الإمارات اليوم

الهيئة تدعم المكلا بالأدوية والمواد الطبية

«الهلال الإماراتي» في اليمن تواجه الكوليرا بمعدات تعمل بالطاقة البديلة

:
  • أبوظبي وعدن - وام

نجحت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في حل إشكالية ضعف مصادر الطاقة الكهربائية، وصعوبة وصول المساعدات الطبية إلى المناطق البعيدة عن مراكز المحافظات، باللجوء إلى معدات تعمل بالطاقة البديلة، فيما وزعت «الهيئة»، أمس، أدوية نوعية على مركز ربوة خلف الصحي في المكلا بساحل حضرموت، استمراراً لجهودها في دعم المنشآت والمرافق الطبية في المناطق المحررة، بالأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، وتوفير الاحتياجات النوعية للمستشفيات والمراكز الطبية بحضرموت.

«الهلال» وقّعت اتفاقية تمويل مشروع

استكمال شق طريق «العمري - تنحرة -

العسكرية» في يافع رصد، بطول ستة

كيلومترات لخدمة ما يزيد على 10 آلاف أسرة.

وشكّل ضعف شبكة الكهرباء التي تعرضت إلى أعمال تخريب ونهب من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية، إضافة إلى انتشار العديد من الأوبئة في مناطق جغرافية ذات طبيعة وعرة، تحديين حقيقيين أمام إيصال تلك المساعدات.

وعلى الرغم من ذلك، رفدت الهيئة العديد من المستشفيات في حضرموت وعدن والساحل الغربي بمعدات (ثلاجات) تعمل بالطاقة الشمسية، في ظل صعوبة تأمين الطاقة الكهربائية، ما أسهم في توفير لقاحات التطعيم ضد الأوبئة والأمراض السارية، وإنقاذ حياة عشرات آلاف الأطفال والنساء، في تأكيد لحرص الهيئة والتزامها بتوفير كل ما يلزم لإنقاذ حياة اليمنيين رغم الصعوبات، خصوصاً مع انتشار مرض الكوليرا في العديد من المحافظات اليمنية.

وقدمت الثلاجات الشمسية المتطورة حلاً عملياً لمعضلة المحافظة على الأدوية والأمصال اللازمة لحملات التلقيح، في ظل الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي في العديد من المناطق اليمنية، بعد التدمير الممنهج الذي طال محطات التوليد وشبكات التغذية من قبل الميليشيات الحوثية.

وساعدت الثلاجات الشمسية في امتداد حملات التلقيح، ووصولها لأوسع نطاق جغرافي ضمن المناطق المحررة.

وخلال عام 2017 سلمت «الهلال الأحمر» إلى مكتب الصحة العامة والسكان في ساحل حضرموت ثلاجات طبية تعمل بالطاقة الشمسية، لتنفيذ حملات التحصين الأربع التي شملت 11 محافظة، واستفاد منها 513 ألفاً و489 من الأطفال دون الخامسة، والفتيات في سن الإنجاب، والحوامل.

وأشاد مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بساحل حضرموت، الدكتور رياض الجريري، بالدعم الكبير الذي تقدمه الهيئة لمختلف القطاعات الخدمية بالمحافظة ومنها القطاع الصحي.

وأشار إلى إسهامات الهيئة الملموسة والواضحة لتحسين وإنعاش الخدمات الصحية، وتأهيل البنية التحتية في عدد من المراكز الصحية، إلى جانب توفير معدات وأجهزة طبية.

واعتبر أن دعم حملات تحصين أطفال اليمن، من خلال هذه الثلاجات الحديثة، مبادرة تحمل في طياتها رسالة حب وسلام للأجيال الجديدة، خصوصاً الأطفال الذين هم الشريحة الأضعف في المجتمع.

من جانبه، أكد فريق «الهلال» أن هذه المساعدات تأتي ضمن سلسلة المساعدات التي تقدمها الإمارات لليمن في مختلف المجالات، موضحاً أن ما يميز هذه الثلاجات هو عملها باستخدام تقنية «Sure chill» التي تعد من التقنيات الرائدة، والتي تم اعتبارها من التقنيات الأربع الخاصة بالتحصين المنقذ لحياة الأطفال في أسبوع الصحة العالمي.

وتعمل هذه الثلاجات لمدة تزيد على 10 أيام في الطقس الغائم، ولمدة 170 ساعة باستخدام اللوائح الشمسية، وهي أطول فترة استهلاكية من دون الحاجة إلى الكهرباء، حيث يساعد توريد هذه الثلاجات في الحفاظ على فاعلية اللقاحات ضمن معايير سلسلة التبريد.

في السياق نفسه، وزعت «الهيئة» أدوية نوعية على مركز ربوة خلف الصحي في المكلا بساحل حضرموت، حيث أكد رئيس فريق «الهلال» في حضرموت، عبدالعزيز الجابري، أن هذا الدعم يأتي ضمن الجهود الرامية لتخفيف العبء عن الشعب اليمني، وتوفير الاحتياجات الطبية والأدوية المجانية، لافتاً إلى أن الهيئة تكثف من عملها الإنساني بمحافظة حضرموت، عبر تقديم حزمة من المساعدات الإنسانية والغذائية والعلاجية.

وأضاف أن هناك لجاناً صحية متخصصة تدرس بعناية أولويات واحتياجات هذا القطاع الحيوي المهم، وترفع في شكل تقارير عاجلة للهيئة لتوفيرها.

من ناحية أخرى، وقّعت الهيئة، أول من أمس، اتفاقية تمويل مشروع استكمال شق طريق «العمري - تنحرة - العسكرية» في يافع رصد، بطول ستة كيلومترات لخدمة ما يزيد على 10 آلاف أسرة بشكل مباشر.

وقال رئيس فريق «الهلال» في عدن، المهندس جمعة عبدالله المزروعي، الذي وقّع الاتفاقية، إن «الهلال» تسعى خلال «عام زايد» 2018 إلى تنفيذ مشروعات خدمية بمختلف المحافظات اليمنية، في إطار الدور الذي تقوم به الإمارات لإعادة تأهيل البنى التحتية في اليمن.

وأضاف أن الهيئة تسهم بشكل كبير في استعادة دورة الحياة الطبيعية في اليمن، وهو ما يعكس حرص الإمارات وقيادتها الرشيدة على مستقبل الشعب اليمني والتخفيف من معاناته جراء السياسة التدميرية للميليشيات الحوثية، والعمل على توفير كل المقومات الأساسية لإعادة دورة الحياة الطبيعية في هذا البلد الشقيق.