مواجهات واسعة بين قبائل حاشد والميليشيات في همدان شــمال صنعاء - الإمارات اليوم

الجيش يسيطر نارياً على مصنع البرح للأسمنت الاستراتيجي غرب تعز ويتقدم في صعدة وحجة

مواجهات واسعة بين قبائل حاشد والميليشيات في همدان شــمال صنعاء

مقاتلون من قوات المقاومة المشتركة على مشارف الحديدة. إي.بي.إيه

اندلعت مواجهات مسلحة واسعة بين مسلحين من ست قبائل محيطة بالعاصمة اليمنية صنعاء وميليشيات الحوثي الإيرانية، خلفت عشرات القتلى والجرحى، فيما واصل الجيش عملياته العسكرية في جبهات صعدة وحجة وتعز، حيث سيطر نارياً على مصنع البرح للأسمنت غرب تعز، في حين صدت قوات المقاومة المشتركة في الساحل الغربي هجوماً للميليشيات باتجاه مواقعهم جنوب الحديدة.

وأكدت مصادر قبلية وأخرى محلية في مديرية همدان شمال العاصمة اليمنية صنعاء ارتفاع حالة التوتر بين قبائل المنطقة وميليشيات الحوثي على خلفية مواجهات بين الجانبين، مساء أول من أمس، في منطقة الحطاب، خلفت قتلى وجرحى، وتم تدمير عربات عسكرية للميليشيات بكمائن لرجال القبائل نصبوها على طريق صنعاء – همدان.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن المواجهات والتوترات الأخيرة في همدان، أحد أهم معاقل القبائل اليمنية المسلحة المحيطة بالعاصمة صنعاء، جاءت على خلفية محاولة قيادات ميدانية بارزة تابعة للميليشيات السيطرة على أراضٍ تابعة لأبناء القبائل، ومقتل أحد مشايخ قبيلة حاشد في همدان يدعى الشيخ محمد سبتان، مع أحد أقاربه وطفل آخر في مديرية قفلة عذر، وتفجير بيته من قبل الميليشيات، ما دفع ست قبائل محيطة بالعاصمة للتداعي وإعلان النفير لمواجهة المتمردين.

وأوضحت المصادر أن عناصر الميليشيات أقدمت على تفجير منزل الشيخ سبتان بعد يوم من قتله في مديرية قفلة عذر، ودفعت بتعزيزات إلى المنطقة تم نصب كمائن لها من قبل رجال القبائل، ما أدى إلى تدمير عربات عسكرية ومصرع وإصابة من كانوا على متنها، فيما تواصلت عملية توافد القبائل وعلى رأسهم قبائل ذي غيثان وبني عرجلة لمساندة قبائل سبتان وقفلة عذر في مواجهة الميليشيات، وأن عشرات العربات تحمل مسلحين قبليين دخلت إلى همدان.

وكان زعيم الميليشيات الانقلابية عبدالملك الحوثي وصف قبائل حاشد بقطاع الطرق، وأنهم «مجرد رعاع»، يجب أن يتم وضع حد لهم، وألقى محاضرة مصورة بثت على أجهزة خاصة في دوائر مغلقة تابعة لعناصره، حثهم فيها على مواجهة أبناء عمران وقبائل حاشد وهمدان على وجه الخصوص، لرفضهم التحشيد لجبهة الساحل الغربي، وقال إنهم عبارة عن «قطاع طرق ونهابة للمسافرين».

وأضاف الحوثي أن «ما حدث مع أبناء آل سبتان يجب أن يكون درساً لجميع قبائل حاشد التي اكتسبت ثروتها من النهب والسرقة بقوة السلاح». ودعا الحوثي قيادات ميليشياته إلى اتخاذ ما يلزم لتعرف قبيلة حاشد حجمها، وقال إن قياداته من أبناء صعدة قاموا بتغيير الطريق من حاشد بسبب قيام الأخيرة بنهب وسلب الأبرياء.

وأثارت تصريحات الحوثي الأخيرة حفيظة بقية القبائل المنضوية تحت لواء قبيلة حاشد في عمران وصعدة وصنعاء، باعتبارها أكبر القبائل اليمنية، وأعلنت اجتماعاً لكبار مشايخها للوقوف على التطورات الأخيرة في همدان وعمران وتصريحات الحوثي المسيئة لهم، ويتوقع أن تشهد مناطقهم تصعيداً مسلحاً ومواجهات وسحب للمقاتلين من أبنائهم من جبهات القتال.

وكانت ميليشيات الحوثي الانقلابية صعدت من جرائمها ضد أبناء القبائل في عمران والمحويت وذمار وإب وحجة على خلفية رفضهم دعواتهم للتحشيد والتجنيد، وإرسال أبنائهم إلى جبهات الساحل التي تفقدها يوماً بعد آخر لمصلحة الشرعية والتحالف.

وتعددت الجرائم التي ترتكبها الميليشيات الحوثية بين القتل المتعمد وتفجير المنازل والاختطافات والاعتقالات التعسفية وتهجير الأسر وحصار القرى الآهلة بالسكان.

وفي صعدة، واصلت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي تقدمها في جبهات باقم واقتربت من تحرير كامل المديرية بعد السيطرة وتأمين عدد من المواقع الاستراتيجية غرب مركزها، واستكملت تحرير جبال البيض وأبواب الحديد المطلة على مركز المديرية من الجهة الغربية.

وفي مديرية كتاف، واصلت قوات الجيش تقدمها الميداني صوب مركز المديرية، وسيطرت على مواقع وسلسلة تباب ومرتفعات مطلة على الخط الأسفلتي المؤدي إلى مركز المديرية، منها وادي الخراشب، والنصرة، ووادي الحرماء، وجبل الصفراء، وأم شداد، ومدرسة السلام.

وفي حجة، استكملت قوات الجيش اليمني في جبهة حرض تحرير حصن الإمام بن حميد ووادي حرض وقريتي المحصان والقفل، وتقدمت في جبهة حيران – عبس، وفرضت سيطرتها على أجزاء من وادي حيران والخط الرابط بينها وميدي.

وفي جبهات الحديدة على الساحل الغربي تمكنت قوات المقاومة اليمنية المشتركة من صد محاولة تسلل جديدة باءت بالفشل، وأدت إلى مقتل وإصابة عدد من عناصرهم وفرار البقية بالقرب من منطقة الجاح جنوب الحديدة.

وأكدت مصادر في المقاومة أن الميليشيات لم تعد تمتلك أي مقومات لشن هجوم منظم أو القدرة على خوض معارك، بل تستخدم مدافع الهاون والألغام وعمليات التسلل لصد تقدم قوات المقاومة المشتركة المسنودة بالتحالف العربي، ما يخلف في صفوفها خسائر كبيرة، خصوصاً أنها تدفع بمقاتلين حديثي التدريب وأعمارهم صغيرة.

وكانت الميليشيات قصفت مستشفى مدينة حيس بقذائف الهاون ما خلف 10 قتلى و40 جريحاً في صفوف المرضى والمدنيين، فيما أقدمت على اعتقال العشرات من أبناء الجراحي وزبيد بحجة رفضهم المشاركة في القتال إلى جانب عناصرهم، ووجهت إليهم تهماً بالعمالة لصالح الشرعية والتحالف.

من جانبها، تمكنت قوات المقاومة اليمنية المشتركة من اعتقال 35 متحوثاً من أبناء التحيتا حاولوا الدخول إلى معسكرات المقاومة بحجة التحاقهم للقتال في صفوفهم، حيث ضبط معهم أجهزة لتحديد الإحداثيات والمناطق التي تتواجد فيها مواقع وقوات وآليات المقاومة اليمنية كي تستهدفها الميليشيات.

وفي تعز تمكنت قوات المقاومة اليمنية المشتركة من قصف مواقع ميليشيات الحوثي في جوار مصنع البرح للاسمنت في مدينة البرح التابعة لمديرية مقبنة غرب تعز، موقعة في صفوفهم قتلى وجرحى، وفقاً لمصادر ميدانية أكدت أن منطقة المصنع باتت تحت السيطرة النارية لقوات المقاومة المشتركة.

ودفعت تطورات البرح ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة لفك الحصار عن تعز من الجهة الغربية الميليشيات الى إرسال تعزيزات كبيرة إلى مناطق القحيفة والقلعة والعبدلة في مقبنة والمطلة على البرح، وباشرت بقصف قوات الجيش في جبال العويد والمظابي، كما قصفت قرى آهلة بالسكان في القحيفة وقرية الحنيني وجبل البرقة شرق مصنع الاسمنت في البرح.

طباعة