الحوثييون يدخلون ميناء المخاء القريب من مضيق باب المندب

مقتل 5 متظاهرين باحتجاجات مناوئة للحوثيين في تعز

صورة

قتل خمسة أشخاص وأصيب 80 آخرون بجروح، أمس، في تعز (جنوب غرب اليمن) عندما فتح الحوثيون النار على متظاهرين معارضين لوجودهم في المدينة، حيث طالبوا بخروج القوات الموالية لجماعة الحوثي، التي دخلت أيضا ميناء المخاء المطل على البحر الأحمر، ليقتربوا بشكل أكبر من الرئيس عبدربه منصور هادي المتحصن في عدن.

وبحسب مصادر طبية ومسؤولين، تجمع المتظاهرون لليوم الثالث على التوالي للاحتجاج على وجود الحوثيين، الذين استولوا، نهاية الأسبوع الماضي، على مطار المدينة ومعسكر للقوات الخاصة فيها.

وتابعت هذه المصادر لوكالة «فرانس برس»، أن المستشفيات وجهت نداء للتبرع بالدم أمام العدد الكبير من الجرحى، بحسب مصدر طبي أشار إلى أن الحصيلة يمكن أن ترتفع.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر محلية بالمحافظة أن مسلحين حوثيين أطلقوا الرصاص الحي بشكل عشوائي على تظاهرة مناوئة لهم بمدينة التربة (80 كلم جنوب غرب تعز)، وأسفر ذلك عن مقتل شخص وإصابة 12 آخرين بجروح مختلفة، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وقالت المصادر إن المشاركين في التظاهرة، التي كانت متجهة إلى وسط المدينة، تمكنوا من القبض على عدد من المسلحين بعد أن قاموا بإلقاء أسلحتهم وحاولوا الفرار، مؤكدة أن مسلحين آخرين موالين لجماعة الحوثي اعترضوا تظاهرة أخرى حاشدة في منطقة الحوبان، شرق المدينة، أثناء توجهها إلى مقر قوات الأمن الخاصة، وأطلقوا النار بشكل عشوائي، بالإضافة إلى استخدام القنابل المسيلة للدموع، ما أدى إلى إصابة أكثر من 10 أشخاص بالرصاص الحي والاختناق.

وتشهد تعز والمحافظة، التي تحمل الاسم نفسه، توتراً شديداً، إذ إن أغلب السكان يعارضون وجود الحوثيين فيها.

وبعد أن سيطر الحوثيون على العاصمة وعززوا مواقعهم في الشمال، يحاولون السيطرة على عدن (جنوب) التي لجأ إليها الرئيس عبدربه منصور هادي، بعد خروجه من العاصمة صنعاء في فبراير.

يشار إلى أن محافظة تعز اليمنية، المطلة على باب المندب، تعيش أجواء من التوتر الأمني على خلفية وصول قوات موالية للرئيس السابق، علي عبدالله صالح، وجماعة الحوثي، خلال اليومين الماضيين، وانتشارها في أطراف المدينة. وأثارت تلك التعزيزات مخاوف لدى السلطات المحلية من اندلاع مواجهات مسلحة للسيطرة على المدينة بين القوات والقوى الموالية للرئيس، عبدربه منصور هادي، من جهة، والحوثيين وحلفائهم من أنصار صالح من جهة أخرى.

في الأثناء، قال مسؤولون أمنيون وسكان، أمس، إن مقاتلي جماعة الحوثيين دخلوا ميناء المخاء المطل على البحر الأحمر، ليقتربوا بشكل أكبر من الرئيس هادي المتحصن في عدن. وبهذا التقدم اقترب الحوثيون أيضاً من مضيق باب المندب الحيوي لصادرات النفط في البحر الأحمر.

وقال سكان إن المقاتلين الحوثيين دخلوا خلال الليل المخاء، وهي آخر ميناء يمني على البحر الأحمر جنوبا قبل أن يضيق البحر في باب المندب، وأضافوا أن وحدات من الجيش اليمني المقسم رافقتهم. وقال مسؤولون أمنيون إن دافع الحوثيين من دخول المخاء التي تبعد نحو 80 كيلومتراً عن باب المندب يمكن أن يكون الوصول إلى طريق ساحلي يربط المدينة بعدن التي تبعد 260 كيلومتراً، وليس السيطرة على باب المندب.

 

طباعة