الجيش السوري: سنحرّر مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد بالمصالحات أو القوة العسكرية

    «قسد» تسيطر على مواقع لـ «داعش» في الباغوز وتحاصر «التنظيم» من 3 جهات

    الدخان يتصاعد من مواقع الاشتباكات في الباغوز. أ.ف.ب

    أعلنت قوات سورية الديمقراطية (قسد) أنها سيطرت على مواقع في آخر جيب لتنظيم «داعش» الإرهابي بشرق سورية، مؤكدة أنها طوقت عناصر التنظيم من ثلاث جهات، بينما يوجد نهر الفرات من الجهة الرابعة، فيما نفذ التحالف الدولي ضد «داعش» ضربات جوية، صباح أمس، وتصاعد الدخان من الجيب الصغير مع قصفه بالطائرات والمدفعية.

    وقال مصدر «قسد» إن وجود «داعش» يقتصر حالياً على مخيم عشوائي محاط بأراضٍ زراعية تمتد حتى الحدود العراقية، فيما أكد المتحدث باسم «قسد»، مصطفى بالي، أنه تمت السيطرة على مواقع عدة، كما تم تفجير مستودع للذخيرة.

    من جانبه، قال المتحدث باسم التحالف الدولي، شون راين، أمس، إن الهجوم البري لقوات سورية الديمقراطية كان فعالاً للغاية، موضحاً أن هذه القوات تواصل اتباع مقاربة مدروسة ومنهجية لإنهاء آخر مناطق سيطرة «داعش».

    ويشبه الجيب الأخير لـ«داعش»، المخيمات، وتنتشر فيه سيارات متوقفة وملاجئ مؤقتة من الأغطية وقطع القماش التي يمكن رؤيتها تتطاير بفعل الرياح، فيما يسير أشخاص بينها خلال فترة هدوء في القتال.

    ونجحت قوات سورية الديمقراطية، المدعومة بقوة جوية وقوات خاصة من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، في دفع تنظيم «داعش» إلى التقهقر من أغلب الركن الشمالي الشرقي من البلاد، وكبدت التنظيم هزيمة في الرقة عام 2017، ودفعته إلى الجيب الأخير في الباغوز العام الماضي.

    وعلى الرغم من أن هزيمة التنظيم في الباغوز ستنهي سيطرته على الأراضي المأهولة، إلا أن مسؤولين من المنطقة ومن الغرب يتوقعون أن التنظيم سيظل يشكل تهديداً.

    وشنّت قوات سورية الديمقراطية هجوماً متقطعاً على الجيب، وتوقفت لفترات طويلة على مدى الأسابيع القليلة الماضية للسماح للمسلحين المستسلمين وأسرهم ومدنيين آخرين بالخروج منه، وأعلنت أول من أمس، أن ما يربو على 60 ألفاً، نحو نصفهم من أنصار «داعش»، فروا من الجيب الأخير منذ بدء الهجوم النهائي للسيطرة عليه قبل أكثر من شهرين.

    وتقول قوات سورية الديمقراطية والتحالف إن من تبقى من مسلحي «داعش» داخل الباغوز هم من الأجانب، وتعتقد دول غربية أن زعيم تنظيم «داعش» المدعو أبوبكر البغدادي، لا يوجد في تلك المنطقة.

    إلى ذلك، نفت الولايات المتحدة ما تردد في تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، عن اعتزام واشنطن ترك نحو 1000 جندي في سورية، مؤكدة أن الخطط لإبقاء قوة من نحو 200 جندي لم تتغير.

    وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزف دانفورد، في بيان له، إنّ «المزاعم بأن الجيش الأميركي يخطط لإبقاء ما يقرب من 1000 جندي أميركي في سورية غير صحيحة في الواقع، لم يطرأ أي تغيير على الخطة التي تم الإعلان عنها في شهر فبراير الماضي، ونواصل تنفيذ توجيه الرئيس دونالد ترامب بتخفيض القوات الأميركية».

    من جانب آخر، أعلن وزير الدفاع السوري العماد علي عبدالله أيوب، أمس، أن «الجيش السوري سيحرر مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد المدعومين من واشنطن في شمال وشرق البلاد، على غرار مناطق أخرى، عن طريق المصالحات أو القوة العسكرية».وقال أيوب، خلال مؤتمر صحافي أمس: «الورقة الوحيدة المتبقية بيد الأميركيين وحلفائهم هي قوات سورية الديمقراطية، وسيتم التعامل معها بالأسلوبين المعتمدين من الدولة السورية: المصالحات الوطنية أو تحرير الأراضي التي يسيطرون عليها بالقوة».

    وأكد أيوب أن «الدولة السورية ستعيد بسط سلطتها التامة على كامل جغرافيتها عاجلاً أم آجلاً، وإدلب لن تكون استثناءً أبداً».

    • مصدر في «قسد»: وجود «داعش» يقتصر على مخيّم عشوائي محاط بأراضٍ زراعية تمتد حتى الحدود العراقية.

    طباعة