تدهور غير مسبوق في الأوضاع الأمنية بصنعاء

تفاقمت الأوضاع الأمنية وتدهورت بشكل غير مسبوق في العاصمة اليمنية صنعاء، في ظل سيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية التي ترعى جميع مظاهر الانفلات الأمني في المدينة، بهدف ترويع سكانها الذين تعالت أصواتهم في وجه المتمردين، نتيجة تردي الحياة المعيشية والاقتصادية، ووصولهم إلى مرحلة المجاعة.

وذكر سكان محليون أن العاصمة تشهد جرائم سرقة وسطو مسلح واختطاف ونهب وتقطع بحق أبناء العاصمة، من قبل عصابات تمارس فيها جميع أنواع الجرائم أمام عناصر الميليشيات المسلحة، التي تمارس سلطة الأمر الواقع عليهم منذ انقلابها على الشرعية في سبتمبر 2014، وتحتل المقار والمؤسسات الأمنية فيها.

وأشاروا إلى أن أحياء وشوارع العاصمة تعيش منذ أشهر حالة من الانفلات والتدهور الأمني غير المسبوق، والمستمر منذ دخولها إلى العاصمة واحتلالها، ولكن بشكل أكثر خطورة، ويطال جميع السكان دون استثناء، من قبل عصابات مسلحة ترفع شعارات الحوثيين، وتمارس جرائمها دون ردع من الجماعة، وبرعاية منها.

وأوضحوا أن صنعاء شهدت عشرات الجرائم المتمثلة بسرقة المنازل من خلال مداهمتها من قبل عناصر مسلحة وأمام الناس والمسلحين الحوثيين المنتشرين في شوارع المدينة، لتخويف الناس فقط، إلى جانب انتشار عمليات السطو المسلح على محال تجارية، ونهبها، وسرقة السيارات، والتربص بالمتسوقين، خصوصاً النساء، ونهب حقائبهم، والاعتداء عليهم، أمام مرأى ومسمع النقاط الأمنية التابعة للميليشيات الانقلابية.

وأكدوا أن المدينة شهدت عمليات اختطاف لعدد من النساء والفتيات واختفاءهن، مع استمرار اختطاف الأطفال، والزج بهم في معسكرات تدريب لحمل السلاح، والزج بهم في جبهات القتال، دون موافقة الأهالي الذين يعشون حالة من الرعب والخوف على أبنائهم وفتياتهم ونسائهم، لافتين إلى أن عناصر الحوثي تعمد إلى إطلاق سراح المجرمين من العصابات من سجونها، والدفع بهم إلى شوارع وأحياء المدينة لترويع سكانها، بعد تزايد حالة الرفض والسخط ضد الميليشيات، نتيجة تدهور الحياة الاقتصادية والمعيشية في المدينة، وارتفاع أسعار السلع والبضائع والوقود بشكل جنوني، مع استمرار غياب صرف رواتب الموظفين.

كما أكدوا أن العناصر الإجرامية تم تشكيلها من قبل مشرفي الأحياء الحوثيين في العاصمة، برعاية وإشراف مباشر من مشرف العاصمة القيادي الحوثي المكنى «أبوطارق»، بهدف تمويل عناصرهم وحياتهم اليومية، وخلق حالة من الرعب والخوف في أوساط السكان.