مقتل طيارَين بسقوط مروحية للقوات السورية في إدلب

    الجيش السوري يستعيد كامل طريق حلب - دمشق الدولي

    الطريق الدولي «إم. 5» الرابط بين حلب ودمشق. أرشيفية

    حققت القوات السورية هدفاً طال انتظاره بسيطرتها أمس، وللمرة الأولى منذ عام 2012، على كامل طريق حلب - دمشق الدولي بعد أسابيع من بدء هجوم عسكري واسع بدعم روسي في شمال غرب سورية. وفيما قتل طياران بسقوط مروحية عسكرية سورية في محافظة إدلب استهدفها صاروخ أطلقته القوات التركية، جددت حكومة دمشق رفضها وجود قوات تركية داخل الأراضي السورية، واصفة هذه الوجود بـ«العدوان السافر».

    وتفصيلاً، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن «سيطرت القوات السورية الثلاثاء على منطقة الراشدين الرابعة عند أطراف مدينة حلب الغربية، لتستكمل بذلك سيطرتها على كامل الطريق الدولي للمرة الأولى منذ عام 2012».

    وسيطرت القوات السورية على عشرات القرى والبلدات خلال الأسابيع الماضية، أبرزها مدينتا معرة النعمان ثم سراقب، حيث يمر الطريق «إم 5» في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

    وجاءت عملية السيطرة على أوتستراد الـ «إم 5» بعد عملية عسكرية بدأتها القوات السورية بدعم روسي كامل في الـ24 من شهر يناير الماضي، تمكنت خلالها من السيطرة على نحو 160 منطقة في كل من إدلب وحلب، وبسطت في ذلك الوقت سيطرتها على 57 منطقة في ريفي حلب الجنوبي والغربي، امتدت من خان طومان، ومستودعات خان طومان والخالدية، ورجم وتلول حزمر وخربة خرص وتل الزيتون والراشدين ومواقع ونقاط وقرى أخرى في المنطقة، إلى أن استطاعت أمس بسط كامل سيطرتها على الطريق.

    ومن شأن التقدم الأخير، أن يسهم في ضمان أمن مدينة حلب التي رغم سيطرة القوات السورية عليها كاملة في عام 2016، بقيت هدفاً لقذائف الفصائل المنتشرة عند أطرافها الغربية. في الأثناء، قتل طياران في سقوط مروحية عسكرية سورية أمس، في محافظة إدلب استهدفها صاروخ أطلقته القوات التركية، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ومراسل لوكالة فرانس برس.

    وقال المرصد إن المروحية سقطت قرب قرية قميناس جنوب شرق مدينة إدلب. وأكدت أنقرة الداعمة لفصائل سورية مسلحة في المنطقة الواقعة في شمال غرب سورية سقوط الطائرة من دون أن تعلن مسؤوليتها عن ذلك. وذكرت وزارة الدفاع التركية أنها تلقت معلومات تفيد بأن «مروحية تابعة للقوات السورية تحطمت»، من دون تحديد الجهة المسؤولة عن ذلك.

    من جهتها، جددت الحكومة السورية أمس، رفضها وجود قوات تركية داخل الأراضي السورية، واصفة هذا الوجود بـ«العدوان السافر».

    ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر في وزارة الخارجية السورية قوله: «تؤكد الجمهورية العربية السورية مجدداً الرفض القاطع لأي تواجد تركي على الأراضي السورية الذي يشكل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي، واعتداء صارخاً على السيادة السورية ويتناقض مع بيانات آستانا وتفاهمات سوتشي بخصوص منطقة خفض التصعيد في إدلب».

    وأكد المصدر أن «النظام التركي يستمر في عدوانه على سيادة وحرمة أراضي الجمهورية العربية السورية، وذلك من خلال نشر المزيد من قواته في إدلب وريفها وريف حلب واستهداف المناطق المأهولة بالسكان وبعض النقاط العسكرية».

    وأشار المصدر إلى أنه «في الوقت الذي تهيب فيه سورية بالمجتمع الدولي اتخاذ المواقف الواجبة للجم السلوك العدواني للنظام التركي ودعمه اللامحدود للإرهاب في سورية وليبيا، فإنها تؤكد مجدداً أن هذه الاعتداءات لن تنجح في إعادة إحياء التنظيمات الإرهابية وستستمر قوات الجيش العربي السوري في مطاردة فلول هذه التنظيمات حتى القضاء عليها بشكل كامل».

    في الأثناء، قتل 12 مدنياً في غارات جوية شنتها الطائرات الحربية السورية مستهدفة مدينة إدلب، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

    وفي أنقرة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الحكومة السورية ستدفع «ثمناً باهظاً للغاية» لهجومها على القوات التركية في منطقة إدلب حيث قُتل 13 جندياً تركياً خلال ما يربو قليلاً على أسبوع.

    وأضاف أردوغان في كلمة «بعثنا بالردود اللازمة للجانب السوري على أعلى مستوى. نالوا ما يستحقون خصوصاً في إدلب. لكن هذا ليس كافياً وسيستمر». وذكر أنه سيعلن اليوم الأربعاء خطة مفصّلة لكيفية التعامل مع التطورات في إدلب.

    • سورية تجدّد رفضها وجود قوات تركية على أراضيها.

    طباعة