الجيش اليمني يقترب من تحرير راهدة تعز ومزارع الجرو بحيران حجة - الإمارات اليوم

مقتل قيادات بارزة مقرّبة من الحوثي

الجيش اليمني يقترب من تحرير راهدة تعز ومزارع الجرو بحيران حجة

مقاتل من قوات الشرعية يطلق نيران رشاش ثقيل على مواقع للحوثيين على خط الجبهة بين تعز ولحج. أ.ف.ب

شنت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، هجوماً معاكساً ضد ميليشيات الحوثي الإيرانية في جبهات شمال لحج وجنوب تعز، تمكنت خلاله من تحرير جبال الضواري واقتربت من مدينة الراهدة الاستراتيجية، فيما واصلت عملياتها العسكرية في جبهات صعدة والبيضاء، واقتربت من مزارع الجرو في حيران بمحافظة حجة، وسط استمرار المقاومة المشتركة في تمشيط وتطهير المناطق الجنوبية لمدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن. في حين قتل عدد من القيادات البارزة للميليشيات في جبهات عدة.

وحررت قوات الجيش اليمني في جبهات الشريجة، الواقعة بين لحج وتعز، سلسلة جبال الضواري المطلة على الطريق الرابط بين تعز وعدن، بالقرب من مدينة الراهدة الاستراتيجية، وتمكنت من السيطرة على مساحة كيلومترين مربعين في تلك المناطق، بعد شنها هجوماً معاكساً على مواقع ميليشيات الحوثي الانقلابية في المنطقة بعد إفشالها محاولة تسلل للمتمردين باتجاه مواقعهم.

وكانت ميليشيات الحوثي حاولت إحداث اختراق في جبهات شمال لحج وجنوب تعز، بعد الدفع بتعزيزات عسكرية نوعية إلى تلك الجبهات لتخفيف الضغط عن عناصرها في جبهات أخرى، مثل الساحل وصعدة وحجة والبيضاء، التي تشهد انتصارات نوعية للشرعية والتحالف.

وقالت مصادر عسكرية ميدانية تابعة للمنطقة العسكرية الرابعة المشرفة على جبهات لحج وتعز، إن قوات الجيش تمكنت من شن هجوم معاكس ضد ميليشيات الحوثي في جبهات الشريجة، وسيطرت على مواقع استراتيجية بالقرب من مدينة الراهدة الواقعة جنوب تعز، وفرضت سيطرتها على سلسلة جبال الضواري الاستراتيجية المطلة على الطريق الرابط بين تعز وعدن مروراً بلحج، والمساحة الواقعة بين الراهدة جنوب تعز والشريجة شمال لحج.

وأضافت أن «العمليات المباغتة وغير المتوقعة لقوات الجيش ضد مواقع الميليشيات، جاءت بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف التي تم التنسيق معها قبل بدء العمليات الأخيرة، التي أدت إلى شل قدرة الميليشيات ومنعتها من إرسال أو تحريك أي قطع عسكرية في تلك المناطق لمساندة عناصرها الذين سقطوا بين قتيل وجريح وأسير».

وأشارت المصادر إلى أن وادي الراهدة أصبح تحت السيطرة النارية لقوات الجيش، التي باتت على بُعد سبعة كيلومترات فقط من مدينة الراهدة، التي في حال تحريرها ستكون معاقل الميليشيات شرق وجنوب شرق تعز، في الحوبان ودمنة خدير تحت نيران الشرعية والتحالف.

وفي جبهات غرب تعز، أكد قائد جبهة مقبنة، العقيد حميد الخليدي، لـ«الإمارات اليوم»، تمكنهم من تعزيز سيطرتهم على منطقة العامرة وشمال جبال العويد بعد إفشالهم هجوماً للميليشيات في تلك المناطق، ما أدى إلى كسرهم وإجبارهم على الفرار وملاحقتهم إلى مواقع جديدة باتجاه غرب مدينة تعز ومنطقة البرح التابعة للمديرية.

وأشار الخليدي إلى أن الميليشيات لم تعد قادرة على إدارة معركة حقيقية في جبهات القتال، وباتت تعتمد على محاولات التسلل والهجمات بعناصر محدودين يلقون حتفهم في معظم الهجمات، كما تعتمد على الألغام ومدافع الهاون فقط، لافتاً إلى أن قوات الجيش والتحالف نجحت بشكل كبير في إدارة الجبهات من خلال عمليات الاستنزاف وقطع شرايين ومصادر الميليشيات خلال الفترة الماضية.

وفي صعدة شمال اليمن، واصلت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف، تقدمها في جبهة أبواب الحديد التي تفصلها عن مدينة صعدة مركز المحافظة من جهة باقم المحررة، وواصلت تقدمها في جبهات كتاف البقع ومران حيدان، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف، التي شنت سلسلة من الغارات النوعية أدت إلى مصرع وإصابة وتدمر آليات عسكرية عدة للميليشيات.

كما شنت قوات الجيش قصفاً مدفعياً على مواقع الميليشيات في مران، خلّف قتلى وجرحى في صفوفها من القيادات البارزة، بينهم القيادي البارز، علي حسين شيبة باذلي، المستشار المقرب من مؤسس حركة الحوثي الصريع، حسين الحوثي، والذراعة اليمنى لزعيمها الحالي عبدالملك الحوثي، إلى جانب عدد من مرافقيه.

وأكدت مصادر ميدانية في مران صعدة أن الجيش قصف منطقة طيبان مران بالمدفعية الثقيلة، ما أدى إلى مصرع قيادات بارزة من الميليشيات في المنطقة، بينهم الباذلي أحد المقربين لقائد الميليشيات ومن مؤسسي الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، مشيرة إلى أن من بين القتلى والصرعى القيادي في الميليشيات المدعو جابر حسين أبولحي، إلى جانب المشرفَين الحوثيين، يحيى علي عقبي وعلي ناجي خلوفة، في الضربة المدفعية نفسها.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، أكدت ألوية العمالقة، التابعة للمقاومة اليمنية المشتركة، قرب الانتهاء من عمليات «الرمح الذهبي»، وتحرير مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي وبدء مرحلة عسكرية جديدة في مناطق أخرى باتجاه صنعاء العاصمة، كما زفّت البشرى بقرب النصر ونهاية الانقلاب، مشيرة إلى أن الميليشيات الحوثية تعيش حالة من التخبط والتيه نتيجة الضربات التي تتلقاها على أيدي قوات التحالف وألوية العمالقة.

في الأثناء لقي عدد من قيادات الميليشيات مصرعه في جبهات الساحل خلال اليومين الماضيين، بينهم الشيخ علي دماج البحر، وعبده أحمد صالح الهتار، وزكريا يحيى علي إبراهيم، والحسن بن علي يحيى إبراهيم، ومحمد الوشلي مع ولديه عبدالله وأسامة، والقيادي الحوثي محمد علي حجر المكنى (أبويحيى)، ومنور السيد الكدشي.

وكانت قوات المقاومة اليمنية المشركة واصلت عملياتها العسكرية وتطهير المناطق الواقعة جنوب مدينة الحديدة، قبل بدء استكمال تحرير المحافظة من ميليشيات الحوثي الانقلابية، وتمكنت من إفشال هجوم للميليشيات باتجاه منطقة الجاح على مشارف الحديدة، وكبدتها خسائر كبيرة.

وفي حجة، لقي الحوثي، ماهر يحيى ماهر المصري، المكنى (أبوحسن) مصرعه، وهو رابع قيادي حوثي تعترف الميليشيات بمصرعه في حيران التي شهدت عمليات عسكرية نوعية لقوات الجيش، مسنودة بالتحالف، تمكنت خلالها من الاقتراب من مزارع الجرو التي تعد أحد أهم المراكز العسكرية للميليشيات في المديرية.

وكانت الميليشيات أرسلت تعزيزات عسكرية إلى المزارع، بهدف شن هجوم واسع لاستعادة حيران الاستراتيجية في حجة، إلا أن قوات الجيش والتحالف كانت ترصد تحركات الميليشيات، واستبقتها بشن هجوم واسع عليها وإفشال مخططها، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف التي شنت سلسلة من الغارات على تلك التعزيزات، ودمرت عدداً منها، ما خلّف قتلى وجرحى في صفوف المتمردين.

كما قصفت مقاتلات التحالف مواقع الميليشيات في مديريتي بني قيس ومستبأ بحجة، منها تجمع للميليشيات ببيت الخدلاني في مستبأ، خلّف قتلى وجرحى في صفوف قيادات الميليشيات التي كانت مجتمعة في أحد منازل المنطقة.

وفي البيضاء واصلت قوات الجيش عملياتها العسكرية في الملاجم، وتمكنت من تحرير مفرق البياض الاستراتيجي، بعد معركة خلّفت 13 قتيلاً في صفوف الحوثي وإصابة آخرين، فيما غنمت قوات الجيش مخزن أسلحة يضم صواريخ نوع «زلزال».


مقتل القيادي البارز، علي حسين شيبة باذلي، المستشار المقرب من مؤسس حركة الحوثي الصريع، حسين الحوثي، والذراع اليمنى لزعيمها الحالي، عبدالملك الحوثي، إلى جانب عدد من مرافقيه في قصف للتحالف على محافظة صعدة.

طباعة