تنظيم «القاعدة» يستغل النزاع لتعزيز سيطرته على منطقة المكلا

غارات التحالف تدمر معسكـــرات ومقار قيادات حوثية في صعدة

مقاتلون من المقاومة الشعبية الموالية للرئيس هادي خلال دورية في ضاحية دار سعد التابعة لعدن عقب استعادتها من الحوثيين. أ.ف.ب

شنّت مقاتلات التحالف العسكري بقيادة السعودية، أمس، غارات جوية استهدفت مطار العاصمة صنعاء، ومعقل الحوثيين في صعدة في شمال اليمن، حيث أدت الغارات إلى تدمير العديد من المقار القيادية الحوثية ومعسكرات وتجمعات الميليشيات الحوثية في منطقة صعدة، فيما استغل تنظيم «القاعدة» النزاع لتعزيز سيطرته على منطقة المكلا.

وتفصيلاً، حذرت الرياض الحوثيين من أنهم تخطوا «الخطوط الحمراء» بعد قصف طال مناطق حدودية سكنية في المملكة بداية الأسبوع الجاري.

واستهدفت طائرات التحالف والمدفعية السعودية منزل قائد الحوثيين عبدالملك الحوثي في مدينة مران، وفق شهود.

ونقلت محطة «المسيرة»، التابعة للحوثيين أن مران وباقم القريبة استهدفتا بأكثر من 160 صاروخاً.

وأشارت إلى ان التحالف شن أكثر من 27 غارة جوية على المحافظة.

إلى ذلك شنت طائرات التحالف، أمس، غارات على مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة الحوثيين، وذلك غداة إعلان هيئة الملاحة الجوية عزمها اعادة فتح المطار مؤقتاً، من اجل تلقي المساعدات الإنسانية، بعد تعرضه لأضرار بسبب غارات سابقة.

ويفرض التحالف العسكري حصاراً بحرياً وجوياً على اليمن، لمنع وصول المساعدات إلى الحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح. ولم يرد الحوثيون على اعلان السعودية، أول من أمس، هدنة إنسانية تبدأ الثلاثاء المقبل، وتستمر خمسة أيام.

ونزحت مئات العائلات من محافظة صعدة قبل انتهاء المهلة التي حددتها قيادة التحالف لهم للمغادرة مساء الجمعة الماضي، وما لبثت بعد ذلك ان بدأت المقاتلات الحربية بشن غارات ضد قواعد الحوثيين ومنازل قيادييهم، وفق شهود عيان.

ولجأت اكثر من 800 عائلة إلى محافظة عمران القريبة، الجمعة الماضي، وفق شهود، فيما وصلت أعداد أخرى إلى العاصمة صنعاء.

من جانبها، نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن قيادة التحالف قولها، إن غاراتها الجوية المتواصلة منذ السابعة مساء أول من أمس، حققت أهدافها في محافظة صعدة بتدمير مقار للقيادات الحوثية على رأسها مقار القيادة لعبدالملك الحوثي، بضحيان وجبل التيس ومديرية مجز التي كانت تحوي مراكز اتصالات ومستودعات أسلحة وذخيرة.

وأضافت قيادة التحالف أنها كثفت غاراتها على القيادات الحوثية في صعدة، حيث دمرت المقار القيادية لكل من القيادي الحوثي محمد حسن قبلي بمنطقة بني معاذ بمحافظة صعدة، ومقرين للقيادي الحوثي أحمد ناصر المعران في بني معاذ بصعدة، ومقراً للقيادي الحوثي حميد الصماد، ومقر الناطق الرسمي لقيادة ميليشيا الحوثي محمد عبدالسلام بمديرية سحار، ومقر مدير المكتب السياسي لميليشيا الحوثي صالح هبرة بصعدة، ومقر القيادي بميليشيا الحوثي أحمد صالح هندي بمنطقة مذاب، ومقر عضو المكتب الثقافي لميليشيا الحوثي صالح الصماد أبوفضل، ومقر القيادي عبدالكريم الحوثي بضحيان، ومقر القيادي الحوثي مهدي المشاط مدير مكتب قائد الميليشيا بمنطقة الطلح، ومقرين لقياديين عسكريين لميليشيا الحوثي (دغسان وأبوسالم) بصعدة، الى جانب تدمير مقر القيادي يوسف الفيشي، الذي تم ظهر أمس.

وأوضحت قيادة التحالف أن المقار الحوثية التي استهدفتها تحوي أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية، ومعظمها يقع داخل أحياء سكنية، ما دعا قيادة التحالف الى تحذير السكان قبل بدء العمليات بوقت كاف، وتوفير ممرات آمنة الى جانب توزيع منشورات تحث المواطنين اليمنيين الى تجنب مواقع الميليشيا الحوثية والمواقع العسكرية.

وأشارت قيادة التحالف إلى أن طائراتها قصفت فجر أمس تجمعاً للميليشيا الحوثية يحوي آليات عسكرية ودبابات بالبقع شرق صعدة، ومعسكراً للحوثيين بمنطقة النظير غرب صعدة، مؤكدة مواصلة غاراتها الجوية المكثفة على مقار القيادات الحوثية ومعسكراتهم وتجمعاتهم، وأنه لا يمكن تأكيد أو نفي مقتل أي من قياديي ميليشيا الحوثي، وأنه مازال من المبكر تحديد ذلك.

وناشدت قيادة التحالف المواطنين اليمنيين الابتعاد عن تجمعات الحوثيين ومواقعهم العسكرية.

وفي عدن في جنوب البلاد، لم تنقطع المعارك الدائرة بين الحوثيين وحلفائهم من جهة، والقوات الموالية للرئيس المعترف به دولياً عبد ربه منصور هادي من جهة ثانية. وقالت مصادر عسكرية إن ثمانية متمردين وأربعة من مناصري هادي قتلوا خلال معارك عنيفة في شمال المدينة.

واستغل تنظيم القاعدة، المنتشر أصلاً في اليمن، النزاع لتعزيز سيطرته على المكلا، كبرى مدن محافظة حضرموت ومطارها وعدد من القواعد العسكرية.

ونقل مصدر قبلي ان غارة أميركية لطائرة من دون طيار قتلت ثلاثة من عناصر «القاعدة» في محافظة شبوة في شرق عدن.

وتستهدف واشنطن تنظيم القاعدة في اليمن عبر غارات لطائرات من دون طيار، خصوصاً انها تنظر إلى فرع التنظيم هناك على انه الأكثر خطورة، ولكنها اضطرت إلى سحب قواتها المتمركزة في قاعدة العند الجوية في الجنوب مع تقدم الحوثيين وحلفائهم إلى عدن.

تويتر