العراق يدعو إلى تكثيف جهود التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب

    بومبيو: الانسحاب من سورية لن ينهي الحرب ضد «داعش»

    بومبيو قال خلال المؤتمر: علينا هزيمة «داعش» نهائياً ومنع وجود أي ملاذ آمن له. رويترز

    قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، إن الانسحاب الأميركي المزمع من سورية لن يشكل نهاية للحرب ضد تنظيم «داعش» المتشدد، فيما دعا نظيره العراقي محمد الحكيم إلى تكثيف جهود التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب في سورية.

    وفي التفاصيل، قال بومبيو في كلمة أمام اجتماع وزراء خارجية دول التحالف الدولي ضد داعش، في واشنطن، إن الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب قال إن «الانسحاب من سورية ليس نهاية الحرب على داعش، ونحن ملتزمون بها حتى بعد الانسحاب».

    وأكد وزير الخارجية الأميركي أن الهجوم الانتحاري في مدينة منبج شمال سورية، يؤكد أن داعش لايزال يمثل تهديداً للمناطق التي لا يسيطر عليها. وأدى التفجير إلى مقتل 15 شخصاً بينهم أربعة أميركيين في منتصف يناير الماضي.

    وأوضح بومبيو أن التحالف الدولي ضد داعش حقق تقدماً ضد التنظيم المتشدد أسفر عن تحرير نحو سبعة ملايين شخص كانوا في مناطق تخضع لسيطرة «داعش».

    وسيطر تنظيم داعش على مناطق شاسعة في العراق وسورية قبل نحو أربع سنوات، إلا أنه مني بخسائر كبيرة بعد طرده من أجزاء كبيرة من سورية والعراق في الأشهر القليلة الماضية.

    وقال بومبيو إن «القوات العراقية حققت تقدماً ضد داعش، لكن التنظيم لايزال لديه حضور في بعض المناطق هناك»، وأضاف: «علينا هزيمة داعش نهائياً ومنع وجود أي ملاذ آمن له».

    من جانبه، أعرب محمد الحكيم، عن أمل بلاده في استمرار دعم التحالف الدولي للقضاء على تنظيم «داعش»، قائلاً: «يجب تكثيف جهود التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب في سورية»

    ودعا الحكيم الدول إلى الالتزام بتعهداتها لتمويل إعادة الإعمار في العراق، مؤكداً أن «العراق عازم على تحقيق مبدأ العدالة والمساءلة بشأن الجرائم التي ارتكبها داعش».

    وكان قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال جوزيف فوتيل، قال إنه ليس هناك موعد محدد لسحب القوات الأميركية من سورية، مؤكداً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتشاور معه بشأن سحب القوات. وجاءت تصريحات فوتيل خلال إفادة أمام مجلس الشيوخ أول من أمس، عشية الاجتماع الوزاري في واشنطن للتحالف العالمي المكلف بقتال تنظيم داعش. وقال فوتيل: «أنا لست تحت ضغط من أجل الخروج (من سورية) في موعد محدد»، مضيفاً أن الجيش ينفذ أمر الرئيس بالانسحاب «بشكل محسوب للغاية».

    وعندما ضغط عليه المشرعون لمعرفة دوره في اتخاذ قرار ترامب المتعلق بالانسحاب في ديسمبر، قال فوتيل: «لم يتم ذلك، لم يتم التشاور معي».

    ونقل موقع «واشنطن فري بيكون» عن مسؤولين كبار في وزارة الخارجية الأميركية أنه «في جميع المناقشات التي تركزت على داعش، برزت إيران كمصدر رئيس للإحباط والقلق».

    وقال أحد كبار المسؤولين في الخارجية الأميركية «الوجود الإيراني في سورية على الأقل هو مصدر قلق مستمر بالنسبة لنا، وهو جزء من نمط السلوك الإيراني الخبيث في جميع أنحاء المنطقة، والذي يزعزع استقرار دول مثل العراق، ما يهيئ الظروف لنمو داعش فيها».

    وأضاف: «لا يمكن لأحد أن يتجاهل هذا الأمر، ولهذا السبب فإن أحد أهدافنا الثلاثة في سورية هو رؤية خروج جميع القوات التي تقودها إيران من كل سورية بسبب الطريقة التي تتحرك بها».

    بينما قال مسؤول بارز آخر في الخارجية الأميركية إن الإيرانيين «يطيلون أمد الصراع الداخلي في سورية، وهم يسارعون من خلال أعمالهم الاستفزازية إلى اندلاع صراع إقليمي محتمل، وهم يزعزعون استقرار الأمن الإقليمي وحتى الدولي».

    ورأى «واشنطن فري بيكون» أنه مع هزيمة داعش بعدما خسر نحو 99% من مناطق سيطرته تحت قيادة إدارة ترمب، فإن دعم إيران للإرهاب وتحركاتها العسكرية الاستفزازية على نحو متزايد هي الآن ما يشغل أذهان قادة العالم.

    طباعة