مصرع 20 قيادياً حوثياً بحجة.. والميليشيات تنتقم من المدنيين بتفجير مـــــدرسة - الإمارات اليوم

المقاومة اليمنية تستعد لتحرير مدينة وميناء الحديدة لتأمين الملاحة الدولية

مصرع 20 قيادياً حوثياً بحجة.. والميليشيات تنتقم من المدنيين بتفجير مـــــدرسة

قوات من الجيش والمقاومة اليمنية تستعد لعمليات عسكرية مع الميليشيات الحوثية غرب مدينة الحديدة. أرشيفية

فجّرت ميليشيات الحوثي الانقلابية مدرسة الزبير بن العوام الثانوية، المكونة من 12 فصلاً دراسياً في مدينة حيران شمال غرب اليمن في محافظة حجة، انتقاماً من المدنيين على هزائمها العسكرية في المحافظة التي لقي فيها 20 قيادياً حوثياً مصرعهم بغارة للتحالف، وفي وقت توقعت مصادر عسكرية في ألوية العمالقة اليمنية أن تبدأ معركة تحرير مدينة وميناء الحديدة على الساحل الغربي لليمن خلال الأيام القليلة المقبلة، واصلت قوات الجيش اليمني تقدمها في مسقط رأس زعيم ميليشيات الحوثي في مران صعدة، مع استمرار العمليات العسكرية في لحج والبيضاء وحجة.

وفي التفاصيل، أكدت مصادر ميدانية مصرع 20 من كبار قيادات الميليشيات الانقلابية في غارات للتحالف العربي على اجتماع لهم في مديرية عبس شمال حجة، بينهم القيادي الحوثي البارز المدعو محمد حسن حداد الأكوع.

من جهة أخرى، فجرت ميليشيات الحوثي الانقلابية، الأربعاء الماضي، مدرسة الزبير بن العوام الثانوية المكونة من 12 فصلاً دراسياً، بعد التهجير الإجباري الذي فرضته الميليشيات على سكان قرية السادات قبيل تلقي هزائمها في مركز مديرية حيران بمحافظة حجة، في انتقام واضح من المدنيين.

ومنذ أكثر من ثلاث سنوات، لجأت الميليشيات الحوثية إلى تفخيخ وقصف نحو 2372 مدرسة، وتحويل أكثر من 1500 مرفق تعليمي كسجون وثكنات عسكرية، حسب إحصاءات يمنية رسمية، كما تسببت في حرمان مليون و600 ألف طفل من التعليم.

وفي البيضاء، قتل سبعة من قيادات ميليشيات الحوثي الانقلابية مع مرافقيهم في المواجهات المستمرة مع قوات الجيش الوطني، وغارات مقاتلات التحالف في محافظة البيضاء وسط البلاد، حيث تشهد جبهات القتال في البيضاء منذ أيام معارك عنيفة، تمكنت خلالها قوات الجيش الوطني، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، من التقدم والسيطرة على عدد من المواقع الاستراتيجية التي كانت خاضعة لسيطرة الانقلابيين.

ونقل موقع الجيش اليمني عن المتحدث الإعلامي باسم محور بيحان، النقيب عبدالرحمن العريف المرادي، تأكيده مقتل سبعة من قيادات الميليشيات الحوثية، وهم: عبدالله محمد الديلمي، وطارق أحمد جحاف، وعادل محمد درجان القاسمي، وأحمد صالح العوس المطري، وموسى عبدالله صلاح، وزيد عبدالله الجبلي، وصلاح الدين أحمد السكري.

وفي الحديدة، أكدت مصادر عسكرية في ألوية العمالقة اليمنية التابعة للمقاومة المشتركة قرب معركة تحرير مدينة وميناء الحديدة على الساحل الغربي لليمن، بعد استكمال تحرير وتأمين مديرية الدريهمي جنوب المدينة، وتأمين عدد من المناطق والطرق في محيط مديريات حيس والتحيتا والخوخة، وتمكن الجيش اليمني في حجة من تأمين مديرية حيران، التي تعد منطلقاً لعناصر الميليشيات باتجاه الحديدة.

وأشارت المصادر إلى أن محاولات الميليشيات الفاشلة في شن هجوم بزوارق مفخخة في سواحل البحر الأحمر، وتمكن قوات التحالف من إفشالها، ستعجل بتحرير مدينة وميناء الحديدة لتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب بالكامل، كما ستعمل على إنقاذ سكان المدينة المحاصرين من قبل الميليشيات الانقلابية، وتحرير حركة التجارة، وتقديم المساعدات الإنسانية عبر ميناء الحديدة.

وكانت قوات التحالف العربي أحبطت هجوماً بزوارق بحرية مفخخة، كانت تستهدف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر، واتخذت التدابير اللازمة لحماية السفن التجارية للتحالف، في وقت تبقى حماية المضيق مسؤولية دولية.

في الأثناء، فجرت قوات العمالقة كميات كبيرة من الألغام والمتفجرات التي تم نزعها من المناطق المحررة، خصوصاً الدريهمي، التي زرعتها ميليشيات الحوثي الإيرانية بكميات كبيرة، وبطرق عشوائية.

وقامت قوات العمالقة بالتنسيق مع القوات الإماراتية العاملة ضمن قوات التحالف العربي في مديرية الخوخة جنوبي الحديدة بإحراق كمية كبيرة من البارود شديد الانفجار، تم ضبطها في مياه البحر الأحمر، وكانت في طريقها للميليشيات الحوثية، بعد قدومها من ميناء زيلع الصومالي، إلى جانب كميات كبيرة من الألغام والمتفجرات التي تم نزعها من المناطق المحررة.

وتمكنت قوات العمالقة من ضبط 273 برميلاً تحوي مادة البارود شديد الانفجار أثناء دورية لها في مياه البحر الأحمر، بعد اشتباهها بأحد الزوارق وضبطها له، ليتضح أن الزورق كان يحمل باروداً متفجراً، كانت الميليشيات تحاول تهريبه من ميناء زيلع الصومالي إلى الحديدة، عبر صيادين، لتتمكن من استخدامه في عملياتها العسكرية.

من جانبها، واصلت ميليشيات الحوثي الانقلابية جرائمها ضد المدنيين من أبناء الحديدة، حيث قامت بتحويل منازل المواطنين في محيط مدينة الحديدة إلى ثكنات عسكرية، واتخذت من سكانها دروعاً بشرية، وأجبرت الأهالي على استقبال عناصرهم المسلحة أيام العيد بالقوة، ومشاركتهم الأضاحي والمأكولات، وأجبرتهم على البقاء في منازلهم.

وكانت ميليشيات الحوثي استحدثت نقاط تفتيش على مداخل مديرية زبيد وشوارعها وأحيائها، وتقوم بعمليات تفتيش دقيقة للمواطنين، بالتزامن مع الانتصارات التي تحققها القوات المشتركة في جبهة الساحل الغربي، وقامت باعتقال العشرات من أبناء المديرية، واقتادتهم إلى جهات مجهولة.

وفي شمال محافظة لحج في جنوب اليمن، تمكنت قوات الجيش اليمني من السيطرة على تبة أسحر شمال الشريجة على طريق عدن - تعز، بعد معركة خلّفت قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات الانقلابية، والتي جاءت بعد هجوم واسع شنته قوات الجيش على مواقع الميليشيات في شمال الشريجة، بهدف تحريرها وفتح الطريق المؤدي إلى الراهدة جنوب تعز.

وفي صعدة، واصلت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، تقدمها في جبهات المحافظة، وتقدمت في مسقط رأس زعيم الميليشيات الحوثية في مران بمديرية حيدان، عبدالملك الحوثي، كما واصلت تقدمها في محيط مديرية باقم المحررة.

وقالت مصادر ميدانية إن قوات الجيش حققت تقدمات ميدانية جديدة في مديرية باقم، عقب معارك عنيفة خاضتها مع ميليشيات الحوثي الانقلابية، وحررت العديد من التباب والسلاسل الجبلية باتجاه جبل المصانع وجبل الأسود في محيط مركز المديرية، إلى جانب تحرير قرى آل مغرم بشكل كامل في المديرية، وسيطرت نارياً على الخط الدولي باقم - علب.

من جانبه، أكد محافظ صعدة، اللواء هادي طرشان الوايلي، أمس، أن رفع العلم اليمني ‏على جبال مران معقل الميليشيات الحوثي الانقلابية بات قريباً، لافتاً إلى أن الدولة ماضية ‏ومصرة على تحرير كل شبر في البلاد من الميليشيات المدعومة من إيران. ‏

وقال الوايلي، خلال اجتماعه بعدد من شيوخ القبائل في ‏صعدة، إن قوات الجيش الوطني، بدعم وإسناد من ‏دول التحالف العربي، استعادت ‏وادي خلب وأم نعيرة وغارب أم صروف ‏وجبل ‏طيبان وعقبة الظاهر وعقبة الخربان في ‏أسفل مران.

وفي العاصمة صنعاء، شهدت أحياء المدينة وشوارعها استنفاراً أمنياً كبيراً في أوساط عناصر الميليشيات المسلحة التي شوهدت وهي تجوب شوارع المدينة، وتنشر عرباتها ومدرعاتها في عدد من الجولات وشوارع المدينة الرئيسة، واستحدثت عدداً من نقاط التفتيش، حيث قامت بعمليات تفتيش دقيقة للسيارات والمواطنين والمارة، وطالبتهم بإبراز هوياتهم الشخصية.

• 2372 مدرسة تعرضت للتفخيخ والقصف من قبل الميليشيات التي حوّلت أكثر من 1500 مرفق تعليمي سجوناً وثكنات عسكرية.

طباعة