الانقلابيون يشنون حملة اختطاف في الحديدة بتهمة «موالاة المقاومة»

الجيش يحبط أكبر هجوم حوثي علـــــى مأرب ويقتل 37 من الميليشيات.. بينهم قيادات

قوات ومركبات الجيش اليمني تتخذ موقعها لقتال الميليشيات الحوثية في مدينة الحديدة. إي.بي.إيه

أحبطت قوات الجيش اليمني هجوماً، هو الأكبر لميليشيات الحوثي الانقلابية الموالية لإيران، على مواقع الجيش في غرب مأرب الواقعة شمال اليمن، ما أسفر عن مقتل 37 من عناصر الحوثي، بينهم قيادات بارزة، وواصلت عملياتها العسكرية في الجوف وصعدة والبيضاء، وفي وقت تمكنت مقاتلات التحالف من تدمير مخزن أسلحة للميليشيات، نفذت الأخيرة حملة خطف ودهم، استهدفت العشرات من أبناء مديريات بيت الفقيه وزبيد والدريهمي في محافظة الحديدة غربي اليمن، ونقلتهم إلى السجون.

وفي التفاصيل، تمكنت قوات الجيش اليمني، بمساندة التحالف، من إفشال هجوم هو الأكبر لعناصر الميليشيات الانقلابية على مواقعها في صرواح غرب مأرب، وكبدتها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، بلغت 37 قتيلاً وعشرات الجرحى، وكان لمقاتلات التحالف الدور الكبير في إفشال الهجوم، وفقاً لمصادر ميدانية، مشيرة إلى أن غارات مقاتلات التحالف استهدفت ثكنات وآليات عسكرية وعربات عسكرية متحركة للمتمردين في محيط صرواح.

وأكدت المصادر أن مجموعة من عناصر ميليشيات الحوثي حاولت التسلل إلى مواقع للجيش في جبهة صرواح، إلا أن الجيش الوطني أفشل هذه المحاولة اليائسة، وتمكن من قتل وجرح عدد من عناصر الميليشيات المهاجمة، وأجبر من تبقى منهم على الفرار، وأن مقاتلات التحالف استهدفت تعزيزات نوعية لهم في قرية «علي ربيع» في جبهة صرواح بالقرب من مركز المديرية.

وفي العاصمة صنعاء، قصفت مقاتلات التحالف ثكنات سرية للميليشيات في مديرية أرحب شمال العاصمة، ما أدى إلى مصرع 13 انقلابياً، وسقوط عدد من الجرحى، فضلاً عن تدمير آليات بينها عربات تابعة للحوثيين.

وفي الجوف، تجددت المعارك بين الجيش والميليشيات في منطقة ملحان بمديرية المصلوب، وسط حالة من الانهيار والتراجع للمتمردين، بعد تكبدهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، تركز أعنفها في مناطق ملحان وسدح والزرقاء والغرقة، التي شهدت تقدماً كبيراً للجيش على حساب الميليشيات.

وفي صعدة، لقي عدد من قيادات الحوثي الميدانيين وخبراء إطلاق الصواريخ مصرعهم بغارات جوية لمقاتلات التحالف، استهدفت مواقعهم السرية والمتحركة التي تضم منصات إطلاق صواريخ بالستية، بينهم القيادي البارز علي صالح فايع، المسؤول عن التجنيد، والمتهم بتدريب صغار السنّ، وإرسالهم إلى جبهات القتال، ومحمد عبدالله ستين، أحد أبرز المدربين على الأسلحة والرماية، كما أصيب عدد آخر بينهم مدرب القناصة، وكنيته أبوالعز المراني.

وأكدت مصادر ميدانية أن الغارات استهدفت مخزناً للطائرات المسيرة المصنعة إيرانياً في مديرية مجز بصعدة، ودمرت أعداداً منها، كانت تجهزها الميليشيات لإطلاقها باتجاه مواقع الجيش والتحالف في الساحل الغربي، من زوارق يقودها إيرانيون وعناصر من «حزب الله» اللبناني، منتشرة في المناطق الساحلية الممتدة من الصليف إلى الحديدة.

وفي البيضاء، دكت مدفعية الجيش موقعاً مركزياً للميليشيات في جبهة الملاجم، التي تشهد عمليات عسكرية نوعية للجيش انطلقت قبل أيام، بهدف تحرير كامل الملاجم من الميليشيات، وفتح الطرق باتجاه مركز المحافظة مدينة البيضاء. وقالت مصادر عسكرية إن القصف المدفعي أدى إلى تدمير الموقع المستهدف، ومقتل وإصابة الموجودين فيه، إلى جانب تدمير عدد من الآليات العسكرية.

وفي جبهات الساحل الغربي، واصلت قوات المقاومة اليمنية المشتركة عملياتها العسكرية الهادفة إلى تطهير كامل المناطق الجنوبية لمدينة الحديدة، والممتدة بين حيس وبيت الفقيه، وتمكنت من تحرير عدد من المزارع والمناطق المفتوحة في محيط الدريهمي والتحيتا وشرق حيس والخوخة.

وأكدت مصادر ميدانية في المقاومة مقتل وإصابة العديد من عناصر الميليشيات في العمليات الأخيرة، فضلاً عن أسر آخرين، وأن من بين القتلى القيادي الحوثي البارز قائد عناصر التدخل السريع للميليشيات، منصور حسين السودي. وأشارت المصادر إلى أن القيادي الحوثي يُعد زعيماً قبلياً في مديرية مبين في حجة، وكان يقود عملية تعزيز للحوثيين، وجنّد العديد من رجال القبائل، ودفعهم للقتال في صفوف الميليشيات، والذي يعد المسؤول العسكري الثاني في صفوفها بعد أبوعلي الحاكم. وكانت مصادر في صفوف المقاومة أكدت وصول تعزيزات عسكرية ضخمة تابعة للمقاومة، امتدت على طول الطريق الرابط بين الخوخة والتحيتا، تضم عربات عسكرية ذاتية الحركة، وعربات عسكرية ودبابات، ومدافع عملاقة وعربات إمداد وإسناد، والتي تأتي في إطار الاستعدادات المتواصلة لتحرير مدينة وميناء الحديدة. كما دمرت طائرات تحالف دعم الشرعية في اليمن، مخزن سلاح تابعاً لميليشيات الحوثي، في محافظة الحديدة، أمس، حيث كشفت مصادر ميدانية أن طائرات التحالف نفذت غارة جوية على المخزن، في منطقة الريمية جنوبي التحيتا، بمحافظة الحديدة. وذكرت المصادر أن الطائرات قصفت مواقع أخرى وتجمعات لميليشيات الحوثي جنوبي التحيتا، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المتمردين. وتدعم قوات التحالف الذي تقوده السعودية، قوات المقاومة المشتركة التي فتحت أكثر من جبهة قتال في الساحل الغربي، ونجحت في طرد الحوثيين من مساحات شاسعة به.

وفي وقت سابق، نفذت ميليشيات الحوثي الإيرانية حملة خطف ودهم، استهدفت العشرات من أبناء مديريات بيت الفقيه وزبيد والدريهمي في الحديدة، ونقلتهم إلى السجون.

وكشفت مصادر محلية أن التهمة التي وجهتها الميليشيات المتمردة للمخطوفين هي «موالاة المقاومة اليمنية»، ما يكشف تخبطاً جديداً في القرارات التي يتخذها الحوثيون.

وعكفت الميليشيات الحوثية على تنفيذ حملات عقاب جماعي على المدنيين الموالين للشرعية، في المناطق الخاضعة لسيطرتها، في محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع على اليمنيين، بعد تلقي المتمردين سلسلة خسائر على جبهات عدة خلال الأشهر الماضية.