روسيا تؤيد توسيع منطقة سيطرة القوات الحكومية.. وتركيا تحذر من مغبّة أي عمل استفزازي

الجيش السوري يدخل منبج لمـــساعدة الأكراد في مواجهة التهديــدات التركية

عناصر من قوات سورية الديمقراطية في منبج التي دخلتها قوات الجيش السوري أمس. رويترز

دخل الجيش السوري أمس، منطقة منبج الواقعة تحت سيطرة قوات سورية الديمقراطية (قسد) في شمال سورية، بعد طلب الأكراد المساعدة لمواجهة التهديدات التركية، وفيما أكدت روسيا أن «توسيع منطقة سيطرة القوات الحكومية هو بالتأكيد توجه إيجابي، حذرت تركيا كل الأطراف من مغبّة القيام بأي عمل استفزازي».

وتفصيلاً، أعلن الجيش السوري أمس، دخول وحداته إلى منطقة منبج، بعد وقت قصير من توجيه وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سورية الديمقراطية، دعوة إلى دمشق للانتشار في المنطقة لحمايتها من التهديدات التركية.

وأورد الجيش في بيان تلاه متحدث عسكري ونقله الإعلام الرسمي السوري «استجابة لنداء الأهالي في منطقة منبج، تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة عن دخول وحدات من الجيش العربي السوري إلى منبج، ورفع علم الجمهورية العربية السورية فيها».

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، بـ«انتشار أكثر من 300 عنصر من قوات الجيش السوري والقوات الموالية له على خطوط التماس بين مناطق سيطرة قوات «قسد» والقوات التركية مع الفصائل السورية الموالية لها». وقال إنهم فرضوا «ما يشبه طوقاً عازلاً بين الطرفين على تخوم منطقة منبج من جهتي الغرب والشمال».

وكانت وحدات حماية الشعب الكردية السورية، أعلنت في وقت سابق، انسحابها من منبج، داعية الجيش السوري لدخولها وحمايتها من تهديد الهجمات التركية. وقالت الوحدات، إن مقاتليها كانوا قد انسحبوا من منبج لقتال «داعش» في شرق سورية.

ودعت قيادة الوحدات الكردية أمس «الدولة السورية التي تنتمي إليها أرضاً وشعباً وحدوداً إلى إرسال قواتها المسلحة من أجل حماية منطقة منبج أمام التهديدات التركية».

وصعّدت تركيا أخيراً تهديداتها بشن هجوم جديد ضد مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية، بدءاً من مدينة منبج وصولاً إلى مناطق أخرى في شمال شرق سورية. وأرسلت خلال الأيام الماضية تعزيزات عسكرية إلى المنطقة الحدودية مع سورية.

وسارعت أنقرة إلى الردّ بأن الوحدات الكردية التي «تسيطر على المنطقة بقوّة السلاح ليس لها الحق أو السلطة بأن تتكلم باسم السكان المحليين أو أن توجه دعوة لأيّ طرف كان»، محذرة كل الأطراف من «مغبّة القيام بأي عمل استفزازي».

في المقابل، أكد المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، أن «توسيع منطقة سيطرة القوات الحكومية.. هو بالتأكيد توجه إيجابي». وقال إنّه سيتم بحث المسألة اليوم خلال زيارة يجريها وزيرا الخارجية والدفاع التركيان إلى موسكو ستسمح بـ«تنسيق التحرّك» بين روسيا، حليفة دمشق الرئيسة، وتركيا الداعمة لفصائل سورية.

وأوضحت نائبة الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في منبج نورا الحامد، أن المفاوضات مع دمشق بشأن منبج «تمت برعاية روسية»، مشيرة إلى أن «قوات الحكومة لن تدخل مدينة منبج نفسها، بل ستنتشر عند خطوط التماس مع تركيا والفصائل السورية الموالية لها».

وتأتي هذه التطورات بعد أكثر من أسبوع على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره سحب قواته الداعمة للمقاتلين الأكراد من سورية، بعد تحقيقه، وفق قوله، هدف «إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش».

وبقيت المدينة ومحيطها تحت سيطرة فصائل منضوية في إطار قوات سورية الديمقراطية. لكن تركيا تصرّ على أن المقاتلين الأكراد لايزالون موجودين.

طباعة