الأمم المتحدة تسعى لجمع مساعدات بمليارات الدولارات لسورية

    «قسد» تعلن استسلام المئات من «داعش».. وتتقدم في الباغوز

    استسلم مئات الأشخاص، بينهم مقاتلون من تنظيم «داعش» ونساء وأطفال، أمس، إلى قوات سورية الديمقراطية (قسد) في بلدة الباغوز، آخر جيب للتنظيم في شرق سورية، حيث توغلت «قسد» أكثر داخل الجيب، بعد اشتباكات وضربات جوية نفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 13 شخصاً على الأقل قتلوا في قصف على مدينة إدلب، التي تسيطر عليها المعارضة، بطائرات الجيش السوري، مدعومة بطائرات روسية.

    وتفصيلاً، أفاد القائد الميداني في قوات سورية الديمقراطية (قسد)، عدنان عفرين، باستسلام المئات من مقاتلي تنظيم «داعش»، أمس، في بلدة الباغوز بريف دير الزور الشرقي.

    وقال عفرين إن «المئات من مقاتلي (داعش) سلموا أنفسهم لقواتنا على أطراف بلدة الباغوز، وهناك دفعات أخرى تتجه إلى المعبر بعد توقف المعارك».

    وأفاد مراسل بأن «أكثر من 20 شاحنة توجهت من نقطة التجمع شمال غرب بلدة الباغوز، واتجهت إلى نقطة تجمع على الأطراف الشمالية الشرقية من بلدة الباغوز». وخرج أول من أمس نحو 400 شخص من مقاتلين وأطفال ونساء، كما خرج الثلاثاء أكثر من 2000 شخص، معظمهم نساء وأطفال. وأعلنت قوات سورية الديمقراطية، التي تحاصر آخر جيب لتنظيم «داعش» في شرق سورية، أنها توغلت أكثر داخل الجيب، بعد اشتباكات وضربات جوية نفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

    وقالت «قسد» إن معركة الباغوز، التي تتألف من مجموعة من القرى والأراضي الزراعية القريبة من الحدود العراقية، في حكم المنتهية. لكن فلول المتطرفين ينفذون ما سمتها «هجمات الصمود الأخير»، التي شملت هجمات مجموعات من الانتحاريين.

    من جهة أخرى، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 13 شخصاً على الأقل قُتلوا في قصف على مدينة إدلب، التي تسيطر عليها المعارضة، بطائرات الجيش السوري، مدعومة بطائرات روسية.

    وتُظهر تسجيلات فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس، أشخاصاً يرتدون الزي المموه الخاص بالدفاع المدني (الخوذ البيضاء)، ينتشلون رجلاً من بين أنقاض مبنى، وينقلون جرحى.

    ويظهر أحد التسجيلات رجلاً مصاباً يقول إن غارات جوية ضربت سجناً بالمدينة، وقتلت حراساً ومعتقلين. وقال سكان إن عشرات السجناء فروا.

    وفي بروكسل، ستسعى الأمم المتحدة لجمع مليارات الدولارات من المساعدات الإضافية لسورية، في محاولة لكسر حالة السأم التي أصابت المانحين، بعد ثماني سنوات من الحرب الأهلية والانقسامات حول أسلوب التعامل مع الرئيس السوري بشار الأسد.

    وفي ظل حاجة 11.7 مليون شخص، كثير منهم أطفال، لمساعدات طارئة، تحاول الأمم المتحدة جمع 3.3 مليارات دولار للضحايا داخل سورية، و5.5 مليارات للاجئين في دول المنطقة، وهي دعوة تشبه مناشدة أطلقتها في عام 2018.

    ويستضيف الاتحاد الأوروبي، أكبر جهة مانحة للمساعدات في العالم، المؤتمر مع الأمم المتحدة.

    طباعة