تضييق الخناق على الميليشيات في صعدة والحديدة.. وخلافات متصاعدة في العاصمة

مقتل 4 قيادات حوثية بغارة للتحــالف على اجتماع عسكري في جبهة «نهم» صنعاء

جندي يطلق قذيفة خلال مناورة عسكرية للجيش اليمني في مأرب بدعم من التحالف. أرشيفية

أغارت مقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن على اجتماع ضم قيادات ميدانية في ميليشيات الحوثي في جبهة نهم شرق صنعاء، ما أسفر عن مقتل أربع قيادات ميدانية حوثية، وفي وقت واصلت قوات الجيش والمقاومة تضييق الخناق على الميليشيات في صعدة والحديدة، اشتدت وتيرة الخلافات بين قيادات ميليشيات الحوثي الانقلابية في صنعاء وصعدة، على خلفية عمليات صعدة والحديدة.

وفي التفاصيل، قال الجيش اليمني إن أربعاً من القيادات الميدانية لميليشيا الحوثي قتلوا بغارة للتحالف بمديرية نهم، شرقي العاصمة صنعاء.

وأسفرت الغارة، بحسب بيان المنطقة العسكرية السابعة عن مقتل القيادي الحوثي ياسر عبدالله عامر، وثلاث قيادات ينتمون إلى محافظة صعدة معقل الجماعة وعدد من مرافقيهم.

وأكد بيان الجيش أن القيادي ياسر عامر، من أبرز القيادات الميدانية التابعة للميليشيات في مديرية نهم، فيما القادة الآخرون قدموا من صعدة للإشراف على جبهة نهم أخيراً.

وفي العاصمة أيضاً، أكدت مصادر مطلعة تصاعد الخلافات بين قيادات الميليشيات الانقلابية من الصف الأول بين رئيس ما يسمى بـ«اللجنة الثورية العليا»، محمد علي الحوثي، ورئيس ما يسمى بـ«المجلس السياسي الأعلى» للميليشيات، مهدي المشاط، على خلفيات الهزائم والخسائر التي تتكبدها الميليشيات في جبهات صعدة والساحل الغربي وحجة، وأن التصعيد وصل حد التهديد بالتصفية بين الرجلين، وانعكس ذلك على عناصرهما المنتشرين في المناطق الخاضعة لسيطرتهما.

كما شهدت صنعاء انتشاراً غير مسبوق لمن يعرفون بـ«الزينبيات» (قوة عسكرية نسائية تابعة للميليشيات) في شوارع المدينة، إلى جانب الكشف عن إسناد مهمات استخباراتية للعناصر النسائية، تهدف إلى اعتقال ناشطين وصحافيين ومعارضين للميليشيات في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، والتي تشهد أزمات اقتصادية جديدة، نتيجة الخلافات بين قياداتهم، وتضييق الخناق عليهم من قبل قوات الشرعية والتحالف.

وفي صعدة، تمكنت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف من السيطرة على أجزاء كبيرة من وادي آل جبارة في مديرية كتاف، الذي يشهد معارك عنيفة بين الجيش والميليشيات منذ الخميس الماضي، فيما واصلت القوات تقدمها في جبهات الملاحيط بمديرية الظاهر غرب المحافظة باتجاه معقل زعيم الميليشيات، عبدالملك الحوثي، في مديرية حيدان.

وواصلت قوات الجيش تقدمها باتجاه بقية مناطق مديرية كتاف، أكبر مديريات صعدة من محاور متعددة، وسط حالة من الانهيار الكبير في جبهات الحوثي، وسيطرت على جبال أضيق ووادي رشاحة وقرى العطفين، بإسناد من مقاتلات التحالف العربي.

وأكدت مصادر ميدانية أن قوات الجيش تضيق الخناق بشكل كبير على ميليشيات الحوثي الانقلابية في خمس مديريات رئيسة، هي: كتاف وباقم ورازح والظاهر وشداء، وتقترب من فتح جبهات جديدة في مديريتي الحشوة من جهة الجوف والصفراء من جهتي باقم وكتاف، للوصول مباشرة إلى مدينة صعدة عاصمة المحافظة، التي تشهد حراكاً قبلياً غير مسبوق، رفضاً لعناصر الميليشيات وفكرهم الطائفي.

وكانت مقاتلات التحالف تمكنت من تدمير آليات عسكرية عدة للميليشيات في مناطق متفرقة من صعدة من خلال شنّها سلسلة من الغارات استهدفت مديريتي مجز وضحيان، ما أدى إلى مصرع عدد من عناصرها المتمردة، بينهم القيادي عبدالله الجغام، والقيادي الميداني عيظة مسفر، مع عدد من مرافقيهم.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، واصلت قوات المقاومة اليمنية المشتركة إرسال تعزيزات عسكرية إلى ضواحي مدينة الحديدة ومحيط مديريات زبيد والجراحي وبيت الفقيه والحسينية، بهدف شن هجوم واسع لتحرير واستكمال تطهير تلك المناطق، والوصول مباشرة إلى ميناء الحديدة الاستراتيجي، وفقاً لمصادر عسكرية، مؤكدة أن طلائع الجيش وصلت إلى قرب «فندق كروان بلازا» في شارع الكورنيش في مدينة الحديدة.

وأشارت المصادر إلى أن وحدات من «ألوية العمالقة» و«المقاومة التهامية» و«المقاومة الوطنية» تمركزت في محيط مناطق الجاح والحسينية وبيت الفقيه، وأخرى في محيط زبيد والجراحي وأطراف التحيتا، فيما تمكنت وحدات من القوات الخاصة وقوات الاقتحامات والتدخل السريع من الوصول إلى شارع الكورنيش في مدينة الحديدة نفسها.

وأوضحت المصادر أن قوات المقاومة المشتركة تواصل عمليات تطهير البؤر المتبقية للميليشيات في مناطق الفازة والسوق والمغرس جنوب غرب التحيتا، وأخرى في اتجاه مفرق العدين شرق المنطقة بهدف تأمينها بشكل كبير قبل أي تحرك عسكري باتجاه الحديدة.

وكانت مقاتلات التحالف واصلت غاراتها النوعية المكثفة على مواقع وتعزيزات وتحركات عناصر الميليشيات في جبهات الساحل، وقصفت تعزيزات لهم في كيلو 16 بمديرية الحالي، وأخرى في مديرية زبيد، وآليات لهم بالقرب من مكتب التربية والتعليم والمجمع الحكومي في الدريهمي.

وفي وقت سابق، أفشلت ألوية العمالقة التي تعمل ضمن القوات اليمنية المشتركة بإسناد من التحالف العربي، أول من أمس، عملية تسلل لمجموعة من ميليشيات الحوثي الإيرانية في مديرية التحيتا على الساحل الغربي للبلاد.

وذكرت مصادر ميدانية أن العملية أسفرت عن مقتل 11 مسلحاً من المتمردين، في مواجهات مع الألوية، على إثر عملية تسلل ليلية إلى مواقعها شرقي وجنوبي التحيتا.

وتمكن مقاتلو الألوية من تدمير مدفعين للميليشيات الموالية لإيران، خلال قصف على إحدى نقاط تمركزهم قرب مدينة التحيتا في محافظة الحديدة، وفق ما ذكرت مصادر ميدانية يمنية.

من جانبها، واصلت ميليشيات الحوثي الانقلابية قصفها للأحياء السكنية والمدنيين في مديريات التحيتا وحيس وأطراف مدينة الحديدة بالهاونات والدبابات وصواريخ الكاتيوشا، ما خلف قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، حيث وصل العشرات من الجرحى والشهداء إلى مستشفى الخوخة من أبناء منطقة الوادي بمديرية الحوك القريبة من مدينة الحديدة، وأغلبهم نساء وكبار في السن سقطوا بقصف الميليشيات لمنازلهم وقتل رجل وزوجته، وأصيب ست نساء وخمسة رجال كبار في السن، إثر القصف الهمجي الذي نفذته ميليشيات الحوثي على مساكن المواطنين.

وفي حجة، رفضت قبائل مديرية الجميمة ذات الأغلبية المنتمية لحزب «المؤتمر الشعبي العام»، دعوات الميليشيات لحشد مقاتلين وإرسالهم إلى جبهات القتال، في حين أن وفداً من الميليشيات برئاسة محافظ حجة هلال الصوفي المعين من الحوثي، وصل إلى المديرية، لكن سكان المديرية ومشايخها وأعيانها رفضوا استقبالهم، ما دفعهم إلى مغادرتها، وهم يهددون الأهالي بمصير أسود.

وفي مأرب، تمكنت قوات الجيش اليمني من إسقاط طائرة مسيرة تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية في سماء محافظة مأرب.

وفي تعز جنوب اليمن، قصفت مقاتلات التحالف مواقع للميليشيات في جبال الكدحة بالوازعية غرب المحافظة، التي تستعد فيها قوات الجيش بمساندة التحالف لفتح جبهات غرب المدينة في مقبنة والبرح والمعافر مع الجبهات القادمة من الساحل في الوازعية وموزع والهاملي ووادي رسيان.

وفي ذمار جنوب صنعاء، واصلت ميليشيات الحوثي الانقلابية عمليات الدهم والاختطاف في أوساط سكان مديرية عتمة، تركزت حملة الدهم في قريتي رخمة والقدم بمديرية عتمة، واختطفت نحو 55 مواطناً، بينهم أطفال خلال اليومين الماضيين.