معارك مع الحوثيين بكتاف صعدة ومقبنة تعز.. وإسقاط طائرتين مسيرتين للمتمردين في البيضاء

التحالف يدمر معسكرين تدريبـــــيين للميليشيات في صنعاء وحجــــــة

تعزيزات لقوات المقاومة اليمنية المشتركة على مشارف الحديدة. إي.بي.إيه

دمرت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن معسكرين تدريبيين لميليشيات الحوثي الإيرانية في العاصمة اليمنية صنعاء ومحافظة حجة، ما خلف قتلى وجرحى بالعشرات في صفوف عناصرها، خصوصاً في خولان صنعاء حيث كانت تستعد كتيبة التدخل السريع المدربة جيداً للمشاركة في القتال في صفوفهم في الساحل الغربي، فيما تم إسقاط طائرتين مسيرتين للميليشيات في البيضاء، مع استمرار المواجهات بين الجيش والمتمردين في مقبنة تعز وكتاف صعدة.

وتمكنت مقاتلات التحالف العربي من تدمير معسكر تدريبي سري تابع لميليشيات الحوثي الانقلابية في مديرية خولان شرق العاصمة اليمنية صنعاء، ما خلف عدداً كبيراً من القتلى والجرحى.

ونقل موقع الجيش اليمني عن مصادر محلية، أن مقاتلات التحالف استهدفت معسكراً تدريبياً تابعاً للميليشيات في مديرية خولان، توجد فيه ما تسمى بـ«كتيبة التدخل السريع»، وأنه تم عقب الغارات توافد سيارات الإسعاف وعربات عسكرية تابعة للميليشيات الى المنطقة لنقل جثث القتلى والمصابين إلى مستشفيات العاصمة صنعاء.

وأكدت مصادر محلية وأمنية، أن طيران التحالف العربي شن غارة على معسكر تدريب «سري» لأفراد وعناصر كتيبة «التدخل السريع»، التابعة لميليشيات الحوثي في منطقة دار الشريف بمديرية خولان، مخلفة قتلى وعشرات المصابين في صفوفهم.

ولفتت المصادر، إلى أن كتيبة «التدخل السريع» التابعة لميليشيات الحوثي كانت على وشك التخرج وإرسالها للمشاركة في القتال بجبهة الساحل الغربي بعد تدريب عالٍ خلال ثلاثة أشهر.

كما استهدفت مقاتلات التحالف مواقع للميليشيات في قاعدة الديلمي الجوية شمال العاصمة، وأخرى في جنوب العاصمة أدت الى تدمير آليات عسكرية وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات الانقلابية.

من جهة أخرى، واصلت ميليشيات الحوثي الانقلابية تضييق الخناق على سكان العاصمة صنعاء، وقامت أخيراً بتوزيع كتيبات وشعارات طائفية، على عقال الحارات، عبر مجموعات مسلحة من عناصرها تتضمن مفاهيم حول شعار الميليشيات (الصرخة) الإيرانية، في سياق مخططها لطمس هوية المجتمع وترسيخ الثقافة الطائفية بين اليمنيين.

ووفقاً لمصادر محلية، فإن عدداً من عقال أحياء العاصمة دخلوا في شجار حاد مع عناصر الميليشيات الانقلابية ورفضوا تسلّم الكتيبات والشعارات، إلا أنهم سرعان ما استسلموا لقوة السلاح، وتسلّموها مكرهين، مشيرين الى أن عقال حارات عديدة بصنعاء أطلقوا مناشدة عاجلة، للحكومة الشرعية والتحالف العربي، لإنقاذهم وأبناء العاصمة وإنقاذ اليمن والمنطقة بشكل عام، من فكر الحوثيين الإرهابيين، قبل أن يستفحل هذا الفكر في صفوف البراعم والشباب، فتحصل الكارثة في اليمن ودول الجوار والمنطقة.

وقالوا إن «حسم المعركة مع ميليشيات الحوثي، عسكرياً ضمان للحفاظ على الدين الإسلامي الحنيف السمح، وعلى الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، وضمان أيضاً للتعايش بين أبناء المجتمع اليمني، وكذلك التعايش بين أبناء مجتمعات دول المنطقة».

وفي جبهات الساحل الغربي لليمن واصلت قوات المقاومة المشتركة عملياتها العسكرية في محيط مدينة الحديدة وحصد عناصر وقيادات الميليشيات الانقلابية، بينهم العميد عبدالوهاب الحسام مع 11 آخرين من مرافقيه في المعارك الأخيرة الدائرة في المديرية، ليضاف إلى مقبرة الميليشيات الحوثية في الدريهمي.

ويعتبر العميد عبدالوهاب الحسام من القيادات الحوثية البارزة التي لعبت دوراً كبيراً في الحشد والتعبئة.

وفي البيضاء، أسقطت قوات الجيش طائرتي استطلاع مسيرتين لميليشيات الحوثي الانقلابية في مديرية نعمان المحررة، كانتا تستهدفان مواقع الجيش في قرية الغول بالمديرية، ما أدى إلى تناثر الطائرتين اللتين كانتا محملتا بكمية من المتفجرات.

وفي حجة، دفعت ميليشيات الحوثي الانقلابية بتعزيزات عسكرية جديدة الى محيط مديرية حيران معظمها أطفال بهدف استعادتها، وقامت بحشد مقاتليها الى مديرية مستبأ وإلى معسكرات التجنيد والاستقبال في مديرية عبس تمهيداً لنقلهم إلى جبهات القتال في مديرية حيران.

وكانت مقاتلات التحالف تمكنت خلال اليومين الماضيين من تدمير تعزيزات عسكرية تابعة للميليشيات تم الدفع بها الى حيران، ما خلف قتلى وجرحى كثيرين في صفوفهم، ودكت بغارات عدة معسكراً تدريبياً مستحدثاً لميليشيات الحوثي الانقلابية بمنطقة العطن في مديرية بكيل المير بحجة، ودمرت آليات عسكرية كانت في طريقها الى حيران، وقتلت القيادي أبوعمار القديمي مع عشرات من مقاتليه في الغارات.

في الأثناء، استحدثت الميليشيات نقاطاً على طول الشريط الحدودي مع قبائل حجور في مديرية صوير من جهة بلاد «ذو جراد» إلى بلاد «ذو نحزة»، في حجة تخوفاً من انتفاضة قبائل حجور الرافضة منذ بداية الانقلاب للحوثيين، والتي منعتهم من الدخول إلى مناطقها.

ووفقاً لمصادر محلية، فإن الميليشيات باتت تتخوف من سقوط مديريتي مستبأ وعبس والسيطرة الكاملة على طرق الإمداد بين حجة وعمران، في ظل إعادة تأهيل حيران من قبل الحكومة الشرعية كنقطة عسكرية تنطلق منها العمليات باتجاه حجة وعمران وصعدة والحديدة.

وفي صعدة، تمكنت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي من التقدم وتحرير مناطق جديدة في محيط مديرية كتاف البقع.

وفي ذمار جنوب العاصمة صنعاء، أفادت مصادر محلية بمصرع 11 من عناصر الميليشيات الانقلابية وإصابة تسعة آخرين في كمين محكم نفذه أبناء منطقة الخربة قرب مدينة معبر في المحافظة، التي تشهد مواجهات بين قبائل المنطقة والمتمردين.

ووفقاً للمصادر، فإن الوضع لايزال مرشحاً للتصعيد بعد تداعي القبائل من قضاء آنس ومديريتي جهران والحدا لنصرة أبناء الخربة، فيما دفعت ميليشيات الإرهاب الحوثية بحملة واسعة شملت نحو 10 عربات مسلحة في محاولة منها لتطويق المنطقة.

وفي تعز، شهدت جبهات مقبنة غرب المدينة معارك عنيفة بين قوات الجيش والميليشيات تركزت شمالي جبل العويد في مديرية مقبنة، عقب محاولة مجاميع من الميليشيات التسلل باتجاه الجبل.

وأكد مصدر ميداني أن قوات الجيش أفشلت محاولة الميليشيات الانقلابية، التي لاذت بالفرار بعد أن تكبدت قتلى وجرحى في صفوف مقاتليها، كما دارت مواجهات عنيفة بين قوات الجيش والميليشيات، في عزلة اليمن بالمديرية ذاتها، تركزت في محيط قرية القوز وجبل قهبان، وتكبدت خلالها الميليشيات خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.