هادي يؤكد أن المرحلة المقبلة لن تكون هينة.. ولا مجال للتراخي أو التسويف

بحاح يدعو الأطراف اليمنية إلى دعم حكومته الجديدة

صورة

أكد الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، لدى ترؤسه أول اجتماع للحكومة الجديدة، برئاسة خالد بحاح، بعد أدائها اليمين الدستورية، أن المرحلة المقبلة لن تكون هينة، ولا مجال للتراخي أو التسويف، وعلى الجميع استحضار مشروع الدولة المدنية الحديثة القائمة على الشفافية والحكم الرشيد والعدل والمواطنة المتساوية، فيما دعا رئيس الوزراء اليمني الجديد، خالد بحاح، كل الأطراف السياسية إلى دعم حكومته، وحذر من أن الدولة اليمنية ستكون في خطر إذا لم يتم تنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

وتفصيلاً، عبر الرئيس اليمني عن ثقته الكبيرة باستكمال المرحلة الانتقالية، بما فيها إعداد الدستور الجديد باعتباره أساس الدولة المدنية الجديدة، وجسر العبور إليها، وذلك على أساس مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، مطالباً كل الأطراف السياسية باحترام وتنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية بكل بنوده وفقاً للآليات الموضحة فيه.

وتعهد بتقديم كل أشكال الدعم والعون للحكومة من أجل العمل كفريق واحد يغلب مصلحة اليمن العليا وأمن الوطن واستقراره ووحدته، باعتبار هذه المرحلة تستدعي من الجميع تغليب مصلحة الوطن العليا على ما عداها من الحسابات الأخرى. من جانبه دعا رئيس الوزراء اليمني الجديد، خالد بحاح، كل الأطراف السياسية إلى دعم حكومته، وحذر عقب أداء الحكومة اليمنية الجديدة اليمين الدستورية أمام الرئيس هادي، من أن الدولة اليمنية ستكون في خطر إذا لم يتم تنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

وفي أول مؤتمر صحافي عقب أداء اليمين، شدد بحاح على ضرورة وجود النيات الحسنة في ظل هذه الأوضاع التي تشهدها البلاد، لكنه في الوقت نفسه قال إن تلك النيات لا تكفي. وأكد ضرورة إيجاد الحلول بمشاركة جماعية عبر الحوار، مشيراً في هذا السياق إلى أن الحل وجد في إطار الحوار الوطني والمبادرة الخليجية. ودعا المكونات السياسية في اليمن إلى التعاون مع حكومته وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني لحل جميع القضايا الوطنية بما فيها صعدة والجنوب.

وأوضح خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع عقدته الحكومة بعد أدائها اليمين الدستورية، أن ثلاثة وزراء لم يتمكنوا من تأدية اليمين لوجودهم خارج اليمن، مشيراً إلى أن ثلاثة آخرين يجري التباحث معهم لإقناعهم بدخول الحكومة بعد اعتذارهم، وهم وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، قبول المتوكل، ووزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، أحمد الكحلاني، ووزير الخدمة المدنية، أحمد محمد لقمان، الذي يشغل حالياً منصب رئيس المنظمة العربية للعمل.

وأوضح أن العقوبات التي فرضها مجلس الأمن على الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، وقياديين اثنين من جماعة الحوثيين، تعد قراراً أممياً ولا دخل لحكومته فيه، مضيفاً انه سيحترم القرار الدولي وسيعمل مع مجلس الأمن من أجل تنفيذه. واعترف رئيس الوزراء اليمني بوجود إحباط لدى اليمنيين لإخراج اليمن من أزمته الراهنة، لكنه تعهد بالعمل بنزاهة مع حكومته من أجل تصحيح الأوضاع. كما أوضح بحاح بخصوص الأزمة الجنوبية أن اليمن بات يواجه أزمات جنوبية وشمالية وشرقية وغربية. وعن انتشار الحوثيين في صنعاء ومناطق أخرى قال بحاح «كانت هناك حالة فراغ أمني، والآن هناك اتصالات تجرى مع مختلف الأطراف لإعادة ترتيب الوضع الأمني»، وأضاف أن الحكومة «ستخضع للتقييم خلال 90 يوماً». كما أثنى بحاح على حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتمتع بأغلبية في البرلمان، وقال إنه «حزب وطني كبير ونحرص على التواصل معه».

وحضر وزراء من حزب المؤتمر الشعبي العام، بزعامة صالح، إلى القصر الجمهوري وأدوا اليمين الدستورية، فيما أدى اليمين أيضاً وزراء مقربون من الحوثيين.

وكانت جماعة الحوثي وصفت قرار تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة بأنه مخيب للآمال، وقالت إنه لم يلتزم بالمعايير المعتمدة في اتفاق السلم والشراكة. وطالبت الجماعة في بيان صدر عنها بتعديل التشكيلة الوزارية، وإزاحة من لم تنطبق عليه المعايير المنصوص عليها، وفي مقدمتها الكفاءة والنزاهة والحياد في إدارة البلاد. كما اعتبر البيان فرض مجلس الأمن عقوبات على الرئيس المخلوع، علي عبدالله صالح، وبعض القياديين، خطوة استفزازية، وتدخلاً في شؤون اليمن.

طباعة