تعرض لصدمة نفسية منعته من الكلام وأفقدته الذاكرة

الحوثيون عذبوا «الدكتور منير» بوحشية وأحرقوه بمادة حمضية

صورة

تعرض طبيب شاب يمني للتعذيب الوحشي، وأحدثت به ميليشيات الحوثي الإيرانية جروحاً وحروقاً ملأت جسمه بالكامل، كما تعرض الطبيب منير المشرقي، لصدمة نفسية منعته من الكلام وأفقدته الذاكرة، بعد اختطافه من قبل الميليشيات، رداً على رفضه الالتحاق بصفوفها منذ عام في مدينة ذمار.

والحادثة التي أثارت غضب المجتمع اليمني، تحدث عن تفاصيلها لـ«العربية.نت» الدكتور طه حسين بوتج، أخصائي الجراحة العامة وجراحة التجميل والحروق، والمشرف على علاج حالة «منير» بهيئة مستشفى مأرب العام.

وقال: «وصل المريض يوم الاثنين الماضي وهو يعاني حروقاً من الدرجتين الثانية والثالثة موزعة على فروة الرأس من الخلف والرقبة والظهر واليدين والقدمين، بسبب التعرض لمواد حمضية حارقة، وبعد فحص الحروق تبين أنها ليست حديثة، بل مهملة ولم تلقَ أدنى عناية طبية، ومغطاة بأنسجة ميتة، فضلاً عن ظهور قيح في العديد من مواقع جسمه».

وأضاف «بعد استقبال المريض، قدمت له العناية الكاملة بما يتناسب مع وضع الجروح، التي تم تنظيفها وغسلها بالمواد المطهرة، وإزالة الأنسجة الميتة، ثم أدخل المستشفى لاستكمال العلاج».

وحول حالة «منير» النفسية، قال الدكتور طه «لوحظ أنه غير قادر على الكلام بشكل مفهوم، بالإضافة إلى إصابته بفقد جزئي في الذاكرة، وصار يكتفي بهمهمات ونظرات ذهول يوزعها على من حوله، ما يدل على حدوث صدمة نفسية عنيفة، كما لم يتلقَ أي مساعدة في هذا الجانب طوال فترة اختفائه، وظهرت عليه علامات شحوب وضعف عام بسبب نقص تغذية حاد».

• الدكتور المشرقي اختطف قبل أكثر من عام، وأخفي قسراً من قبل الحوثيين، قبل أن يرموه في أحد شوارع مدينة ذمار، وهو في حالة سيئة.

وأضاف «ننفذ الآن خطة علاجية للمريض على ثلاث مراحل، ابتداء من معالجة الجروح يومياً مع استخدام المواد اللازمة، بعد هذه المرحلة يأتي دور عمليات التجميل وزراعة الجلد على مراحل متعددة، إلا أن الوضع العام للمريض لا يساعد على إجراء الزراعة مرة واحدة، كما أن نسبة نجاح العمليات في كل مرة تعتمد على المرحلة التي تسبقها، وهذا يتطلب مزيداً من الجهد لدى الكادر التمريضي والأطباء، ومزيداً من الوقت».

وأشار إلى دور أخصائي التغذية الذي يبدأ برسم خطة تغذية متكاملة ومتوازنة، حتى يستعيد الجسم عناصره وقوته، وبناء على الاستجابة في هذه النقطة نستطيع تحديد مدى استجابة الجسم للإجراءات الجراحية.

وأوضح أنه «بالنسبة للوضع النفسي، فهو مرتبط بالحالة الجسمانية للمريض، وفي الغالب يصعب التخلص الكامل من آثار الحروق الناجمة عن مادة حمضية دمرت الأنسجة بشكل عميق، وهذا سيؤدي إلى بقاء التشوهات، وعزل المريض اجتماعياً لسنوات عدة، بعد انتهائه من العلاج الجراحي التجميلي».

وكانت جريمة التعذيب التي ارتكبها الحوثيون بحق الطبيب المشرقي هزت الشارع اليمني.

فبعد أكثر من عام على اعتقاله وإخفائه قسراً، أقدمت ميليشيات الحوثي على رمي أحد المختطفين، في أحد شوارع مدينة ذمار جنوب العاصمة اليمنية صنعاء.

وأظهرت صور نشرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، أن المختطف هو الدكتور منير محمد قايد المشرقي، الذي ينتمي إلى قرية محجرة بمديرية وصاب بمحافظة ذمار، وجسده العلوي محترق.

وقال ناشطون، إن المشرقي اختطف قبل أكثر من عام، وأخفي قسراً من قبل الحوثيين، قبل ان تقوم الميليشيا برميه في أحد شوارع مدينة ذمار، وهو في حالة سيئة، وأضافوا أن الدكتور هو خطيب مسجد بذمار.

وقال مصدر حقوقي إن ميليشيا الحوثي ارتكبت، ولاتزال، جرائم حرب. وأكد أن الميليشيات تمارس بحق المختطفين والمخفيين قسراً لديها أبشع وسائل التعذيب. ودعا ناشطون المنظمات الدولية إلى التحرك العاجل لوقف انتهاكات الحوثيين ضد المدنيين، مستغربين تجاهلها لمثل هذه الأعمال التي وصفوها بـ«الإجرامية».