انتصارات في صعدة وتعز.. وتدمير تعزيزات عسكرية في صنعاء وحجة

المقاومة اليمنية تدمر آخر خـــطوط الميليشيات في محيط مدينـــــة الحديدة

قوات المقاومة أوشكت على تحرير كامل الحديدة بإسناد إماراتي. رويترز

تمكنت قوات المقاومة اليمنية من كسر الدفاعات الأخيرة لميليشيات الحوثي الانقلابية في محيط مدينة الحديدة الجنوبي، فيما بدأت عملية ترتيب اقتحام المدينة بفرق متخصصة، تجنباً لسقوط ضحايا من المدنيين، في حين تواصلت العمليات العسكرية في جبهات حجة وتعز وصعدة والبيضاء، مسفرة عن المزيد من التقدم والانتصارات العسكرية، مع استمرار غارات مقاتلات التحالف على مناطق متفرقة، منها العاصمة اليمنية صنعاء.

وفي التفاصيل، أكدت مصادر ميدانية في قوات المقاومة اليمنية تمكنها من كسر آخر الخطوط الدفاعية لميليشيات الحوثي الانقلابية في محيط مدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، وباتت الطرق والأبواب مشرعة أمام القوات لدخول المدينة وتحريرها ومينائها الاستراتيجي من الميليشيات، واستعادتها إلى حضن الشرعية، وتأمين حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

وأشارت المصادر إلى أن معركة عنيفة شاركت فيها مقاتلات التحالف وبوارجه، جرت على تخوم مدينة الحديدة من جهة الدريهمي، خلفت 53 قتيلاً من عناصر الحوثي وعشرات الجرحى، وفر العشرات منهم، وتم فيها تدمير التحصينات الحوثية حول مطار المدينة الدولي.

وأوضحت المصادر أن قوات المقاومة، بمساندة القوات الإماراتية، تنتظر استكمال وصول تعزيزات عسكرية ضخمة، وفرق عسكرية متخصصة قادمة عبر ميناء المخاء إلى الجبهات والخطوط الأمامية للمشاركة في عملية تحرير مدينة وميناء ومطار الحديدة بعملية عسكرية نوعية وخاطفة، تحافظ فيها على أرواح المدنيين، الذين حولتهم الميليشيات إلى دروع بشرية.

وكانت تعزيزات عسكرية، تضم عربات متطورة ودبابات ومدرعات ومدفعية متطورة وعربات ومئات الأفراد تحركت من ميناء المخاء غرب تعز باتجاه مدينة الحديدة، للمشاركة في معركة تحرير مركز المحافظة والميناء الاستراتيجي والمناطق المجاورة لها، وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية لسكان تلك المناطق، الذين حرمتهم ميليشيات الحوثي من أبسط مقومات الحياة خلال الفترة الماضية.

وكانت التطورات الأخيرة على تخوم المدينة دفعت الميليشيات إلى تعيين القيادي في صفوفها مجاهد الغليسي مديراً لأمن الحديدة، كي يقود المعركة في شوارعها، وينفذ خططها في اعتقال أعداد كبيرة من سكان المدينة، والزج بهم في معتقلات سرية، واتخاذهم دروعاً بشرية أمام تقدم قوات المقاومة اليمنية والتحالف العربي، وارتكاب مجازر بحقهم وتحميلها التحالف والشرعية.

وكانت مقاتلات التحالف شنت سلسلة من الغارات المكثفة على مواقع وتجمعات وتعزيزات الميليشيات الانقلابية في مناطق متفرقة من الساحل الغربي ومدينة الحديدة ومحيطها، واستهدفت عدداً من مواقع الميليشيات شرق مديرية الدريهمي، كما استهدفت مواقع أخرى لها في أطراف ساحل الطائف بالمديرية ذاتها، وشنت أربع غارات على معسكر للميليشيات في منطقة القرشية غرب مدينة الحسينية، أسفرت عن حرق وتدمير عدد من العربات والمعدات العسكرية التي تم نقلها أخيراً إلى المنطقة، فيما قتل وجرح العشرات من عناصر الميليشيات، كما استهدفت اجتماعاً للميليشيات في إحدى المزارع جنوب بوابة الحديدة الشرقية، ما أدى إلى مصرع عدد من القيادات الميدانية للميليشيات التي تم نقل جثثها إلى مستشفيات مدينة الحديدة.

كما تمكنت مقاتلات التحالف من تدمير عدد من الآليات العسكرية والعربات التي تم إدخالها إلى إحدى المزارع التابعة للميليشيات في مزرعة بمنطقة القرشية غرب مدينة الحسينية، أدت إلى تدميرها ومصرع وإصابة عدد من عناصر الحوثي، فيما تمكن أهالي المنطقة من أسر عدد من الميليشيات في الجاح والحسينية، وأقر القيادي الحوثي حسين العزي بمصرع 8000 من عناصر الميليشيات في معارك الساحل الغربي، ونصح من تبقى من عناصرهم بالانسحاب وعدم الانتحار في مدينة الحديدة، التي قال إن معركتها محسومة لمصلحة الشرعية والتحالف.

من جهة أخرى، توقعت مصادر عسكرية أن تبدأ معركة تحرير مدينة الحديدة وميناء ومطار المدينة خلال اليومين المقبلين، إن لم يكن خلال الـ24 ساعة المقبلة، بالتزامن مع وصول التعزيزات العسكرية التابعة للشرعية والتحالف إلى تخوم مدينة الحديدة، والتي تضم فرقاً عسكرية متخصصة باقتحام المدن وحرب الشوارع.

وفي حجة، تمكنت قوات الجيش، مسنودة بالتحالف، من تحرير مناطق ومواقع متعددة في وادي حيران الرابط بين ميدي ومركز مديرية حيران، فيما واصلت الفرق الهندسية التابعة للمنطقة العسكرية الخامسة نزع الألغام والعبوات الناسفة في وادي حيران ومحيط ميدي والمناطق والمزارع الواقعة بينها وبين حرض، وتمكنت من نزع 600 لغم خلال اليومين الماضيين.

من جهة أخرى، أكدت مصادر مطلعة في حجة قيام الميليشيات بنقل عتاد عسكري من أحد المخازن السرية التابعة لها والواقع في حارة الحلة بمدينة حجة، والدفع بها باتجاه الساحل الغربي وجبهة حرض، مشيرة إلى أن تلك الأسلحة تم إرسالها برفقة عناصر نسائية ممن يعرفن بالزينبيات، للتمويه أمام مقاتلات التحالف.

إلى ذلك، دفعت الميليشيات بفرقة زراعة ألغام ومتفجرات، بقيادة حسن درهم الشومي، إلى مديرية عبس، للقيام بتفخيخ المناطق الواقعة بين حيران وعبس، لعرقلة تقدم قوات الجيش اليمني نحو منطقة الجر التي تضم معسكرات ومخازن أسلحة نوعية تابعة لعناصرهم.

وفي تعز، واصلت قوات الجيش، مسنودة بمقاتلات التحالف، تقدمها في جبهات مقبنة غرب المدينة، فيما أسفرت الغارات والمواجهات الأخيرة في تلك المناطق عن تدمير مدفع هاون، إضافة إلى سقوط أكثر من 12 عنصراً من الميليشيات بين قتيل وجريح.

وفي صعدة، شنت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف، هجوماً واسعاً على مناطق عدة في مديرية رازح الحدودية وتمكنت من تحرير منطقتي الأزهور والحجلة، بعد معارك ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية، كبدتها خلالها 30 قتيلاً تركت جثث بعضهم في شعاب المنطقة.

من جانبها، شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات استهدفت تعزيزات لميليشيات الحوثي الانقلابية في وادي الفحلوين بمديرية كتاف، فيما قصفت مدفعية الجيش اليمني تعزيزات للميليشيات في مواقع عدة بمديرية باقم.

كما قصفت مقاتلات التحالف آليات عسكرية للحوثيين في معسكر الصيانة وسط العاصمة صنعاء، وتمكنت من تدمير تعزيزات حوثية في منطقة مناخة غرب العاصمة صنعاء، كانت في طريقها إلى الحديدة.

يأتي هذا في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة بالعاصمة صنعاء ومحافظات حجة وإب وذمار قيام قيادات ميليشيات الحوثي الانقلابية الموالية لإيران بتوزيع أراضي الأوقاف والدولة في المناطق الخاضعة لسيطرتها على عناصرها، ومنحهم وثائق تمليك بها، في خطوة استباقية لهزيمتها التي تلوح في الأفق، في ظل تقدم قوات المقاومة والجيش المسنودة من التحالف في جبهات عدة.