الحديدة تصدّرت الاهتمام

«الهلال الأحمر» ترفع وتيرة المساعدات في اليمن خلال يوليو

صورة

رفعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي من وتيرة مساعداتها الإنسانية والإغاثية في اليمن، خلال شهر يوليو الماضي، خصوصاً في محافظة الحديدة ومناطق الساحل الغربي، ووزعت عشرات الآلاف من أطنان المساعدات والسلال الغذائية، لتخفيف معاناة أهالي المحافظات اليمنية، بعد الممارسات القمعية لميليشيات الحوثي الإيرانية ضدهم.

وبرز تعامل «هيئة الهلال الأحمر» مع الظروف الجغرافية والميدانية لبعض المدن اليمنية، وما تمثله تلك التحديات من عائق أمام إيصال المساعدات، وهو ما دفعها، بالتنسيق مع قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، لتنفيذ عملية إسقاط جوي للمساعدات الإنسانية والإغاثية على أهالي شمال مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة، للتخفيف من وطأة معاناة الأشقاء اليمنيين ومساعدتهم على تجاوز هذه المرحلة الصعبة التي يمرون بها، عبر استخدام المظلات التي تستخدم تقنية «جهاز تحديد المواقع لإسقاط المساعدات».

وثمّنت بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدور الإنساني الذي تقوم به هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، والمساعدات الإغاثية التي تقدمها، والمشروعات الاجتماعية والخدمية والتنموية التي تنفذها في مختلف المناطق.

وحافظت «هيئة الهلال الأحمر»، خلال يوليو الماضي، على النسق المرتفع في عمليات توزيع المساعدات الإغاثية، لتواكب بذلك عمليات تحرير محافظة الحديدة وغيرها من مناطق الساحل الغربي لليمن، حيث وزعت عشرات الآلاف من السلال الغذائية على أهالي مديريات التحيتا والخوخة والمخا للتخفيف من وطأة معاناتهم.

وتغلبت فرق هيئة الهلال الأحمر الإغاثية على الطبيعة الجغرافية القاسية في العديد من المناطق اليمنية، ونجحت في إيصال المساعدات للمناطق الجبلية في مديرية القبيطة النائية، إحدى مديريات محافظة لحج اليمنية، حيث قامت بتوزيع 500 سلة غذائية على الأهالي، كما أوصلت 1200 سلة غذائية إلى أهالي مركز الضاحي بمديرية كرش اليمنية، الواقع على خطوط التماس مع ميليشيات الحوثي المتمركزة على بعد خمسة كيلومترات من قرى المركز على جبل الحمام.

وتولي دولة الإمارات عناية خاصة لمعالجة جرحى الحرب من اليمنيين، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، حيث شهد شهر يوليو الماضي مغادرة 74 من الجرحى اليمنيين ومرافقيهم إلى الهند لتلقي العلاج في مستشفياتها على نفقة الإمارات.

من جانبه، أنقذ فريق الجراحة المتقدم الإماراتي حياة الطفلة اليمنية (سمية - ثلاثة أعوام)، التي أصيبت بجروح قطعية خطرة في البطن والأمعاء، جراء استهداف ميليشيات الحوثي منزل أسرتها بقذيفة هاون، حيث تم نقلها من مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة إلى المستشفى الميداني الإماراتي في الساحل الغربي لليمن، وعلى الفور أجريت لها عملية جراحية استغرقت أربع ساعات وتكللت بالنجاح، ومن ثم تم نقلها لأحد مستشفيات الدولة لاستكمال علاجها.

تنموياً، تابعت «الهيئة» تنفيذ مشروعات إعادة الإعمار وتطوير البنى التحتية الأساسية، مع التركيز بشكل خاص على قطاع التعليم الذي يمثل أولوية بالنسبة لدولة الإمارات، بهدف إعادة تأهيل الشباب اليمنيين وتسريع عملية دمجهم في المجتمع من أجل بناء مستقبل أفضل لوطنهم.

ووضعت الهيئة حجر الأساس لعملية إعادة ترميم وتأهيل مدرسة الشهيد علي عثمان ناجي، بمنطقة المركولة في مديرية الضالع، ضمن خطتها لدعم العملية التعليمية في المحافظة، كما دشنت العمل بمشروع ترميم مدرسة علي مقبل ناجي بمنطقة حجر بمحافظة الضالع، إضافة إلى افتتاح قاعات محاضرات جامعية في كلية النفط والمعادن بعتق عاصمة محافظة شبوة.

ووقّعت «الهيئة» عقداً مع المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بساحل حضرموت، لتنفيذ مشروع ربط شبكة التصريف الصحي بمدينة الشيخ خليفة السكنية الواقعة بالشبكة الرئيسة بمديرية المكلا.

وشهد يوليو الماضي إعادة تأهيل شبكة الكهرباء وتركيب المحولات اللازمة لعودة التيار الكهربائي إلى 1600 منزل في منطقة يختل، الواقعة شمال مديرية المخا في الساحل الغربي لليمن.

وحرصاً منها على إعادة جميع مظاهر الحياة الطبيعية لأهالي المناطق المحررة، نظمت الهيئة حفل زواج جماعياً في محافظة أبين، تكفلت بالإشراف على مراسم الزواج والترتيبات الخاصة به، كما قدمت للعرسان هدايا تساعدهم على بدء حياة أسرية مستقرة.

في السياق، واصلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، بالتزامن مع «عام زايد»، تنظيم الأعراس الجماعية في عدد من المحافظات اليمنية، التي وجّه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويستفيد منها في محافظة لحج 200 شاب وفتاة من أبناء اليمن.

ونظمت «الهيئة»، مساء أول من أمس، الزواج الجماعي الخامس في محافظة لحج، بحضور عدد من المسؤولين في المحافظة، ووفد «هيئة الهلال الأحمر» الذي أشرف على مراسم الزواج والترتيبات الخاصة بها، بجانب العرسان وأسرهم وجمع غفير من أهالي المحافظة.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، بهذه المناسبة، أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بتنظيم الأعراس الجماعية لأبناء اليمن، تأتي ضمن استجابة دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن دعم ومساندة الشعب اليمني في جميع المجالات، ولما تقتضيه المتطلبات الإنسانية في اليمن، مضيفاً سموه أن المبادرة تعد خطوة مباركة تؤكد سير القيادة الرشيدة على خطى الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومناصرة للأشقاء في اليمن وتلبية لاحتياجاتهم الأساسية.

وأشار سموه إلى إن الأعراس الجماعية التي تنظمها الهيئة تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تجسد نظرة الإمارات إلى احتياجات أبناء اليمن ومساعدتهم وتيسير أمورهم، نظراً إلى الأوضاع التي تمر بها الساحة اليمنية، وتؤكد حرص واهتمام الدولة وقيادتها الرشيدة على توفير سبل الاستقرار الأسري والاجتماعي للشباب اليمني.

وعبّر عدد من العرسان وأسرهم عن بالغ سعادتهم لمكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الإنسانية التي أسهمت في تخفيف معاناتهم نتيجة متطلبات الزواج الباهظة التكاليف، مشيرين إلى أن مكرمة سموه تجسد أسمى معاني الأخوة لمساندة المحتاجين والضعفاء وقت الشدائد والمحن، ومقدمين الشكر والتقدير لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة في مساعدتهم بلم شملهم وتحمل تكاليف الزواج عنهم.