الاتحاد الأوروبي غاضب من «ابتزاز» أنقرة بشأن المهاجرين

    روسيا تحمّل تركيا مسؤولية انتهاك القانون الدولي في إدلب

    سفراء الاتحاد الأوروبي يرون السماح للمهاجرين بالتجمع على حدود اليونان محاولة من جانب أردوغان لـ«ابتزاز» «الاتحاد». رويترز

    اتهمت روسيا تركيا، أمس، بالتقاعس عن الوفاء بالتزاماتها، بموجب اتفاق لإنشاء منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية، وبمساعدة المتشددين بدلاً من ذلك، فيما أعرب الاتحاد الأوربي عن غضبه من «ابتزاز» الهجرة التركي، ويدرس منح أنقرة مزيداً من المال.

    وتفصيلاً، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، قوله إن التحصينات «الإرهابية» اندمجت مع مواقع المراقبة التركية في إدلب، ما أدى إلى هجمات يومية على قاعدة حميميم الجوية الروسية في سورية.

    وقال المتحدث الروسي إن تركيا حشدت قوات مساوية لفرقة ميكانيكية، منتهكة القانون الدولي.

    وجاء الاتهام الروسي عشية اجتماع في موسكو بين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي، فلاديمير بوتين.

    ومن المتوقع أن يحاول الزعيمان خفض التوتر الذي دفع تركيا وروسيا للاقتراب بشكل خطير من المواجهة العسكرية المباشرة.

    ولم تكتفِ روسيا باتهام تركيا بالتسبب في تصعيد التوتر وانتهاك اتفاق سوتشي، حيث قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، إن الدول الغربية والأمم المتحدة لم تكترثا على الإطلاق بـ«الانتهاكات الجسيمة» لمذكرة سوتشي لعام 2018، بشأن إدلب السورية.

    وأضاف المتحدث، في بيان نشر أمس، أن تلك الانتهاكات «ارتكبتها تركيا والجماعات الإرهابية الموجودة هناك، وتتمثل في قصف متزايد للمناطق السورية المجاورة وقاعدة حميميم الروسية، وتعزيز قبضة الإرهابيين من هيئة تحرير الشام، والحزب الإسلامي التركستاني، وحراس الدين، على المنطقة، وتمازج مواقعهم مع نقاط المراقبة التركية بدلاً من إخراجهم من المنطقة وفصلهم عن المعارضة المعتدلة»، حسب قناة روسيا اليوم.

    وأشار البيان إلى أن «عويل الغرب بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية في إدلب لم يبدأ إلا بعد أن اضطر الجيش السوري لشن عملية عسكرية، رداً على هجوم جديد من قبل الإرهابيين في مطلع فبراير، وتمكن بنفسه من تطبيق ما نص عليه اتفاق سوتشي، بشأن إزاحة التنظيمات الإرهابية خارج المنطقة منزوعة الأسلحة الثقيلة، وعمقها ما بين 15 و20 كيلومتراً».

    وحوّل القتال أجزاء واسعة من شمال غرب سورية إلى مناطق غير صالحة للسكن من قبل المدنيين، الذين تضيّق المعارك الخناق عليهم في ظل ظروف معيشية بائسة، وفق ما أفاد تقرير نشرته ثلاث جهات غير حكومية أمس.

    واستند التقرير، الصادر عن منظمتَي «سيف ذي تشيلدرن» (أنقذوا الأطفال)، والرؤية العالمية وجامعة هارفرد، إلى تحليل صور ملتقطة بالأقمار الاصطناعية لمدن ومخيمات في محافظة إدلب، أجراه برنامج تابع لمبادرة هارفرد الإنسانية.

    يأتي ذلك في وقت قالت مصادر دبلوماسية إن سفراء الاتحاد الأوروبي أبدوا غضبهم في اجتماع عقدوه هذا الأسبوع، مما يرونه محاولة من جانب الرئيس التركي «لابتزاز» التكتل بالسماح للمهاجرين بالتجمع على حدود اليونان.

    غير أن بعض المبعوثين أقروا بأن الاتحاد الأوروبي في موقف صعب، فدوله الأعضاء غير قادرة على الاتفاق على كيفية التعامل مع اللاجئين، ومن أجل تجنب تكرار أزمة الهجرة في عامي 2015 و2016، يعتقدون أنه ربما يضطر إلى ضخ المزيد من المال لتركيا كي تواصل منع دخول اللاجئين إلى أوروبا. وقال دبلوماسي في الاجتماع المغلق الذي انعقد في بروكسل، يوم الاثنين، وحصلت «رويترز» على تفاصيله من مصادر دبلوماسية عدة: «الاتحاد الأوروبي هدف لعملية ابتزاز».

    طباعة