الحوثيون يبحثون كيفية إفشال مشاورات جنيف المقبلة قبل انطلاقها - الإمارات اليوم

«الشرعية» تؤكد تمسكها بإيجاد حلول سياسية توقف نزيف الدم

الحوثيون يبحثون كيفية إفشال مشاورات جنيف المقبلة قبل انطلاقها

قوات الجيش والمقاومة تحققان انتصارات واسعة في مختلف جبهات اليمن. إي.بي.إيه

كشفت مصادر في العاصمة اليمنية صنعاء عن اجتماعات عقدتها قيادات مدنية وعسكرية تابعة لميليشيات الحوثي الإيرانية، بهدف البحث عن الطرق الكفيلة بإفشال مشاورات جنيف المقبلة. في وقت أكد فيه نائب الرئيس اليمني، الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر، أمس، تمسك الشرعية بالسلام، وإيجاد حلول سياسية توقف نزيف الدم، وتعالج المشكلة من جذورها.

وكشفت مصادر في صنعاء عن اجتماعات عقدتها قيادات مدنية وعسكرية تابعة لميليشيات الحوثي، بهدف البحث عن الطرق الكفيلة بإفشال مشاورات جنيف المقبلة التي أعلن عنها المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، وقرر إقامتها في السادس من سبتمبر المقبل.

وكان موقع «سبأنت» التابع للميليشيات، كشف أن لجنة تابعة لحكومة بن حبتور غير المعترف بها دولياً، ناقشت ما أسمته «مفردات رؤيتها» بشأن المشاورات السياسية لبناء الثقة المقرر التئامها في مدينة جنيف السويسرية في السادس من سبتمبر المقبل، بإشراف الأمم المتحدة.

ومن المتوقع أن تطالب الميليشيات بتعديل صيغة القرار الدولي رقم 2216 وما تضمنه من مرجعيات للحل تجاوزها الزمن والمتغيرات في الميدان سياسياً وعسكرياً، على حد زعمها.

وأكدت المصادر لـ«الإمارات اليوم» أن الميليشيات تهدف من وراء هذه المطالب التي ستتقدم بها إلى المبعوث الأممي إفشال المشاورات المقبلة، مشيرة إلى أن هذه المطالب جاءت بعد التصريحات الأخيرة للمبعوث الأممي إلى اليمن، الذي أكد أن المشاورات المقبلة ستكون بين الشرعية اليمنية والميليشيات الانقلابية، باعتبارهما الطرفين المعنيين بحل الأزمة وإنهاء الحرب.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات تطلق منذ الآن تصريحات تعتبر اللقاءات والمشاورات عاملاً من عوامل إطالة الحرب، في وقت ترفض فيه التجاوب مع أي اتفاقيات من شأنها إثبات الثقة وحسن النوايا والرغبة في تحقيق السلام.

وبحسب المراقبين، فإن الميليشيات قد تستخدم هذه المطالب كورقة ضغط للقبول بفريقها المفاوض غير المكتمل، بسبب إقدامها مطلع ديسمبر الماضي على اغتيال قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام الذي كان شريكها في المفاوضات.

أكد نائب الرئيس اليمني، الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر، تمسك الشرعية بالسلام، وإيجاد حلول سياسية توقف نزيف الدم، وتعالج المشكلة من جذورها. وبعث الأحمر برقية تهنئة للرئيس عبدربه منصور هادي بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أكد فيها أن الشعب اليمني الصامد والصابر، يستقبل هذا العيد بمزيد من المعاناة التي تسبب بها هذا الانقلاب الغاشم، إلا أنه لم يفقد الأمل بيوم الخلاص الذي يراه قريباً وهو يشهد الانتصارات العظيمة التي يسطرها الجيش الوطني والمقاومة الوطنية في الساحل الغربي، واقترابه من مدينة الحديدة، مع التقدم المستمر لأبطال الجيش والأمن في جبهات صعدة وحجة ونهم والجوف والبيضاء وتعز وكرش وصرواح، والتي ستتوج بالنصر الكبير واستعادة سيادة الدولة في كل أرجاء الوطن.

وقال إن استمرار الميليشيات المدعومة من إيران في سفك دماء اليمنيين وزيادة معاناتهم، إضافة إلى استمرار تهديدهم لأمن دول الجوار والملاحة الدولية، يؤكد أنه لا مجال أمام الشرعية ومعها التحالف العربي وكل أحرار العالم إلا حسم المعركة واستعادة الدولة.

وأضاف «معركتنا دفاعية عن حق الشعب المسلوب، ولإيجاد حلول سياسية توقف نزيف الدم، وتعالج المشكلة من جذورها، وهو ما لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الالتزام التام بمرجعيات الحل السياسي المتمثلة بالمرجعيات الثلاث (المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والقرارات الأممية وعلى رأسها القرار رقم 2216)، التي تمثل الإجماع الوطني والإقليمي والدولي. ومن دون الالتزام بهذه المرجعيات لا يمكن أن يكون هناك سلام أو استقرار في اليمن. وأوضح أن اليمنيين والعالم أجمع يدركون أن القيادة الشرعية للبلاد حريصة كل الحرص على السلام، حرصاً على حقن الدماء. وقال «سنظل ندعو إلى السلام كمبدأ وليس كمناورة، ومن موقع المسؤولية الوطنية والتاريخية ستظل مؤسسات الدولة تدعو وتبادر إلى أي حلول سياسية جادة توقف نزيف الدم، وتعالج المشكلة من جذورها، وذلك مرهون بالتزام مرجعيات الحل السياسي الثلاث المتفق عليها».

طباعة