تقدم للشرعية في صعدة والبيضاء وغارات على معسكر تدريبي بالصليف

بإسناد من القوات الإماراتية.. المقاومة اليمنية تحرر الوازعية في تعز بالكامل

صورة

تمكنت قوات المقاومة اليمنية من تحرير الوازعية في تعز بالكامل من جيوب وأوكار ميليشيات الحوثي الإيرانية، وذلك بإسناد من القوات المسلحة الإماراتية ضمن عملية عسكرية واسعة كبدت الانقلابيين خسائر فادحة في العتاد والأرواح.

وواصلت قوات المقاومة الوطنية وألوية العمالقة والمقاومة التهامية بمساندة قوات التحالف العربي، تقدمها في اتجاه مديريات الجراحي والتحيتا وزبيد في محافظة الحديدة، مع استمرار العمليات العسكرية لقوات الجيش اليمني بمساندة التحالف في البيضاء وصعدة وجبهات أخرى.

وتفصيلاً، قالت مصادر عسكرية، إن المقاومة الوطنية بقيادة العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح والمقاومة التهامية، وبإسناد من القوات المسلحة الإماراتية، دخلت إلى منطقة الشقيراء مركز مديرية الوازعية، صباح أمس.

وأشارت المصادر، إلى أن ميليشيات الحوثي فرت من مركز المديرية بعد إحكام الخناق عليها بشكل كامل وقطع الإمدادات. ووفقاً للمصادر، فقد قامت ميليشيات الحوثي بتفجير مخزن أسلحة تابع لها قبل فرارها من الوازعية،

وانتشرت قوات المقاومة اليمنية في كامل مديرية الوازعية وانتشرت في جبلي الصفي والقرف.

ويأتي تحرير الوازعية في إطار انتصارات متتالية للمقاومة اليمنية في الساحل الغربي خلال اليومين الماضيين، والتي جاءت عقب قطع الإمدادات في مفرق الوازعية والبرح،ويأتي ذلك الإنجاز العسكري بعد ساعات من نجاح المقاومة في السيطرة على معسكر العمري الاستراتيجي على منطقة ذباب الساحلية المحررة، الواقعة غرب محافظة تعز.

وكانت المقاومة نجحت في وقت سابق، بإسناد من القوات الإماراتية في تحرير منطقة كهبوب ودحر ميليشيات الحوثي ضمن سلسلة الانتصارات الميدانية التي تحققها على أكثر من جبهة، وبالتزامن مع الضربات الجوية الناجحة التي وجهتها أخيراً القوات الجوية للتحالف العربي، واستهدفت القيادات الحوثية.

وتشهد جبهات الساحل الغربي لليمن عمليات عسكرية واسعة النطاق غرب محافظة تعز أسفرت عن السيطرة على مناطق جديدة من قبضة ميليشيات الحوثي الإيرانية، استكمالاً لتحرير وتأمين الساحل وفك الحصار عن تعز من الجهة الغربية.

• تحرير الوازعية وموزع والعمري وكهبوب أول خطوة لتأمين الملاحة الدولية قرب اليمن.

ونجحت المقاومة، تحت الغطاء الجوي الكثيف للتحالف، في طرد الحوثيين من جبهات مديرية موزع غرب تعز وإحكام سيطرتها على مفرق المخاء ومحيطه والبرح وسلسة الجبال المطلة على الساحل، من المضاربة في لحج إلى البرح في تعز إلى حيس في الحديدة.

وأكدت مصادر عسكرية وأخرى ميدانية في الساحل الغربي لليمن ان غرب تعز على وشك التحرر بالكامل وانتهاء حقبة الحوثيين الذين باتوا على وشك الاندحار منها، وسعوا إلى تفجير مخازن الأسلحة والطرقات والمرافق الحيوية في الوازعية والعمري وموزع قبل تحريرها بساعات وفرار عناصرهم باتجاه المناطق الواقعة على تخوم تعز، وباتوا بين فكي كماشة بين القوات القادمة من الساحل الغربي والمتمركزة في غرب تعز التابعة للجيش اليمني.

وأعلنت قوات المقاومة وألوية العمالقة والتهامية مديريتي الوازعية وموزع مديريتين محررتين بالكامل، كما أعلنت استعادة كمية كبيرة من الأسلحة المنهوبة، وبدأت عملية تطهير واسعة للمناطق المحررة من الألغام والمتفجرات والعبوات الناسفة.

وكانت تلك القوات تمكنت من تحرير ما تبقى من موزع وسيطرت على قرية العقمة وهي آخر منطقة تسيطر عليها الميليشيات في مديرية موزع، والمحاذية لمديرية الوازعية، والتحمت مع القوات القادمة من الوازعية وشكلت جبهة واحدة تمكنت من خلالها من تطهير جميع المواقع في الوازعية وموزع وكهبوب والعمري والمضاربة، والتي شهدت عمليات استسلام واسعة لعناصر الحوثي الذين تقطعت بهم السبل في تلك المناطق بعد قطع طرق الإمداد عليهم من جميع الاتجاهات.

ويعد تأمين مناطق كهبوب ومعسكر العمري وتحريرهما من ميليشيات الحوثي تأميناً لخطوط الملاحة الدولية في باب المندب والبحر الأحمر بالكامل، إلى جانب تأمين تحركات القوات القادمة من عدن باتجاه جبهات الساحل الغربي، كما تعد ضربة قاصمة للميليشيات الانقلابية وحليفتهم إيران التي خسرت آخر أمل لها بالحصول على موطئ قدم في السواحل اليمنية القريبة من أهم الممرات المائية في العالم (باب المندب) وقربت نهاية الميليشيات الحوثية الإيرانية في جميع المناطق وعلى رأسها العاصمة صنعاء.

ويقع معسكر العمري شرق مدينة ذوباب، ويبعد عنها نحو 10 كليومترات، وتحيط به مرتفعات جبلية من الشرق والشمال والجنوب، توفر له التحصينات، ويعتبر المعسكر قاعدة عسكرية تم اختيارها بعناية ومهنية عسكرية تكتيكية من قبل ما يسمى بقوة الردع العربي في مطلع السبعينات خلال الحرب اللبنانية.

ويربط موقعه الاستراتيجي بين ثلاث مديريات، هي: باب المندب، الوازعية المخاء، متوسطاً التباب والمرتفعات المحيطة بهذه المديريات، ما يجعله مسيطراً على طرق الإمداد البرية والبحرية من جميع الاتجاهات، ومتحكماً في الشريط الساحلي لمدينة ذوباب، ويمنحه الموقع إطلاله على جميع المراسي البحرية في المدينة حتى مضيق باب المندب.

ويعد المعسكر أيضاً مركزاً للقوات المسؤولة عن حماية مضيق باب المندب على المنفذ الجنوبي لممر الملاحة الدولية جنوب البحر الأحمر.

كما يعتبر معسكر العمري ثاني أهم قاعدة عسكرية في الساحل الغربي بعد معسكر خالد الذي يقع في موزع، وبات أيضاً تحت سيطرة القوات الشرعية.

ويأتي تحرير معسكر العمري بعد السيطرة على منطقة كهبوب ذات السلسلة الحبلية الوعرة التي تطل على باب المندب، وكذلك السيطرة على مركز مديرية موزع.

وتم كل ذلك بعد خطة عسكرية محكمة نفذتها ألوية العمالقة والمقاومة الوطنية والتهامية بالتوغل نحو البرح مروراً بمفرق المخاء والوازعية، ما أدى إلى قطع خطوط الإمداد عن معظم مواقع الحوثيين في معظم الجبهات غرب تعز حتى أصبحت تتهاوى الواحدة تلو الأخرى.

وفي جبهات الساحل الغربي باتجاه الحديدة واصلت قوات المقاومة الوطنية مسنودة بألوية العمالقة والمقاومة التهامية والتحالف العربي تقدمها باتجاه مديريتي التحيتا والجراحي، مع استمرار المعارك في منطقة ميناء الحيمة على تخوم التحيتا، والتي خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، وأسر عدد منهم.

وأشارت مصادر في قوات طارق صالح إلى أنها تمكنت بمساندة التحالف العربي والمقاومة التهامية وألوية العمالقة من الدخول إلى أولى مناطق الجراحي من الجهة الجنوبية ودمرت تحصينات ومخابئ الحوثي في مزارع منطقتي الكدح وقطابة، محققة أهدافها بكل دقة ونجاح، مؤكدة استمرار تقدمها باتجاه مدينة وميناء الحديدة لتحريرهما. وكانت مقاتلات التحالف شنت غارات على معسكر تدريبي للميليشيات الحوثية في جزيرة الرشة التابعة لمديرية الصليف أدت إلى تدمير المعسكر ومصرع وإصابة من كانوا فيها من عناصر الحوثيين، كما قصفت مواقع للحوثيين في الدريهمي واللحية أدت إلى تدمير تعزيزات للحوثيين كانت في طريقها باتجاه الجراحي التي تشهد معارك تحرير واسعة.

من جهة ثانية، أكدت مصادر محلية قيام ميلشيات الحوثي بعمليات تفخيخ واسعة لأسوار ومناطق عدة في مديرية زبيد التاريخية، وقامت بزرع مئات الألغام والعبوات الناسفة، ما يهدد الآثار التاريخية المدرجة على لائحة التراث العالمي بالدمار.

وفي جبهات كرش - الشريجة شمال لحج، أكدت مصادر عسكرية تمكن الجيش اليمني مسنوداً بالتحالف العربي من تحرير مساحة 23 كم، ووصلت إلى تخوم مدينة الراهدة التابعة لمحافظة تعز من الجهة الجنوبية الشرقية، وتمكنت من تحرير مفرق بيحان - الراهدة.

وفي صعدة، واصلت قوات الجيش تقدمها في جبهات مديرية كتاف شمال المحافظة، وتمكنت من قطع طرق الإمداد في منطقة مخنق صلة الاستراتيجية بعد وصول تعزيزات عسكرية جديدة للشرعية والتحالف إلى جبهات كتاف التي تشهد انهيارات واسعة في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية.

وتمثل منطقة مخنق صلة حلقة وصل بين مديرية كتاف والحدود السعودية التي بتحريرها يتم قطع الطريق أمام الميليشيات لتنفيذ هجمات على الداخل السعودي من تلك المناطق المحاذية لصعدة قبالة مديرية كتاف بالكامل.

وفي البيضاء، شنت مقاومة ذي ناعم هجوماً عنيفاً على مواقع الميليشيات في اشعاب ناصر أدى إلى مقتل وجرح عدد من الحوثيين في الموقع، إلى جانب تدمير آليات عسكرية عدة تابعة لهم، فيما شنت مقاتلات التحالف غارات على مواقع الحوثيين في منطقة اليسبل في الوهبية بمديرية السوادية التي تقدمت إليها قوات الجيش، وتمكنت من تحرير ثلاث تباب في المنطقة منها العرجاء وخدار.

وفي حجة شمال غرب اليمن، أكدت مصادر محلية فرار قيادات الحوثي من المحافظة، بينهم المحافظ المعين من قبلهم هلال الصوفي بعد تلقيهم بلاغات عن استهدافهم من قبل مقاتلات التحالف، مشيرة إلى أن المحافظ وقيادات ميدانية فرت عبر طريق جامع حورة إلى جهات غير معروفة، وأنها تعيش حالة من الرعب والهلع منذ أيام.