المقاومة اليمنية تتقدم في منطقة المدمن بمديرية التحيتا بمشاركة وإسناد إماراتي - الإمارات اليوم

انتصارات نوعية للجيش في كتاف صعدة.. ومصرع قيادات حوثية بارزة

المقاومة اليمنية تتقدم في منطقة المدمن بمديرية التحيتا بمشاركة وإسناد إماراتي

قوات يمنية على مشارف مدينة الحديدة. إي.بي.إيه

تقدمت قوات المقاومة اليمنية المشتركة في منطقة المدمن بمديرية التحيتا بعد مواجهات مع ميليشيات الحوثي الموالية لإيران، أسفرت عن مصرع عدد من عناصرها، وذلك بمشاركة وإسناد من القوات المسلحة الإماراتية العاملة ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، في وقت واصلت قوات الجيش اليمني بمساندة التحالف انتصاراتها في مديرية كتاف بمحافظة صعدة، وسط استمرار العمليات العسكرية في جبهات حجة ومأرب وتعز.

وتفصيلاً، لقي 10 من عناصر من ميليشيات الحوثي مصرعهم في مواجهات جديدة مع قوات المقاومة اليمنية المشتركة شرق منطقة الفازة جنوب الحديدة خلال عملية تسلل فاشلة للحوثيين على الخط الساحلي.

وتواصل قوات المقاومة اليمنية المشتركة تقدمها الميداني باتجاه الحديدة ومينائها، وسط مواجهات مستمرة بين المقاومة ومسلحي الحوثي تكبدت على إثرها الميليشيات هزائم ساحقة وخسائر فادحة في العتاد والأرواح، فيما فر العشرات من عناصرها من جبهات القتال بعد هجوم واسع لقوات المقاومة ومحاصرتهم من محاور عدة.

وتمكنت قوات المقاومة اليمنية من أسر العشرات من عناصر الميليشيات، وسط انهيار تحصيناتهم الدفاعية الرئيسة التي كانت تعول عليها.

وتشهد صفوف ميليشيات الحوثي الموالية لإيران تراجعاً ميدانياً في مختلف الجبهات بالتزامن مع تقدم القوات باتجاه الحديدة لتطهيرها من مسلحي الحوثي ودحر المخطط الانقلابي في اليمن، والذي باتت نهايته تقترب كثيراً مع توسع رقعة سيطرة المقاومة.

وأكدت مصادر ميدانية في قوات المقاومة اليمنية أنها استكملت استعداداتها وتمركزها في محيط مدينة الحديدة على الساحل الغربي تمهيداً لتحرير المدينة ومينائها ومطارها، مشيرة إلى أن جميع التشكيلات العسكرية والآليات العسكرية باتت في مواقعها ومراكزها التي تم التخطيط لها من قبل قيادات المقاومة والتحالف العربي، وأنها تنتظر الوقت المحدد لبدء تحرير المدينة.

وأوضحت المصادر أن مقاتلات التحالف وطيران الأباتشي والبوارج هي الأخرى تقوم بتأمين تلك القوات وتقطع جميع الطرق، وتمنع تحرك أي تعزيزات للميليشيات في محيط الحديدة، وفي أحياء وشوارع مدينة الحديدة التي دخلها خلسة القيادي الحوثي البارز أبوعلي الحاكم لتدارك وللملمة الوضع المنهار للميليشيات، عقب تقدم المقاومة اليمنية وألوية العمالقة والمقاومة التهامية، المسنودة بقوات التحالف إلى مشارف مدينة الحديدة.

وأكدت تمركز قوات المقاومة اليمنية على منطقتي «الشجيرة شرق الإسفلت والنخيلة غرباً» أي بحدود 10 كم تفصلها عن مركز المديرية، و17 كم عن مركز مدينة الحديدة التي يعتقد أن يتم تحريرها قريباً جداً.

وأوضحت المصادر أن القيادي الحوثي وهو رئيس الاستخبارات العسكرية للميليشيات المتمردة عقد لقاءات مع القيادات الحوثية بالمدينة، فيما كثفت الميليشيات الإيرانية من انتشارها العسكري والأمني في شوارع مدينة الحديدة بعد اختفائها خلال الأيام الماضية، فيما تم اعتقال أكثر من 40 من الناشطين والحقوقيين وشباب الحديدة.

وكانت قوات المقاومة اليمنية استكملت تطهير المناطق المحررة في مديرية الدريهمي جنوب مدينة الحديدة، كما تم تأمين المناطق المحررة على طول الشريط الساحلي بين مديرية الخوخة جنوباً، وحتى مواقعها الحالية في مديرية الدريهمي واستخراج الألغام التي زرعتها ميليشيات الانقلاب لعرقلة التقدم.

والتهمت معركة الساحل الغربي، خلال الأيام القليلة الماضية، قيادات ميدانية كبيرة في ميليشيات الحوثي الانقلابية، التي دفعت بها لتفادي انهيارها، ومن الصرعى خبير المتفجرات الحوثي محمد شرف جحاف، وثلاثة من أبرز قياداتها الميدانيين هم، يحيى عبدالجبار الشامي، ومطهر إسماعيل المتوكل، وعبدالعزيز صالح المراني، ويحيى الشامي قائد كتيبة العباس في لواء الحسين، الذي لقي مصرعه مع كامل أفراد كتيبته ذات التدريب العالي والنوعي (93 عنصراً)، في مديرية الدريهمي المتاخمة لمدينة الحديدة، والتي أرسلتها الميليشيات لتفادي انهيارها المتسارع هناك. أما مطهر المتوكل، فهو المشرف الحوثي عن الأمن القومي في العاصمة صنعاء، ومسؤول عمليات الاختطاف والتعذيب بسجون الحوثيين، في حين أن المراني المكنى «أبوسجاد»، يعتبر من أبرز القيادات الميدانية في صفوف الحوثيين. وفي الجبهة ذاتها، لقي مهندس وخبير المتفجرات الحوثي، محمد شرف حسن جحاف، مصرعه مع اثنين من مرافقيه أثناء محاولتهم التسلل لزرع عبوات ناسفة في الساحل الغربي، إضافة إلى مصرع القيادات الميدانية، وزير علي الكبسي، محمد عبدالرحمن الكبسي، وماجد عبدالله الكبسي.

وكانت الميليشيات اعترفت بمصرع مسؤول التحشيد والتجنيد ونجل شيخ مران (مسقط رأس زعيم الحوثيين)، أكرم حسن حمود غثاية مع التعزيزات التي قادها من صعدة إلى جبهة الساحل الغربي، القيادي الحوثي مطهر إسماعيل المتوكل، كما لقي مسؤول التجنيد في ميليشيا الحوثي، مطهر يحيى حسين الهادي، والمدعو أبوحمزة مشرف الحوثيين في مديرية التحيتا والقيادي الميداني أحمد صالح المطري، المكنى «أبونصر»، ومجاهد حسين النقعي المكنى «أبوبراق»، وأمين المعمري، مصرعهم أيضاً في جبهة الساحل الغربي.

وفي ريمة القريبة من الحديدة، أكدت مصادر محلية، أن ميليشيات الحوثي الانقلابية تعيش حالة من الرعب والهلع داخل المحافظة المتاخمة للحديدة من الجهة الشرقية، وبدأت في إغلاق الطرق الرابطة بين الحديدة وريمة ومنع التنقل بينهما، من جهة بيت الفقيه في الحديدة.

وفي حجة، واصلت قوات الجيش تقدمها مسنودة بالتحالف باتجاه مثلث عاهم جنوب حرض والرابط بين حجة وصعدة وعمران، الذي بات مكشوفاً أمام أسلحة قوات الشرعية بعد السيطرة على جبل النار قبل أيام، وتحرير وادي الفج والخط الأسفلتي المتجه نحو المثلث الاستراتيجي.

في الأثناء، رصدت فرق الاستطلاع التابعة لقوات الجيش تحركات ميليشيات الحوثي العسكرية في منطقة موقع ظفر العسكري في حجة، الذي تم نقل دبابات ومدرعات إليه تحسباً لانتفاضة مسلحة من قبائل المحافظة في ظل الانهيار في جبهات حرض وميدي والساحل الغربي.

من جهة أخرى، عثرت قوات التشكيل البحري التابعة للمنطقة العسكرية الخامسة، على ألغام بحرية جديدة قبالة سواحل ميدي شمالاً وفقاً للمركز الإعلامي للمنطقة الخامسة، مشيراً الى أن قوات التشكيل البحري بالمنطقة عثرت على عدد من الألغام البحرية بعد أن لفظتها الأمواج إلى أطراف الساحل، وأن هذه الألغام التي تم اكتشافها زرعت قبل فترة طويلة قد تتجاوز العام، ونتيجة تأثرها بملوحة البحر ظهرت فيها آثار الصدأ لكنها مازالت قابلة للانفجار إذا ما ارتطمت بأي جسم صلب.

وفي العاصمة صنعاء، تمكنت مقاتلات التحالف من تدمير تعزيزات عسكرية تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية في منطقتي بلاد الروس وبني مطر، كانت في طريقها الى الساحل الغربي، أدت إلى تدمير عربات عسكرية ومصرع وإصابة من كانوا على متنها.

وتعيش العاصمة صنعاء حالة من الترقب لمجريات معركة الساحل الغربي وتحرير مدينة وميناء الحديدة التي تعد مفتاح النصر بالعاصمة صنعاء، باعتبارها مصدر القوة العسكرية والاقتصادية للميليشيات وبتحريرها ستسقط صنعاء مباشرة، الأمر الذي دفع ميليشيات الحوثي في العاصمة ومحيطها إلى استخدام الأموال المنهوبة من قبل عناصرها إلى استجداء القبائل وسكان المناطق الخاضعة لسيطرتها للمشاركة في القتال، والدفاع عن الحديدة بعد رفض عناصرها المشاركة فيها، وأنها صرفت مبالغ تقدر بثلاثة مليارات ريال لمشايخ القبائل كي يحشدوا مقاتلين لتعزيز جبهاتهم، إلا أن معظم القبائل رفضت الإغراءات المالية للحوثيين وردتهم خائبين.

وفي صعدة، قالت مصادر عسكرية إن قتلى وجرحى حوثيين سقطوا في معارك عنيفة مع قوات الجيش في مديرية كتاف شمال المحافظة، وإنه تم إحصاء ما يقارب 30 جثة لعناصر الحوثي في مرتفعات وشعاب وادي العطفين الاستراتيجي الذي تم تحريره أخيراً ورابط المناطق المحررة في المديرية بمركزها.

وكانت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف استعادت السيطرة التامة على وادي العطفين وعدد من المرتفعات المحيطة به، فيما تواصل الزحف باتجاه مركز المديرية، فيما شنت مقاتلات التحالف العربي سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع تمركز الحوثيين في المديرية.

كما تمكنت قوات الجيش من قطع طرق إمداد الميليشيات المؤدية إلى جبل محجوبة، ومنطقة أضياف، وفقاً لموقع الجيش اليمني، مشيراً إلى أن المناطق المحررة تكتسب أهمية كبيرة كونها تطل على منطقة وادي آل جبارة التي ستنتقل من خلالها المعارك لمركز المديرية.

ونقل الموقع عن رئيس عمليات اللواء 143 مشاة العقيد مسعد الصيادي، أن قوات الجيش بمديرية كتاف، أطلقت عملية عسكرية جديدة، الخميس الماضي، تمكنت خلالها من تحرير مناطق «الرمليتين» و«الهناجر»، و«المسطرة» وسوق العطفين القديم، وقطعت طرق إمداد الميليشيات المؤدية إلى جبل «محجوبة»، ومنطقة «أضياق»، مؤكداً أن الميليشيات تكبدت خلال المعارك خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وفي مأرب، لقي قياديان حوثيان بارزان مصرعهما في جبهة صرواح هما عبدالوهاب محمد علي الحبسي، والقيادي الحوثي عزالدين المعافا الذي يعمل مديراً للمستشفى الحربي الميداني التابع للحوثيين في مديرية صرواح.

ويعد الصريع عبدالوهاب الحبسي، ثالث أبناء المرجعية الحوثية في رداع بمحافظة البيضاء محمد علي الحبسي، الذين قدمهم للدفاع عن المشروع الإمامي، خلال السنوات الثلاث الأخيرة. حيث قتل قبل ثلاثة أعوام يحيى محمد علي الحبسي، كما قتل شقيقه محمد محمد علي الحبسي ويعرف بـ«عبدالمعز» على الحدود اليمنية - السعودية.

طباعة