مقاتلون من المقاومة اليمنية بعد اشتباك مع الحوثيين بالقرب من مدينة الجاح في محافظة الحديدة. أ.ف.ب

المقاومة اليمنية تصل مشـارف الحديدة وتطالب الميليشيات بالاستـسلام

وصلت قوات المقاومة اليمنية المشتركة إلى مشارف مدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن من الجهة الجنوبية، وطالبت عناصر وقيادات ميليشيات الحوثي الإيرانية في المدينة بالاستسلام، فيما واصلت قوات الجيش اليمني تقدمها غرب تعز، في حين تجددت المواجهات في جبهات نهم شمال شرق العاصمة صنعاء، مع استمرار العمليات العسكرية في جبهات الجوف وصعدة والبيضاء، حققت خلالها المقاومة تقدماً كبيراً.

مطار الحديدة بات تحت

السيطرة النارية

للمقاومة التي باتت

على مشارفه.

وقالت مصادر ميدانية إن قوات المقاومة اليمنية المشتركة وصلت إلى مشارف مدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، من الجهة الجنوبية، بعد تطهيرها لمناطق الجاح والطائف بالكامل، بعد معارك عنيفة ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية التي تكبدت أكثر من 50 قتيلاً من عناصرها، بينهم اثنان من أبرز القيادات الميدانية، من جانبها شنت مقاتلات التحالف غارات مكثفة على مواقع وتعزيزات وتجمعات الحوثيين في الدريهمي والحسينية وبيت الفقيه وشرق مديرية حيس ومحيط زبيد.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن قوات المقاومة المشتركة شنت هجوماً مباغتاً على الميليشيات في منطقة الجاح الأسفل، وتقدمت باتجاه منطقة الجاح الأعلى في مديرية بيت الفقيه، وسط انهيار مواقع الميليشيات في تلك المناطق وفرار عناصرها، ما مكّن المقاومة من التمركز على مشارف مدينة الحديدة لوضع ترتيبات خاصة بالدخول إلى أحيائها.

وأكدت المصادر مقتل 43 من عناصر الحوثي، بينهم القيادي الحوثي المدعو حفظ الله الشامي، ومصرع القيادي الحوثي، سلطان عويدين المكنى (أبوزايد)، والقيادي الحوثي، عزيز مهدي عامر السريحي المكنى (أبوفهد)، الى جانب عدد كبير من عناصرهم، فيما تم أسر13 حوثياً، وغنيمة كمية كبيرة من الأسلحة بينها مدرعات وصواريخ موجهة وأخرى حرارية، وكمية كبيرة من الذخائر والعتاد العسكري المتنوع، في معارك وغارات الساعات الماضية بمحيط مدينة الحديدة.

وأوضحت المصادر أن مطار الحديدة بات تحت السيطرة النارية لقوات المقاومة اليمنية التي باتت على مشارفه، وأن مسألة الدخول إليه ستتم بالتزامن مع الدخول إلى ميناء المدينة وأحياء الحديدة، مشيرة إلى أن المقاومة تركت فرصة أخيرة لعناصر وقيادات الميليشيات في الحديدة، لتسليم أنفسهم للمقاومة الوطنية و«ألوية العمالقة» والمقاومة التهامية، كي يتجنبوا القتل والتنكيل من قبل أهالي المدينة الرافضين لوجودهم. من جهتها، قصفت بوارج التحالف بالصواريخ مواقع الميليشيات في مديرية بيت الفقيه، ما أدى إلى تدمير آليات عسكرية في إحدى المزارع شرق المديرية، فيما بادر أهالي المناطق المحررة في الساحل الغربي بدفن جثث ميليشيات الحوثي المنتشرة بشكل كبير في مناطق متفرقة.

وفي تعز، واصلت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي تقدمها في جبهات مديريتَي جبل حبشي ومقبنة، وقامت بتأمين الطريق الرابط بين تعز والحديدة من جهة منطقة «الرمادة»، ما يشكّل ضربة موجعة للميليشيات التي تتخذ منه منفذاً لإمداد عناصرهم بالسلاح والعتاد والمؤن الأخرى.

كما أحرزت قوات الجيش تقدماً جديداً في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي، بعد معارك عنيفة مع ميليشيا الحوثي الانقلابية، غرب تعز، وفرضت سيطرتها على مناطق «حصن وقرية الكراش وتبة جباري والسد وقرية القبع على خط الرمادة»، كما سيطرت على «نقطة مكائر، وقحفة عبل جنوب تبيشعة، وكذلك قرية الدمينة»، وسط انهيارات كبيرة في صفوف الميليشيات الانقلابية.

وخلال المعارك الدائرة، سقط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، وأُسر آخرون، بينهم قناص، فيما تواصلت المعارك في جبهات بلاد الوافي في جبل حبشي ومنطقة حمير في مديرية مقبنة، وسط أنباء عن انهيارات في صفوف الحوثيين.

وفي مدينة تعز، أفاد سكان محليون بإصابة ستة مدنيين، بينهم طفل، جراء سقوط قذيفة هاون أطلقتها ميليشيات الحوثي على حي سكني بمحيط المخبز الآلي بمديرية صالة.

وفي العاصمة صنعاء، تجددت المواجهات بين الجيش اليمني من جهة والميليشيات الانقلابية من جهة ثانية، في جبهات نهم شمال شرق العاصمة، تركزت في مناطق القتب والمدفون وبران وجبل القرن، فيما تمكنت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف، من السيطرة على تباب في محيط معسكر حام الأعلى في مديرية المتون بمحافظة الجوف، في حين استمرت المعارك في جبهات خب والشعف في شمال الجوف، التي خلفت 34 قتيلاً في صفوف الحوثيين وإصابة العشرات. وفي البيضاء عززت قوات الجيش اليمني والمقاومة في جبهات قانية وناطع، مواقعها المتقدمة بقوات جديدة مزودة بعتاد عسكري متطور لاستكمال تحرير المحافظة ومنها مديرية الملاجم.

الأكثر مشاركة