أكدت أن طهران تخالف قرار مجلس الأمن 2216

الأمم المتحدة تمتلك أدلة جـــديدة على استمرار إيران في تسليح الحوثيين

مفوضية شؤون اللاجئين: 20 ألف عائلة استفادت من منحة الإمارات لدعم خطة الأمم المتحدة في اليمن. وام

أكدت الأمم المتحدة أنها تمتلك أدلة جديدة على استمرار التسليح الإيراني للميليشيات الحوثية في اليمن، بالمخالفة لقرار مجلس الأمن رقم 2216، مشيرة إلى أن أسلحة استخدمها الحوثيون وتم تحليلها، تظهر خصائص مماثلة لأنظمة أسلحة معروف أنها تصنع في إيران.

وكشف تقرير حديث للأمم المتحدة عن استمرار التسليح الإيراني للميليشيات الحوثية في اليمن، بالمخالفة لقرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي صدر في أبريل 2015، وينصّ على حظر توريد الأسلحة إلى المتمردين.

ويطالب القرار جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، باتخاذ الإجراءات الضرورية للحيلولة دون توريد أي أسلحة مباشرة أو غير مباشرة للحوثيين، وجميع الأطراف التي تعمل لمصلحتهم أو تأتمر بأمرهم في اليمن.

ويوضح القرار أن الحظر يشمل جميع أنواع الأسلحة والعتاد وعربات النقل العسكرية والأجهزة، بالإضافة إلى حظر تقديم المساعدة الفنية وخدمات التدريب أو الدعم المالي للأنشطة العسكرية الحوثية.

إلا أن تقرير الأمم المتحدة الأخير، الذي كشفت عنه وكالة «فرانس برس»، أمس، يثبت انتهاك إيران «الدولة المارقة» للقرار، بدعمها للميليشيات الانقلابية بالصواريخ البالستية والطائرات بلا طيار.

وفي هذا التقرير السري المقدم إلى مجلس الأمن، تقول لجنة خبراء إنها «تواصل الاعتقاد» بأن صواريخ بالستية قصيرة المدى، وكذلك أسلحة أخرى، تم إرسالها من إيران إلى اليمن بعد فرض الحظر على الأسلحة في عام 2015.

وجاء في التقرير، الذي يقع في 125 صفحة، أن أسلحة استخدمها الحوثيون وتم تحليلها في الآونة الأخيرة - بما في ذلك صواريخ وطائرات بلا طيار - «تظهر خصائص مماثلة لأنظمة أسلحة معروف أنها تصنع في الجمهورية الإيرانية».

وخلال جولاته الأخيرة في السعودية، تمكن فريق الخبراء من تفحص حطام 10 صواريخ، وعثر على كتابات تشير إلى أصلها الإيراني، بحسب ما جاء في التقرير الذي يغطي الفترة الممتدة من يناير إلى يوليو 2018.

وأضاف التقرير: «يبدو أنه رغم الحظر المفروض على الأسلحة، لايزال الحوثيون يحصلون على صواريخ بالستية وطائرات بلا طيار من أجل مواصلة، وعلى الأرجح تكثيف، حملتهم ضد أهداف في السعودية».

وبحسب لجنة الخبراء، فإن من «المحتمل جداً» أن تكون الصواريخ صنعت خارج اليمن، وشحنت أجزاؤها إلى الداخل اليمني، من ناحية أخرى أشادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بـ«الدعم السخي» الذي تقدمه دولة الإمارات، والذي أسهم في التخفيف من وطأة المعاناة التي تعيشها الأسر اليمنية في الوقت الراهن.

وقالت إن أكثر من 20 ألف عائلة يمنية استفادت من المنحة التي قدمتها دولة الإمارات لدعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن، لعام 2018 حتى يوليو الماضي.

جاء ذلك خلال لقاء مدير العمليات الإنسانية لدولة الإمارات في اليمن، سعيد الكعبي، وممثل مفوضية شؤون اللاجئين باليمن، أيمن غرايبة، ومديرة مكتب المفوضية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، جاكلين بارليفيت، اللذين أشادا بمبادرات وجهود وخطة الإمارات الإنسانية المتواصلة في اليمن عبر ذراعها الإنسانية هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، التي تستهدف تأمين المواد الغذائية والإيوائية والمياه والكهرباء والرعاية الصحية، للمتضررين والأسر اليمنية الأشد احتياجاً، ما أسهم في التخفيف من وطأة معاناتهم وعودة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المحررة.

من جانبه، أكد الكعبي أن الإمارات لن تدخر جهداً في سبيل تقديم كل ما من شأنه أن يحد من تداعيات الأحداث الجارية على حياة الشعب اليمني الشقيق، ورفع وطأة المعاناة عن كاهل المتأثرين، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من البرامج الإنسانية والمشروعات التنموية والخدمية في المناطق المحررة، وفقاً للاحتياجات الفعلية للمتضررين في اليمن.

وقال إن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات تولي عملية تخفيف معاناة الأشقاء اليمنيين وتحسين ظروفهم الإنسانية اهتماماً كبيراً، عبر توجيهاتها باستمرار التدفق المستمر للمساعدات الإنسانية العاجلة عبر «هيئة الهلال الأحمر»، التي تواكب عمليات تحرير مناطق الساحل الغربي بمزيد من المساعدات الإنسانية والتنموية لدعم استقرار سكانها.

وجرى خلال اللقاء بحث آلية تقديم المساعدات الإنسانية لليمنيين في المدن المحررة، إلى جانب ما تقدمه الإمارات من دعم لبرامج الأمم المتحدة المختلفة باليمن، في إطار مجهوداتها الإنسانية والتنموية لمساعدة الشعب اليمني.