تعزيزات كبيرة إلى الساحل الغربي.. والجيش يسيطر على الخطوط الرابطة بين صعدة والجوف وحجة

التحالف يقترب من مدينة الحديدة بعد تحرير الدريهمي بعملية نوعية

تعزيزات لقوات المقاومة اليمنية المشتركة على مشارف الحديدة. إي.بي.إيه

نفذت قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، والمقاومة اليمنية المشتركة، عملية نوعية مباغتة في مركز مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة نجحت خلالها في السيطرة على الكثير من المواقع الاستراتيجية، وقطع خطوط إمداد ميليشيات الحوثي الإيرانية ومحاصرة عناصرها المنهارة، فيما تمكنت قوات الجيش اليمني من السيطرة على الخطوط الدولية الرابطة بين صعدة والجوف وحجة، مع استمرار العمليات العسكرية في جنوب تعز والبيضاء.

وتمكنت قوات التحالف العربي والمقاومة اليمنية المشتركة في عملية نوعية مباغتة من اختراق الصفوف الأمامية لميليشيات الحوثي في مديرية الدريهمي، ما يسهم في تقدم القوات باتجاه مديريتي بيت الفقيه والمنصورية لطرد ما تبقى من عناصر الحوثيين.

وتكبدت ميليشيات الحوثي الموالية لإيران، خلال المواجهات، خسائر فادحة في العتاد والأرواح ومصرع قياديين ميدانيين ممن يديرون المعارك في صفوف الميليشيات وسط هروب عناصرها من المواجهات، تاركين خلفهم عتادهم وقتلاهم وأسلحتهم.

وتأتي عملية تحرير مركز مديرية الدريهمي في إطار تكتيك عسكري يراعي الحفاظ على أرواح المدنيين والبنية التحتية، بما يضمن تحرير كامل المديرية ومركزها دون خسائر في صفوف المدنيين الذين تتخذهم الميليشيات دروعاً بشرية لحماية عناصرها المهزومة في ساحات القتال.

كما تم الدفع بآلاف المقاتلين المدربين التابعين لقوات المقاومة اليمنية المشتركة، مدعومين بأسلحة نوعية وتعزيزات عسكرية متطورة بدعم من التحالف العربي لتأمين المناطق المحررة في محافظة الحديدة، والسيطرة على ما تبقى من مناطق الساحل الغربي.

وتخوض قوات التحالف العربي معركة إنسانية في سبيل تحرير الشعب اليمني من إرهاب ميليشيات الحوثي الموالية لإيران، فيما تسير العمليات العسكرية وفق خطط مدروسة ومحكمة لتحقيق أهدافها.

وكانت قوات المقاومة اليمنية المشتركة مدعومة من التحالف العربي سيطرت على الكثير من المواقع الاستراتيجية في محيط مركز مديرية الدريهمي، فيما بدأت الفرق الهندسية بنزع الألغام التي زرعها الحوثيون في المزارع والمتنزه السياحي والطرقات الرئيسة المؤدية إلى مدينة الدريهمي.

وتراجع مسلحو الحوثي من معظم المواقع التي يتحصنون فيها خارج المديرية، وعمدوا إلى الاختباء داخل الأحياء السكنية بالدريهمي واتخاذ المدنيين دروعاً بشرية.

وقطعت قوات المقاومة اليمنية المشتركة شوطاً كبيراً بتحريرها أكثر من 90 كيلومتراً من مديرية الخوخة وصولاً إلى مديرية الدريهمي جنوب الحديدة في فترة وجيزة وسط استمرار عمليات عسكرية نوعية لتطهير مراكز مديريات زبيد وبيت الفقيه والمنصورية من عناصر ميليشيات الحوثي والمناطق الشرقية المحاذية للشريط الساحلي، لتتلقى بذلك عناصر الميليشيات ضربات قاصمة في مختلف جبهات الساحل الغربي، وخسائر بشرية وميدانية كبيرة، في ظل حالة من الارتباك والانهيار في صفوف مقاتليها الذين يفرون من جبهاتهم ومواقعهم تحت وقع نيران المقاومة اليمنية المشتركة.

من جهتها، أكدت مصادر ميدانية أن «ألوية العمالقة» التابعة للمقاومة المشتركة تمكنت من الدخول الى مركز مديرية الدريهمي، بعد حصارها لأيام، من خلال تنفيذها عملية التفاف مباغتة أدت الى انهيار دفاعات الميليشيات وانهيار حصونهم، بعد تكبدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، الى جانب أسر أعداد كبيرة من المتمردين.

وكانت قوات المقاومة المشتركة تمكنت من محاصرة مركز مديرية الدريهمي، بعد ان سيطرت على أجزاء كبيرة من المديرية خلال المعارك الأخيرة في الأيام القليلة الماضية، والتي أدت الى سقوطها بسهولة في أيدي المقاومة التي بدأت عمليات تمشيط واسعة لضواحي المديرية تمهيداً لبدء عملية تحرير مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي.

وأشارت المصادر الى أن المقاومة سيطرت على خط اللاوية الرابط بين المديرية والحديدة، الى جانب قرية الشجن والخط العام، بمساندة كبيرة من مقاتلات وطيران الاباتشي التابعة لقوات التحالف العربي.

وأكدت المصادر أن قوات المقاومة اليمنية تواصل تقدمها بشكل كبير باتجاه مدينة الحديدة وسط حالة من الانهيار غير المسبوق في صفوف الميليشيات الانقلابية التي باتت أعداد كبيرة من عناصرها محاصرة في مناطق متفرقة بين الدريهمي ومدينة الحديدة وسط مطالبتها بالاستسلام من قبل قوات المقاومة. في الأثناء لجأت الميليشيات في مدينة الحديدة الى اغلاق الشوارع الفرعية والاحياء، بعد قطع وحفر الخنادق في الشوارع الرئيسة للمدينة، في محاولة منها لإعاقة تقدم المقاومة باتجاهات متفرقة نحو وسط المدينة.

وأفاد سكان في مدينة الحديدة، بأن ميليشيات الحوثي بدأت بإغلاق الشوارع الفرعية والحارات وأزقة الأحياء الشعبية بالكتل الخرسانية في ظل ممارساتها الهمجية والتضييق على أهالي المدينة وشل حركة المرور فيها، مشيرين الى أن عناصر الميليشيات أغلقت عدداً من الأزقة في حارة الربصة بالكتل الأسمنتية والخرسانية.

وتشكل عملية تحرير الدريهمي نقلة نوعية في اطار تحرير الساحل الغربي، لوقوعها جنوب مدينة الحديدة مباشرة وتربطها بالمناطق الجنوبية، ومنها المطار وكيلو 16 وكيلو 7 وشارع صنعاء ودوار الميناء والكورنيش، وتقود مباشرة الى مديرية الحوك الواقعة في مركز المحافظة.

وفي جنوب تعز وشمال لحج، واصلت قوات الجيش اليمني بمساندة التحالف العربي تقدمها في مديرية القبيطة التي وصلت اليها تعزيزات عسكرية ضخمة تابعة للشرعية، بهدف استكمال تحريرها والوصول الى فتح الخطوط الرابطة بين لحج وتعز عبر الطرق الدولية الرابطة بين المحافظتين والواصلة الى منطقة الحوبان شرق مدينة تعز.

وكانت قوات الجيش تمكنت من السيطرة على سوق الاثنين ومفرق الكعبين في دياش وموقع المشقر التابع لجبل جالس الاستراتيجي، وكذلك تم تحرير جبل الغراب شرقاً وسط حالة من الانهيار في صفوف الميليشيات الانقلابية، وفرار عناصرها باتجاه نجد ظمران.

وفي صنعاء، أكدت مصادر مقربة من ميليشيات الحوثي الانقلابية أن غارات التحالف التي استهدفت معسكري الصمع والفريجة في أرحب شمال العاصمة أدت الى مقتل عدد من قيادات الميليشيات التي كانت مجتمعة في معسكر الفريجة، بينهم مدير مكتب عبدالملك الحوثي القيادي سفر الصوفي، وعدد من عناصر الصف الأول التي تتكتم على أسمائهم الميليشيات.

وفي صعدة، واصلت قوات الجيش اليمني تقدمها في جبهات مديرية الظاهر جنوب غرب المحافظة، بعد سيطرتها على منطقة الملاحيط الرابطة بين المديرية ومديرية حيدان مسقط رأس زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي، والدخول الى أولى مناطق المديرية باتجاه مران، بعد تمكنها من السيطرة على الطريق الرابط بين المديريتين والقادم من محافظة حجة.

كما تمكنت قوات الجيش اليمني من إحباط محاولة تسلل حوثية لزراعة الغام ومفخخات في الخط الدولي الرابط بين البقع في صعدة ومحافظة الجوف، بهدف قطعه ومنع التنقل عبره بين المحافظتين، وأن المحاولة تركزت في منطقة اضياق، لكنها فشلت نتيجة يقظة قوات الجيش التي أجبرت الميليشيات على الفرار باتجاه الجبال الواقعة في محيط الخط الدولي.

وفي البيضاء وسط اليمن قتل خمسة من عناصر الميليشيات الانقلابية، وأصيب آخرون، في عمليتين نوعيتين للجيش والمقاومة.