مباحثات مثمرة بين مبعوث الأمم المتحدة ووفد الحكومة اليمنية

تغيّب الحوثيين يُفشل محادثات جنيف.. وغريفيث يقرّ بصعوبة تحديد جـولة أخرى

غريفيث سيتوجه خلال أيام إلى المنطقة لمواصلة مهمته. إي.بي.إيه

أعلن المبعوث الدولي لليمن، مارتن غريفيث، أمس، انتهاء مباحثات جنيف، مُقراً بإخفاقها بعد الفشل في إحضار الحوثيين، وأكد صعوبة تحديد موعد للجولة المقبلة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه أجرى مشاورات مثمرة مع الوفد الحكومي اليمني.

وأعلن غريفيث أنه أجرى مباحثات لمدة ثلاثة أيام مع وفد الحكومة اليمنية، برئاسة وزير الخارجية، خالد اليماني، الموجود في جنيف للمشاركة في مشاورات بشأن الأزمة في اليمن، ناقشا خلالها عدداً من الموضوعات الإنسانية، خصوصاً مسألة إيصال المساعدات الإنسانية لليمنيين، وغيرها من المسائل المهمة التي تخصّ حياة اليمنيين.

وقال في مؤتمر صحافي عقده، أمس، في جنيف مع اليماني، إنه سيتوجه خلال أيام إلى المنطقة لمواصلة مهمته، وأعرب عن أمله في التوصل إلى حلول للأزمة اليمنية.

وأكد صعوبة تحديد موعد جديد لجولة مشاورات أخرى تشارك فيها الأطراف اليمنية المعنية، في أعقاب تعذر انعقاد الجولة، التي كان مقرراً إجراؤها اليومين الماضيين، وقال إنه تم إرساء قواعد واضحة من خلال المشاورات التي أجراها مع وفد الحكومة اليمنية ومجموعة الدول الراعية الـ19 ومجموعة الخمس للدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، من أجل العمل على جمع الأطراف في المستقبل القريب في جولة مشاورات جديدة.

من ناحيته، اتهم وزير الخارجية اليمني الانقلابيين الحوثيين بالتعامل باستهتار مع جولة المشاورات التي كانت مقررة، وشدد على أن حضور وفد الحكومة وانخراطه في المشاورات منذ يومها الأول، يؤكدان جدية الحكومة اليمنية في بذل كل جهد ممكن لرفع المعاناة عن الشعب اليمنى.

وقال اليماني إن الحكومة اليمنية تضع الأمم المتحدة ومجلس الأمن أمام مسؤولياتهما في تنفيذ القرارات الدولية، للتوصل إلى سلام في اليمن وفق المرجعيات الثابتة، المتمثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن 2216.

وأشار إلى أن وفد الحكومة أثبت للعالم أن هذه الميليشيا الانقلابية ليست جادة، وأنها بدعم من إيران تسببت في أكبر الكوارث التي عرفها الشعب اليمنى، ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط على الحوثيين وإخضاعهم للقرارات الدولية.

وأوضح أن العمليات العسكرية في اليمن، بدعم من التحالف العربي، التي بدأت عام 2015 لاستعادة الدولة اليمنية، تسير على قدم وساق حتى يأتي الطرف الانقلابي إلى الطاولة ويتم الاتفاق على الانسحابات وتسليم السلاح.

ورفض وفد الميليشيات التوجه إلى مدينة جنيف بسويسرا، بعد محاولة الحوثيين فرض شروط تتعلق بنقل جرحى، اتضح في ما بعد أنهم قيادات عسكرية إيرانية ولبنانية في ميليشيات «حزب الله»، وكانت تسعى الميليشيات لاستغلال الطائرة الأممية من أجل نقلهم إلى خارج البلاد.

في السياق، استغرب اليماني تصريحات المبعوث الأممي، وقال إنها تبرر للميليشيات وتلتمس لها العذر، بينما كانت تصريحاته مع الوفد الحكومي ومع بقية الشركاء تنم عن عدم الرضا لهذا السلوك، معرباً عن توقعه أن يكون المجتمع الدولي أكثر جدية في الضغط على المتمردين وردعهم وإخضاعهم للقرارات الدولية وكل مقررات الإجماع الوطني».

إلى ذلك، أشار وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، إلى أن عدم إطلاق المبعوث الأممي وطاقمه موقفاً يحدد بوضوح أن الميليشيات هي الطرف المعرقل لانطلاق مشاورات جنيف حتى الآن، والمعيق لمسار التسوية السياسية في اليمن، يضع أكثر من علامة استفهام، مضيفاً أن غريفيث وجهود الأمم المتحدة ودورها على صعيد التسوية السلمية للأزمة اليمنية على المحك بسبب تعنت الميليشيات.

وقال «توجيهات رئيس الجمهورية للوفد الحكومي كانت واضحة بشأن الوجود بجنيف في الوقت المحدد، بحثاً عن السلام الذي يوقف نزيف الدم وينهي معاناة شعبنا اليمني، فيما قائد ميليشيات الهلاك والدمار الحوثية يوجه بعدم سفر وفده لليوم الثالث على التوالي، مشترطاً خروج جرحى خبراء حزب الله والإيرانيين».