أكراد سورية يرحبون بقرار أميركا إبقاء 200 جندي في الشمال

    المدنيون يغادرون الباغوز.. و«قسد» تستعد لمهاجمة «معقل داعش الأخير»

    شاحنات تقلُّ أطفالاً ونساء تخرج من الباغوز السورية. رويترز

    غادرت نحو 30 شاحنة، تحمل مدنيين، آخر جيب لتنظيم «داعش» في سورية، أمس، فيما تنتظر قوات سورية الديمقراطية (قسد)، المدعومة من الولايات المتحدة، لشن هجوم على المسلحين المحاصرين. في الأثناء، وصف أكراد سورية القرار الأميركي بإبقاء 200 جندي شمال سورية لحفظ السلام، بأنه «إيجابي».

    وتفصيلاً.. شاهد صحافيون قرب الخط الأمامي في بلدة الباغوز عشرات الشاحنات، وهي تخرج حاملة مدنيين بداخلها، لكن لم يتضح إن كان هناك المزيد من الشاحنات في الجيب الصغير.

    وأفاد شهود عيان بأن نساء منتقبات بالأسود، وأطفالاً من مختلف الأعمار، خرجوا على متن تلك الشاحنات، بالإضافة إلى عدد أقل من الرجال، الذين غطوا وجوههم بكوفيات.

    ومنذ الخميس.. حاولت قوات سورية الديمقراطية إجلاء ما تبقى من المدنيين، من آخر جيب للتنظيم في شرق سورية، في تحرك ضروري قبل مهاجمة الفلول المتبقين والمتحصنين هناك، أو إجبارهم على الاستسلام.

    وقال مدير المركز الإعلامي لقوات سورية الديمقراطية، مصطفى بالي، لـ«رويترز»، في وقت سابق، إن «قسد» ستحاول مجدداً إجلاء أكثر من 3000 مدني، قدر أنهم لايزالون بداخل منطقة الباغوز.

    وقال عدنان عفرين، وهو قائد في قوات سورية الديمقراطية (قسد): «نحو 2000 شخص خرجوا من المنطقة، ومن المقرر أن يغادر المزيد في وقت لاحق».

    وقال مدير المرصد، رامي عبدالرحمن: «كان هناك 260 مقاتلاً، الخميس، رفضوا الاستسلام. لكن بعضهم خرج لينخفض الرقم إلى نحو 150».

    والباغوز آخر جيب لـ«داعش» في منطقة وادي الفرات، التي أصبحت آخر معقل مأهول للتنظيم في العراق وسورية، بعد أن خسر مدينتي الموصل والرقة في 2017.

    وقال مدير المركز الإعلامي لقوات سورية الديمقراطية، مصطفى بالي، لـ«رويترز»: «العدد نحو 7000 داخل المدينة، تم إجلاء قسم منهم، وبقي آلاف داخل المدينة، سيتم إجلاؤهم لاحقاً».

    وقال بالي «إن نجحنا بإجلاء كامل المدنيين في أي لحظة، سنتخذ قرار اقتحام الباغوز، أو نجبر الإرهابيين على الاستسلام».

    من جهته، أفاد المتحدث باسم حملة قوات سورية الديمقراطية في دير الزور، عدنان عفرين، وكالة فرانس برس، أمس، بأنه بعد «خروج المدنيين، يتبيّن لنا عدد عناصر (داعش) المتبقين في الداخل، وماذا يريدون أن يفعلوا».

    وتابع «لا نعرف موقفهم حتى الآن، لكن إذا لم يستسلموا فنهايتهم بالطبع الحرب»، مضيفاً «بمجرد أن تنتهي عملية خروج المدنيين، سيكون أمامهم: الحرب أو الاستسلام».

    ويعيش المحاصرون بجيب التنظيم الأخير في ظروف بائسة، في ظل نقص الطعام والمياه والأدوية. ويصلون إلى مواقع قوات سورية الديمقراطية في حالة يرثى لها.

    وطالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية، في بيان أمس، بأن تكون «حماية المدنيين أولوية رئيسة لدى التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، وقوات سورية الديمقراطية».

    وقال البيت الأبيض، أول من أمس، إن الولايات المتحدة ستترك «قوة صغيرة لحفظ السلام»، مؤلفة من 200 جندي أميركي في سورية، لفترة من الوقت بعد الانسحاب الأميركي، فيما تراجع الرئيس دونالد ترامب عن فكرة سحب القوات بالكامل.

    ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز»، عن المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، الخميس، قولها إن مجموعة حفظ السلام، التي تضم نحو 200 فرد، ستبقى في سورية «فترة من الزمن».

    وجاء بيان سارة ساندرز، بعد وقت قليل من مكالمة هاتفية بين ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، ناقشا خلالها قضية سورية.

    على صلة.. وصف أكراد سورية القرار الأميركي، بإبقاء 200 جندي شمالي سورية لحفظ السلام، بأنه «إيجابي».

    وقال عبدالكريم عمر، رئيس كبير مسؤولي العلاقات الخارجية في قوات سورية الديمقراطية (قسد): «نقيم قرار البيت الأبيض، باعتباره إيجابياً. وقد يشجع دولاً أخرى في التحالف (الذي تقوده الولايات المتحدة) على إبقاء قوات في المنطقة أيضاً».

    وأضاف: «أنها خطوة جيدة، أيضاً، لمواجهة تهديدات تركيا بغزو المنطقة، خصوصاً أن الأزمة السورية لم تُحل بعد».


    البيت الأبيض: مجموعة حفظ السلام

    ستبقى في سورية «فترة من الزمن»

    طباعة