أسلحة وذخيرة متنوعة وأدوية إسرائيلية الصنع بريف القنيطرة

منظمات إغاثية تعلق أنشطتها بمناطق التصعيد في إدلب السورية

الدخان يتصاعد فوق بلدة كفر شيخون بإدلب نتيجة القصف. أ.ف.ب

علّقت منظمات إغاثية عدة، بينها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أنشطتها في مناطق تشهد تصعيداً في القصف في محافظة إدلب في شمال غرب سورية، في حين أعلنت السلطات الحكومية السورية أمس عثور الجهات المختصة، خلال استكمالها تمشيط المناطق التي طهرها الجيش السوري من الإرهاب، على أسلحة وذخائر وأدوية بعضها إسرائيلي الصنع بريف القنيطرة.

وتفصيلاً، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن «بعض المنظمات علقت أنشطتها بعدما دُمرت مقارها أو طالتها الأضرار أو باتت غير آمنة». كما اتخذت أخرى قراراً بوقف الأنشطة حفاظاً على سلامة العاملين معهم أو حتى نتيجة نزوح السكان بشكل كامل في مناطق معينة.

ومنذ الثامن من مايو، علق أكثر من «16 شريكاً في العمل الإنساني عملياتهم في المناطق المتأثرة بالنزاع»، وفق مكتب الشؤون الإنسانية الذي أشار إلى تقارير حول مقتل خمسة عمال إنسانيين نتيجة الغارات والقصف المدفعي.

من جهته، أفاد برنامج الأغذية العالمي بـ«تعليق توزيع المساعدات لنحو 47 ألف شخص في قرى وبلدات في جنوب وغرب إدلب نتيجة تعرضها للقصف»، مشيراً إلى أن بعض المتعاونين مع البرنامج اضطروا إلى النزوح وآخرين أصيبوا بجروح.

ودعا برنامج الأغدية العالمي أطراف النزاع كافة إلى توفير إمكانية وصول آمنة لشركائه الإنسانيين لبلوغ عائلات لا تزال عالقة بين النيران.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) مع فصائل أخرى على إدلب وأرياف حلب الغربي وحماة الشمالي واللاذقية الشمالي الشرقي. وشهدت المنطقة هدوءاً نسبياً منذ توصل موسكو حليفة دمشق وأنقرة الداعمة للمعارضة إلى اتفاق في سبتمبر، نصّ على اقامة منطقة «منزوعة السلاح» تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

إلا أن قوات النظام صعّدت منذ فبراير وتيرة قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية لها لاحقاً. ومنذ نهاية شهر أبريل، بلغت وتيرة القصف حداً غير مسبوق منذ توقيع الاتفاق، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

سياسياً، حذر السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة، فرنسوا ديلاتر، من «حلب جديدة» في إدلب، وذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، بشأن الوضع في سورية وليبيا. وجاءت هذه الجلسة الطارئة بشأن سورية بطلب من بلجيكا وألمانيا والكويت.

من جهة أخرى، أعلنت السلطات الحكومية السورية عثور الجهات المختصة، خلال استكمالها تمشيط المناطق التي طهرها الجيش السوري من الإرهاب، على أسلحة وذخائر وأدوية بعضها إسرائيلي الصنع بريف القنيطرة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) أمس عن مصدر في الجهات المختصة قوله إن «الجهات المختصة واصلت عمليات تمشيط المناطق التي طهرها الجيش من الإرهاب بريف القنيطرة، وعثرت على آليات وكميات كبيرة من الأسلحة المتوسطة والخفيفة وكميات كبيرة من الذخيرة المتنوعة وأدوية، بعضها إسرائيلي الصنع».

طباعة