32 قتيلاً من «قسد» بهجمات مضادة لـ «داعش» شرق سورية

بولتون يغادر تركيا دون لقاء أردوغـــان.. وأنقرة تطالب واشنطن بتسليم قواعدها في سورية

أردوغان: «تصريحات بولتون (غير مقبولة بالنسبة لنا، ولا يمكن التساهل معها)».

غادر مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، تركيا، أمس، دون أن يلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ما يشي بعمق التوتر بين واشنطن وأنقرة، بشأن عدم المساس بقوات سورية الديمقراطية (قسد)، المدعومة من الولايات المتحدة، وطلبت أنقرة من واشنطن تسليم قواعدها العسكرية في سورية. في الأثناء، قتل عشرات المقاتلين في هجمات مضادة دامية، شنها تنظيم داعش ضد قوات «قسد» شرق سورية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتفصيلاً، جاءت مغادرة بولتون لأنقرة دون لقاء أردوغان، بعد فشله في الحصول على ضمانات من أنقرة، بعدم مهاجمة قوات سورية الديمقراطية في حال الانسحاب الأميركي من سورية.

ونفت تركيا أن يكون أردوغان تعهد لنظيره الأميركي، دونالد ترامب، «بحماية» المقاتلين الأكراد في سورية، حسبما أعلن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو.

وقال الناطق باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين: «في ما يتعلق بتصريحات بومبيو، من غير الوارد على الإطلاق أن تكون مثل هذه الضمانة أعطيت خلال محادثات (بين أردوغان وترامب)، أو عبر قنوات أخرى».

وقال بولتون إنه «يجب توافر شروط، من بينها ضمان سلامة الحلفاء الأكراد، قبل انسحاب القوات الأميركية من سورية».

واعتبر أردوغان، في كلمة ألقاها بأنقرة أمس، أن تصريحات بولتون «غير مقبولة بالنسبة لنا، ولا يمكن التساهل معها»، وذلك بعد لقاء جمع في أنقرة بين بولتن وإبراهيم كالين.

وأضاف «لقد ارتكب جون بولتون خطأ فادحاً».

وتابع أردوغان «في حين أن هؤلاء الناس هم إرهابيون، البعض يقول لا تقتربوا منهم، إنهم أكراد... قد يكونون أيضاً أتراكاً أو تركماناً أو عرباً. إن كانوا إرهابيين فسنقوم باللازم، بغض النظر من أين أتوا».

وقال أيضاً: «سننتقل قريباً إلى الفعل، للقضاء على الجماعات الإرهابية في سورية».

وفي السياق، أعلنت تركيا، الثلاثاء، أنها تتوقع من الولايات المتحدة أن تسترد الأسلحة التي سلمتها إلى المقاتلين الأكراد في سورية، لمحاربة المتشددين.

وقال كالين، في مؤتمر صحافي بعد لقائه بولتون «ما نتوقعه، هو استرداد كل الأسلحة التي تم تسليمها».

وأضاف كالين «لقد قالوا لنا إنهم يعملون على ذلك، لكن التفاصيل ستتضح أكثر في الأيام المقبلة»، مشيراً إلى أنه ليس هناك بالنسبة لتركيا «أي بديل مقبول» عن استرداد هذه الأسلحة.

من جهتها، ذكرت صحيفة «حريت» التركية أنه من المتوقع أن تطلب تركيا من مسؤولين أميركيين إما تسليم القواعد العسكرية الأميركية في سورية إليها أو تدميرها وهو طلب قد يزيد تعقيد المناقشات بشأن الانسحاب الأميركي من هناك.

وحملت الصحيفة عنوان «سلموها أو دمروها»، في إشارة إلى ما قالت، إنها 22 قاعدة عسكرية أميركية في سورية. ونقلت الصحيفة عن مصادر غير محددة قولها إن تركيا لن تقبل أن تسلم واشنطن هذه القواعد إلى وحدات حماية الشعب الكردية.

على صعيد آخر، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الهجمات المضادة، التي أطلقها تنظيم داعش، مساء الأحد، مستفيداً من عاصفة رملية وسوء الأحوال الجوية، أدت إلى مقتل 23 مقاتلاً من قوات سورية الديمقراطية.

وكان التنظيم قد أعلن أن انتحارياً من أتباعه قتل أشخاصاً عديدين، في قاعدة عسكرية بمدينة الرقة السورية، الخاضعة لسيطرة جماعات كردية تدعمها الولايات المتحدة.

وقالت قوات سورية الديمقراطية، التي يقودها الأكراد، إن مسلحاً فجَّر نفسه، ما أدى إلى مقتل مدني، وإصابة عدد من مقاتليها.

طباعة