية غير الحكومية، والعديد من الخبراء الدوليين والمعنيين في القانون الدولي الإنساني من الدول العربية، حيث ستستعرض الندوة حالة حقوق الإنسان باليمن، والتعريف بما يعانيه من انتهاكات وجرائم ضد الإنسانية، وما يتعرض له من جرائم حرب على أيدي الحوثيين منذ انقلابهم على الشرعية في عام 2014، وحتى صدور تقرير الفريق المكلف، الذي قدم تقريراً منحازاً ولا يقدم رؤية شاملة وواسعة وحقيقية لحالة حقوق الإنسان باليمن، ولا يقدم معطيات واضحة لوقف تلك الانتهاكات والقضاء على جميع المخاوف، والقلق الذي ينتاب المجتمع الدولي، بشأن المعاناة الإنسانية التي يعيشها المدنيون باليمن، ولا يستعرض الدور الإنساني والتنموي الأساسي لقوات التحالف، بقيادة المملكة العربية السعودية، في حفظ الأمن والاستقرار باليمن وتعزيز واحترام حقوق الإنسان فيها.

وكان المجتمع الدولي واجه غطرسة الحوثيين بمزيد من القرارات الدولية، التي طالبتهم بإعادة الشرعية ووقف انقلابهم عليها، ما اضطر دول التحالف العربي، بناء على طلب الحكومة اليمنية الشرعية، إلى تنفيذ مقتضيات القرارات الدولية المتعلقة بإعادة الشرعية وتوفير الأمن والسلام للإنسان اليمني.

وازاء تفاقم الحالة الإنسانية باليمن جراء سيطرة الحوثيين على مقدرات ومدن اليمن، فقد شكّل مجلس حقوق الإنسان، في سبتمبر من العام الماضي، فريقاً لدراسة حالة حقوق الإنسان باليمن، وطلب منه تقديم تقريره لمجلس حقوق الإنسان في دورته التي تبدأ اليوم. وفي نهاية أغسطس 2018 أصدر الفريق تقريره ورفعه لمجلس حقوق الإنسان، وسيستعرضه المجلس خلال دورته الحالية في ضوء تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان.

يذكر أن تقرير فريق الخبراء، المكلف من مجلس حقوق الإنسان، مثّل صدمة للمجتمع الدولي، ليس فقط لانعدام إسهامه في معالجة الحالة الإنسانية باليمن، أو لعجزه عن تقديم أي حلول ناجعة لوقف الانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي يعانيها اليمنيون، لاسيما الأطفال والنساء والشيوخ، بل لمخاطره على حالة حقوق الإنسان باليمن، وعدم حياديته وانحيازه إلى الطرف الرئيس في خلق وتأزيم المعاناة الإنسانية باليمن، وابتعاده عن المرجعيات الأساسية، المتمثلة في قرارات وتقارير الهيئات الأممية وعلى رأسها مجلس الأمن وهيئاته الرئيسة، وما أقره واعتمده مجلس حقوق إنسان من مقررات بشأن النزاع باليمن، ما يجعل من هذا التقرير وسيلة لاستمرار المعاناة الإنسانية في اليمن، وآلية لتعطيل عملية تنفيذ القرارات الدولية الخاصة بإنهاء النزاع باليمن، ومحاسبة القادة الحوثيين الذين أشارت إليهم قرارات مجلس الأمن، بالإضافة إلى ما تضمنه التقرير من ادعاءات وافتراءات غير موثقة لدول التحالف العربي بارتكاب عدد من الانتهاكات الإنسانية باليمن.

وستسعى الندوة إلى توفر «قراءة نقدية موضوعية للتقرير»، تبرز انحيازه المفرط والمخلّ بالمعايير الثابتة والمتفق عليها دولياً، وبغيرها من الانتقادات الموضوعية التي من المهم إبرازها ومعالجتها سبيلاً لانتصار للإنسان اليمني، وحفظاً للقيم والمبادئ التي تعارف عليها المجتمع الدولي.

وستتضمن الندوة ثلاث جلسات عمل، تتعلق الأولى بتقديم قراءة نقدية وتحليلية للتقرير، مع التركيز على ما تضمنه من عوار واختلال وتحيز، وتوضيح مخاطره على الأزمة الإنسانية باليمن، وحركة النضال العالمي من أجل حقوق الإنسان، مع التركيز على دور الهيئات الأممية والمنظمات الدولية والحكومات، في تعزيز وحماية حقوق الإنسان وتعزيز الأمن والسلام العالمي.

أما الجلسة الثانية فستخصص لتقديم رؤية حقيقية لدور المنظمات غير الحكومية في تعزيز وبناء منظومة حقوق الإنسان، وتعزيز السلام العالمي، وتوضيح الدور السلبي الذي تلعبه المنظمات والهيئات من خلال عملية تسييس وأدلجة ملفات وقضايا حقوق الإنسان، والتعريف بالجهود التي تبذلها السعودية والإمارات في بناء الدولة اليمنية الحديثة وتحسين مستوى معيشة اليمنيين، مع التعريف بدور الإعلام في صناعة وترشيد الرأي العام الإقليمي والعالمي، فيما ستخصص الجلسة الثالثة للنقاش التفاعلي المفتوح، وإصدار البيان الختامي.

وقال رئيس «جمعية الصحفيين الإماراتية»، محمد الحمادي، إن الجمعية، في إطار تحمل مسؤوليتها في الدفاع عن الدولة والتصدي لجميع الحملات المغرضة التي تتعرض لها، ومعها دول الخليج العربي، فقد بادرت إلى عقد هذه الندوة التي ستبرز حجم المخالفات والتجاوزات التي تضمنها تقرير الفريق الأممي المعني بالتحقيق في اليمن، وبادرت إلى قيادة تحالف منظمات غير حكومية يسعى إلى ترشيد الممارسات الحقوقية وتجنيبها أي أجندات سياسية أو طائفية تسيء إلى القيم الإنسانية السامية التي دعا إليها الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.

طباعة