مصرع قيادات وعناصر للميليشيات في جبهات عدة

الجيش اليمني يصل تخوم نقيل بن غيلان ومديرية أرحب في صنعاء

صورة

واصلت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، تقدمها صوب أطراف العاصمة الشمالية والشرقية، واقتربت من نقيل بن غيلان الاستراتيجي، ومديرية أرحب، مع استمرار قوات الجيش في عملياتها العسكرية في جبهات متفرقة، فيما واصلت مقاتلات التحالف استهدافها مخازن أسلحة الميليشيات وآلياتها العسكرية، وحصد عناصرها وقياداتها في جبهات عدة.

وتفصيلاً، أكدت مصادر في المنطقة العسكرية السابعة بالعاصمة اليمنية صنعاء، استمرار تقدم الجيش في جبهات نهم، للوصول إلى المناطق الاستراتيجية، وقطع طرق الإمداد المتجهة نحو الجوف وصرواح مأرب، مشيرة إلى أن الجيش تمكن خلال اليومين الماضيين من تحرير 26 موقعاً في نهم من أهمها: قرية النشمة والحنيشة والجميدة والجميرة وبيت القوري وسد ضبوعة ومنطقة ضبوعة بالكامل، والتباب الخضراء والتباب السوداء، إلى جانب تدمير 11 عربة عسكرية ومصرع وإصابة العشرات من عناصرها.

وأشارت المصادر إلى أن المعارك انتقلت إلى محيط نقيل بن غيلان الاستراتيجي، الفاصل بين نهم وأرحب وتخوم العاصمة مباشرة، والذي يشرف على قاعدة الصمع العسكرية ومطار صنعاء الدولي، لافتة إلى أن مقاتلات التحالف شنّت سلسلة من الغارات استهدفت تجمعات وآليات الميليشيات المتمركزة في النقيل المكوّن من ستة منعطفات.

وكانت قوات الجيش بمساندة التحالف وصلت إلى تخوم مديرية أرحب، بعد تمكنها من تحرير منطقة ضبوعة وواديها وسدها، ومناطق النعيلة والنشامة والقعيد وقطبين، وقرى أخرى في ميمنة الجيش تقع مناصفة بين أرحب ونهم.

وفي جبهة الميسرة دارت معارك ضارية في السلسلة الجبلية المطلة على منطقة المديد، مركز مديرية نهم، نتج عنها تحرير منطقة بيت البوري وعدد من التباب، وبدأت مدفعية الجيش قصفها مواقع الميليشيات في مركز المديرية آخر معاقل الميليشيات بنهم، كما استهدفت مواقعها في «عيال محمد وتبة ريمان»، وخلفت قتلى وجرحى في صفوفها، فضلاً عن تدمير مدرعة عسكرية في بيت أبوحاتم، كما تقدمت وحدات من الجيش باتجاه المجاوحة وبني فرج، وباتت على مسافة مئات الأمتار منها، وفقاً لمصادر عسكرية ميدانية، بعد تحريرها أكثر من 30 كيلومتراً مربعاً، أخيراً.

من جهة أخرى، شهدت العاصمة اليمنية إضراب أكثر من 20 سجيناً تعسفياً، من نشطاء ومثقفين وعسكريين تم اعتقالهم واختطافهم من قبل الميليشيات خلال الفترة الماضية، في سجن الأمن السياسي (الاستخبارات) في صنعاء، احتجاجاً على منع الزيارات عنهم.

من جانبها، أكدت اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام (جناح هادي)، أهمية الانتصارات الأخيرة في جبهات نهم من قبل الجيش الوطني والتحالف العربي، والتي قالت إنها ستمكن من استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، مشيرة في بيان لها إلى أهمية استكمال تحرير العاصمة ومدينة تعز، ودعت القوى الوطنية الفاعلة إلى دعم الجيش والمقاومة في سبيل تحقيق ذلك، مشيدة بدور الجيش والمقاومة في التصدي لفلول الإرهاب الحوثي. وأكدت اللجنة في ختام اجتماعها برئاسة النائب الأول لرئيس المؤتمر الشعبي العام أحمد عبيد بن دغر، أهمية دعم القوى الوطنية الفاعلة على المستوى الشعبي والعسكري والمقاومة من مشايخ وأعيان وقيادات عسكرية وأمنية وإدارية.

وفي تعز، تمكنت مقاتلات التحالف من تدمير آليات عسكرية تابعة للميليشيات تقدمت باتجاه مفرق البرح، التابع لمديرية مقبنة، ما خلّف قتلى وجرحى في صفوف عناصرها، ممن كانوا على متن تلك التعزيزات، كما دمرت دبابة وطقماً عسكرياً «خلف جبل الخزان المطل على منطقة البرح»، إلى جانب تدمير مخزن أسلحة تابعاً للميليشيات في منطقة البرح.

وكانت الميليشيات الانقلابية ارتكبت مجزرة جديدة في تعز، بعد استهدافها «حي عنصوة»، الواقع بشارع الثلاثين في بير باشا شمال المدينة بصواريخ الكاتيوشا والمدفعية الثقيلة، ما أدى إلى استشهاد خمسة أطفال، وإصابة ثلاثة آخرين، ما دفع المنظمات الإنسانية والسلطة المحلية بتعز، إلى مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على الميليشيات الانقلابية لوقف مجازرها بحق أبناء المدينة المستمرة على مدى عامين كاملين.

وفي تعز، تم اغتيال أحد جنود اللواء 22 ميكا، التابع للشرعية في منطقة عصيفرة شمالي مدينة تعز، على يد مسحلين مجهولين، يعتقد بانتمائهم لعناصر تنظيم «الإخوان»، وفقاً لمصادر محلية، التي أكدت وجود جثة الجندي معاذ محمد الشرعبي، مرمية في سائلة عصيفرة، وفيها آثار رصاصات تم إطلاقها عليه.

يُشار إلى أن مسلحين مجهولين اغتالوا 86 جندياً من جنود اللواء 22 ميكا، و60 جندياً آخرين من بقية ألوية الجيش الوطني خلال عام ونصف العام.

وفي الجوف، تمكنت قوات الجيش من صد هجوم للميليشيات على مواقعها في منطقة «تبة الجروف» بجهة الساقية بمديرية المصلوب، في حين شنت مقاتلات التحالف غارات على مواقع الانقلابيين في منطقة «قرية ملاحا» بالمصلوب.

وفي مأرب، واصلت قوات الجيش تقدمها في منطقة أطراف المخدرة صوب منطقة الملتقى، الفاصلة بين مديرية صرواح وريف العاصمة، بمساندة مقاتلات التحالف التي قصفت مواقع الميليشيات في المديرية، مخلّفة قتلى وجرحى في صفوفها.

من جهة أخرى، أكدت مصادر محلية في مديرية الوادي بمأرب مصرع ثلاثة من عناصر تنظيم القاعدة، نتيجة غارة جوية لطائرة بدون طيار أميركية، استهدفت عربتهم في منطقة الحصون بمديرية الوادي، ما أدى تدمير عربتهم، وتفحم الجثث الثلاث.

وفي حجة، أكدت مصادر ميدانية مصرع القيادي البارز في صفوف الميليشيات الانقلابية عبدالسلام المداني، الذي يشغل منصب وكيل وزارة الصحة في حكومة الانقلاب، والقيادي زين العابدين علي مرشد الجلي المكنى باقر الجلي، مع عشرات من مرافقيهما في جبهة ميدي بحجة، إثر غارات لمقاتلات التحالف، الأربعاء الماضي.

وفي صعدة واصلت مقاتلات التحالف استهدافها مواقع الميليشيات، وقصفت تجمعاً لهم في آل عسلان بمديرية باقم، وأخرى في قرية المليح بمنطقة ذويب بمديرية حيدان، كما استهدفت منطقة الغور بمديرية غمر.

تويتر