قوات الحكومة السورية تدخل مدينة سراقب

موسكو: مقتل «متخصصين عسكريين» روس وأتراك في إدلب

قوات الجيش السوري لدى دخولها بلدة تل السلطان في إدلب. ■ أ.ب

اعترفت روسيا، أمس، بأن بعض جنودها وأتراكاً قتلوا في مدينة إدلب السورية، في ظل تصاعد العنف على مدار الأسبوعيين الماضيين، دون أن تذكر عدداً محدداً للقتلى، في حين قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الحكومة السورية اشتبكت مع مقاتلين، وتعرضت لقصف مدفعية تركية أثناء محاولة السيطرة على مدينة سراقب في محافظة إدلب.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية أن الهجمات العسكرية في مدينة إدلب تصاعدت، حيث جرى تسجيل أكثر من 1000 هجوم منذ منتصف يناير الماضي.

وقالت الخارجية الروسية، إن «متخصصين عسكريين» من روسيا وتركيا قتلوا على يد «متشددين»، نفذوا هجمات في منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب السورية، خلال الأسبوعين الأخيرين من يناير.

وذكرت الوزارة في بيان على موقعها الإلكتروني «شهدت الآونة الأخيرة زيادة خطرة في التوتر والعنف في إدلب».

وأضافت أن الجماعات المسلحة نفذت أكثر من 1000 هجوم في منطقة خفض التصعيد في إدلب، ما أدى إلى مقتل متخصصين عسكريين.

وأبرزت أن روسيا تواصل التنسيق عن قرب مع تركيا وإيران على الأرض في سورية.

وقال «الكرملين» إن هجمات المتشددين في منطقة تخضع لمسؤولية تركيا في إدلب مستمرة على قوات الحكومة السورية والبنية التحتية العسكرية الروسية.

من جهته، كشف وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أمس، أن وفداً روسياً سيصل إلى تركيا لبحث الوضع في إدلب، مشيراً إلى أن رئيسي البلدين سيجتمعان بعد ذلك، إذا لزم الأمر. وأضاف «نتوقع من روسيا أن توقف هجمات الجيش السوري في إدلب فوراً».

في الاثناء، قال شهود والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الحكومة السورية اشتبكت مع مقاتلين من المعارضة، وتعرضت لقصف مدفعي تركي، أمس، أثناء محاولة السيطرة على مدينة سراقب في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد، في إطار هجوم جديد لاستعادة آخر معقل للمعارضة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقرير أكده شهود إن قوات الحكومة المدعومة بضربات جوية حاصرت ودخلت سراقب، التي تبعد 15 كيلومتراً شرق مدينة إدلب. وأدى التقدم السريع نحو مدينة إدلب إلى موجة نزوح جديدة، شملت آلاف المدنيين، نحو الحدود مع تركيا.

وهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، بطرد القوات السورية من إدلب، ما لم تنسحب بنهاية الشهر الجاري، لوقف هجوم قال إنه تسبب في نزوح نحو مليون شخص. وفي باريس، دعت فرنسا من جديد إلى إنهاء الأعمال القتالية في محافظة إدلب السورية، وأضافت أن الهجمات السورية وحلفاء دمشق تمثل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي.

من جهته، طالب الاتحاد الأوروبي بوقف القصف الذي تشنه القوات السورية على محافظة إدلب، وبإمكانية دخول المساعدات الإنسانية إليها. وكتب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في بيان، أن «القصف والهجمات الأخرى ضد المدنيين في شمال غرب سورية يجب أن تتوقف. الاتحاد الأوروبي يطالب كل أطراف النزاع بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية من دون عراقيل إلى الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة».

وفي جبهة أخرى، قالت وزارة الدفاع السورية إن الدفاعات الجوية تصدت لصواريخ إسرائيلية فوق العاصمة دمشق، في وقت مبكر أمس، استهدفت مواقع عسكرية في جنوب البلاد، من بينها أهداف قرب العاصمة.


- الاتحاد الأوروبي يطالب بوقف القصف على إدلب وبإمكانية دخول مساعدات إنسانية إليها.

طباعة