• ولد الشيخ يغادر صنعاء مع وفد الحوثي لاستئناف المفاوضات

الحكومة اليمنية تتجه إلى عدم المشاركة في مشاورات السلام

صورة

أفاد مسؤول في الرئاسة اليمنية، أمس، بأن الحكومة اليمنية تتجه إلى عدم المشاركة في مشاورات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الكويت، ومن المقرر استئنافها اليوم، مشترطة الحصول على ضمانات بالتزام المتمردين القرار الدولي 2216، فيما غادر المبعوث الأممي لدى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، العاصمة اليمنية صنعاء، مع وفد الميليشيات المكون من ممثلين عن جماعة «أنصار الله» الحوثية، وحزب الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، من أجل استئناف المشاورات.

وفي التفاصيل، قال مصدر في الرئاسة اليمنية لوكالة «فرانس برس»: «موقف الحكومة هو عدم المشاركة حتى تفي الأمم المتحدة بالتزاماتها بتنفيذ القرار 2216» الصادر عن مجلس الأمن الدولي. وأضاف المصدر الرئاسي الموجود في الرياض، أن على المنظمة الدولية «أن تأتي بضمانات مكتوبة من الطرف الآخر، يلتزم فيها بمحددات المشاورات ومرجعياتها المتفق عليها»، وأبرزها القرار 2216.

وينص القرار، الصادر عام 2015، على انسحاب المتمردين من المدن التي سيطروا عليها منذ 2014 وأبرزها صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة.

ورداً على سؤال لـ«فرانس برس»، أكد متحدث باسم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أن الأخير «سيعود إلى الكويت (اليوم) على أن تستأنف الجلسات (في اليوم نفسه) كما هو مقرر»، أضاف «لم يعلن أي وفد عدم مشاركته حتى الآن».

• المتحدث باسم ولد الشيخ أكد أن الأخير سيعود إلى الكويت اليوم على أن تستأنف الجلسات في اليوم نفسه، كما هو مقرر.

وكان المبعوث الدولي أعلن، نهاية الشهر الماضي، أنه سلم وفدي التفاوض خريطة طريق تنص على «إجراء الترتيبات الأمنية التي ينص عليها القرار 2216، وتشكيل حكومة وحدة وطنية». وقال إن المفاوضين تلقوا «إيجابياً» مقترحه، لكنهم «لم يتوافقوا على جدول زمني أو مراحل» التنفيذ، إلا أن الطرفين يختلفان حول ترتيب الأولويات، ففي حين تصر الحكومة على انسحاب المتمردين من المدن وتسليم الأسلحة الثقيلة وعودة مؤسسات الدولة، قبل الشروع في أي مسار انتقال سياسي، يطالب المتمردون بتشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف هي على الحل. من جهته أكد مصدر حكومي يمني أن «الحكومة أجّلت البت في مشاركتها بالمشاورات إلى ما بعد اجتماعات القمة العربية»، المقرر عقدها نهاية الشهر الجاري في العاصمة الموريتانية نواكشوط.

وغادر ولد الشيخ، أمس، العاصمة صنعاء، مع وفد الميليشيات من أجل استئناف مشاورات الكويت، حيث قال مصدر في مطار صنعاء الدولي إن ولد الشيخ غادر المطار مع وفد جماعة الحوثي وحزب صالح، على متن طائرة عُمانية متجهاً إلى مسقط. وتوقع المصدر أن ينتقل ولد الشيخ مع وفد الميليشيات بعدها إلى العاصمة الكويتية، من أجل العمل على استئناف المشاورات. وفي وقت لاحق أجرى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، اتصالاً هاتفياً مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حيث عبر هادي خلال الاتصال عن شكره وتقديره للكويت قيادة وشعباً لمواقفها الأخوية الداعمة والدائمة تجاه اليمن، والتي لن يكون آخرها استضافة ورعاية مشاورات السلام. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن هادي تأكيده رغبة اليمن الجادة وقيادتها الشرعية بإحلال السلام وإنجاح المشاورات وفق المرجعيات المتفق عليها.

من جانبه، عبر أمير الكويت عن دعم بلاده المطلق لجهود السلام وبذل كل جهد لتهيئة المناخ لتحقيق تطلعات الشعب اليمني.

يأتي ذلك في وقت اشتد الخلاف، الثلاثاء الماضي، في مجلس الأمن الدولي على صيغة بيان كان سيصدر حول استئناف مفاوضات الكويت بين الحكومة الشرعية والانقلابيين. ونقلت قناة «العربية» عن مصدر غربي رفيع، أن بريطانيا أجّلت إصدار بيان صحافي من مجلس الأمن، كانت تخطه حول اليمن، وذلك إلى اليوم، لرؤية استئناف مفاوضات الكويت من عدمه.

وبرز الاعتراض الروسي على صيغة البيان، ما ألقى بلوم دبلوماسيين غربيين عليها عندما رفضت تضمين البيان جملة ترحب باستضافة السعودية للجنة التنسيق والتهدئة خلال الأشهر الماضية.

طباعة