غوتيريس يؤكد دعمه الكامل لولد الشيخ.. وعودة الحياة تدريجياً إلى المخاء

الجبير: لدى التحالف خطة لإعادة بناء اليمن.. والحوثي وصالح أفشلا 70 اتفاقاً

الجبير وغوتيريس خلال المؤتمر الصحافي في الرياض. أ.ف.ب

قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أمس، إن ميليشيات الحوثي وصالح أفشلوا 70 اتفاقاً تم إبرامها معهم ولم ينفذوا منها شيئاً، مشيراً إلى أن كل الجهود التي بذلها المبعوث الدولي لليمن فشلت بسبب المتمردين. وأوضح أن التحالف العربي يعمل على خطة لإعادة بناء اليمن. وفي وقت أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، دعمه الكامل لمبعوث السلام لليمن، بدأت الحياة تعود تدريجياً إلى منطقة المخاء على الساحل الغربي لتعز بعد تحريرها من الميليشيات.

السعودية تؤكد مساندتها جهود الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار والسلام الدوليين.

وفي التفاصيل، قال الجبير، خلال مؤتمر صحافي مع أنطونيو غوتيريس، إنه يأمل في مواصلة إرسال مساعدات لليمن، مضيفاً أن جزءاً كبيراً من مساعدات مجلس التعاون الخليجي المالية مخصص لإعادة إعماره.

ووصف الجبير العلاقات السعودية الأميركية بأنها ممتازة، وقال إن آراء الدولتين متطابقة في قضايا اليمن وسورية وليبيا وقتال المتشددين، فيما توقّع أن «تعيد إدارة ترامب النظر في قانون غاستا»، معتبراً أن هذا القانون «شأن أميركي داخلي وتبعاته ستطال الولايات المتحدة».

وفي الموضوع السوري، أوضح الجبير أن السعودية تدعم باستمرار «المعارضة السورية المعتدلة عسكرياً عبر التحالف الدولي»، مشدداً على أن للمعارضة السورية المعتدلة دوراً مهماً في الحرب على داعش والقاعدة. وتوقع أن «تؤدي مفاوضات جنيف لمرحلة انتقالية في سورية».

أما في الشأن اليمني، فذكّر الجبير بأنه «تم إبرام أكثر من 70 اتفاقاً مع الحوثي وصالح ولم ينفذا أياً منها. ميليشيات الحوثي كانت على وشك إسقاط الحكومة. الشرعية اليمنية طلبت مساعدة التحالف العربي وفقاً لقواعد الأمم المتحدة، وتدخلنا لإنقاذ الشرعية»، مذكّراً بأن الميليشيات «جندت الأطفال وارتكبت جرائم حرب».

واعتبر الجبير أن «كل جهود المبعوث الأممي في اليمن فشلت بسبب الحوثي وصالح»، مشدداً على أن «هناك حاجة ماسة لإنهاء معاناة الشعب اليمني في أسرع وقت ممكن».

وأوضح أن التحالف العربي يعمل «على خطة لإعادة بناء اليمن». وأضاف «رؤيتنا لليمن إيجابية ورؤية الانقلابيين سلبية. نحن نسعى لحل للأزمة اليمنية عبر المفاوضات». ورداً على سؤال، أكد الجبير أن التحالف لم يلحظ «أي تراجع في دعم العمليات العسكرية في اليمن».

من جانبه، قال أنطونيو غوتيريس إن مبعوث المنظمة الدولية لليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، يحظى بدعمه الكامل، وذلك بعد أيام من مطالبة جماعة الحوثي بعدم تجديد تفويض غوتيريس لولد الشيخ، نتيجة لما قالت الجماعة إنه انحياز ضدها. وناشد غوتيريس، خلال المؤتمر، الأطراف المتحاربة في اليمن عدم استغلال توصيل المساعدات الإنسانية، وأضاف أنه سيدين أي عمل من هذا النوع.

وقال: «أحد الأمور التي تغذي الإرهاب هو التعبير في بعض أجزاء من العالم عن مشاعر الإسلاموفوبيا والسياسات المعادية للإسلام وخطابات الكراهية الموجهة للإسلام». وأضاف «هذا افضل دعم يمكن أن يستغله تنظيم داعش في دعايته».

وحول النزاع في سورية، قال غوتيريس: «لن ننجح في مكافحة الإرهاب في سورية اذا لم يتم التوصل إلى حل سياسي شامل للشعب السوري».

وفي وقت سابق، أمس، أكد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، استمرار مواقف المملكة المساندة لجهود منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الأمن والسلم الدوليين.

ونوه الأمير محمد بن نايف، خلال استقباله في مكتبه غوتيريس، بجهود المنظمة في تحقيق الاستقرار والسلام والأمن في مختلف أنحاء العالم. وجرى خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، إضافة إلى عملية السلام في المنطقة وجهود الأمم المتحدة لإحلال السلام في مناطق الصراعات والتوترات في العالم.

كما بحث ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير دفاع المملكة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، خلال لقائه غوتيريس، مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط بما فيها الملفان السوري واليمني.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان وغوتيريس الجهود التي تبذلها المملكة لإعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، إضافة إلى ما تقدمه من دعم لجهود الأمم المتحدة. ميدانياً، أكدت مصادر محلية في منطقة المخاء غرب تعز، أن الحياة الطبيعة بدأت بالعودة تدريجياً إلى المدينة بعد تحريرها من الميليشيات، مع استمرار المواجهات والعمليات العسكرية لـ«الرمح الذهبي» في محيط المدينة الشمالي والشرقي.

وأشارت المصادر إلى أن عدداً من سكان المدينة عادوا إليها لتفقد منازلهم وأملاكهم التي تضررت جراء استخدام الميليشيات للألغام والمتفجرات والتحصن فيها، أثناء تحريرها.

وأوضحت أن المساعدات الإنسانية المقدمة من الهلال الأحمر الإماراتي ومركز الملك سلمان، عملت على توفير الأمن الغذائي للسكان الذين تقطعت بهم السبل أثناء الحرب، ووفرت بيئة ملائمة لهم كي يتمكنوا من البقاء بالقرب من المدينة، كما شكلت عاملاً مساعداً لعودتهم.

في الأثناء، أحبطت قوات الجيش محاولة تسلل للميليشيات إلى منطقة العنيين بجبل حبشي غرب المدينة.

طباعة