نتنياهو: لا تغيير في سياسة إسرائيل بعد الانسحاب الأميركي من سورية

تعزيزات عسكرية تركية وسوريـــة تصل إلى منبج في ريف حلب

رتل من السيارات العسكرية التركية في الطريق إلى بلدة كلس الحدودية مع سورية. أ.ف.ب

دفع الجيش التركي بتعزيزات عسكرية جديدة دخلت إلى ريف حلب الشرقي شمال سورية، وفي الوقت نفسه دفع النظام السوري بقوات تستعد لدخول المنطقة، في حين قالت إسرائيل إن قرار الانسحاب الأميركي من سورية «مهم» لها، إلا أنه لن يؤثر في قدرة الجيش الإسرائيلي على الرد على إيران و«حزب الله».

وتفصيلاً، قال مصدر في قوات درع الفرات، التابع للجيش السوري الحر «إن أكثر من 50 آلية عسكرية تحمل مدافع وعربات نقل جنود دخلت الأراضي السورية من معبر حوار كلس، مع بلدة الراعي في ريف حلب الشرقي، في طريقها إلى نقاط تجمع الجيش التركي مع فصائل المعارضة على خط الساجور شمال غرب مدينة منبج».

وأكد المصدر أن «الرتل العسكري الذي وصل السبت، إلى ريف حلب الشرقي، يعد من أهم ألوية المدفعية الثقيلة للجيش التركي».

ومن جانبه، نفى العضو في مجلس سورية الديمقراطي في مدينة منبج، صدام الحمد، اتفاقاً مع قوات النظام ودخولها مدينة منبج خلال الساعات المقبلة.

وقال الحمد إن «هناك تحشيداً لقوات النظام في منطقة التايه، نحو 15 كيلومتراً جنوب غرب مدينة منبج، ولا نعلم إن كانت ستدخل المدينة، لأن تطورات الملف السوري أصبحت تتغير بين ساعة وأخرى».

وأشار الحمد إلى «إمكانية الاتفاق مع دمشق لدخول الجيش السوري إلى منبج».

وكشفت مصادر مقربة من قوات النظام السوري، أن «العلم السوري سيرفع في مدينة منبج خلال اليومين المقبلين، وتدخل القوات الحكومية إلى مدينة منبج».

من جهتها، ذكرت وكالة دمير أورين، التركية للأنباء، أن أنقرة ترسل تعزيزات إلى حدودها مع سورية، مشيرة إلى أن نحو 100 مركبة بينها شاحنات بيك أب مزودة بمدافع رشاشة وأسلحة تشق طريقها إلى المنطقة.

وتأتي التحركات العسكرية بعد أيام من تصريحات للرئيس رجب طيب أردوغان، قال فيها إن بلاده ستؤجل عملية عسكرية مزمعة ضد وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سورية، بعد أن قررت الولايات المتحدة سحب قواتها من سورية.

وقالت الوكالة إن الرتل التركي المتجه نحو بلدة كلس الحدودية في إقليم هاطاي في جنوب تركيا، يشمل دبابات ومدافع هاوتزر وأسلحة رشاشة وحافلات تقل أفراداً من القوات الخاصة.

وأضافت أن جزءاً من العتاد العسكري والجنود سينتشرون في نقاط على الحدود، فيما عبر البعض إلى داخل سورية عن طريق منطقة البيلي. ونفذت تركيا عمليتين عسكريتين في سورية، أطلقت عليهما اسم «درع الفرات» و«غصن الزيتون»، ضد وحدات حماية الشعب و«داعش» في شمال سورية.

ورحب مدنيون ومقاتلون في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة الموالية لأنقرة، بقرار واشنطن سحب قواتها من سورية، ورأوا فيه فرصة «إيجابية» لتوسع تركيا نفوذها أكثر في شمال سورية على حساب الأكراد.

وتسيطر القوات التركية وفصائل سورية موالية لها على منطقة حدودية واسعة تمتد من مدينة جرابلس في ريف حلب الشمالي الشرقي، وصولاً إلى عفرين في ريف المحافظة الشمالي.

وفي مدينة أعزاز، أبرز المدن الواقعة تحت سيطرة الفصائل الموالية لأنقرة، يقول مصطفى حموش، (20 عاماً)، وهو تاجر ألبسة، «الانسحاب إيجابي، عندما تنسحب أميركا ستضعف قوة الأكراد تلقائياً، وبالنهاية ستدخل تركيا والجيش الحر (فصائل المعارضة) إلى مناطق شرق الفرات، ويسيطرون عليها».

وفي القدس المحتلة، سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى تبديد قلق الإسرائيليين، بعد إعلان سحب القوات الأميركية من سورية، مؤكداً أن الدولة العبرية ستستمر في التصدي للوجود الإيراني في سورية.

وقال نتنياهو لدى بدء الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء «قرار سحب 2000 جندي أميركي من سورية لن يغير سياستنا الثابتة».

وأضاف «سنستمر في العمل ضد محاولة إيران ترسيخ وجود عسكري في سورية، وإذا دعت الحاجة سنوسع حتى أنشطتنا هناك»، موضحاً أنه يريد «طمأنة هذه المخاوف»، وأن التعاون مع الولايات المتحدة «مستمر على أتمه، وفي شتى المجالات - الحقل الميداني، مجال الاستخبارات، والعديد من المجالات الأمنية الأخرى».

من جانبه، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي أيزنكوت، أن قرار الانسحاب الأميركي من سورية «مهم» لإسرائيل، إلا أنه لن يؤثر في قدرة الجيش الإسرائيلي على الرد على إيران و«حزب الله».

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عنه القول، أمس: «القرار الأميركي بسحب القوات من سورية مهم، إلا أنه لا داعي للمبالغة بشأنه».

وأضاف:«منذ سنوات ونحن نتعامل مع هذه الجبهة بمفردنا، ويعمل الجيش الإسرائيلي بصورة مستقلة. نعمل وفقاً لمصالح إسرائيل، وقد تم اتخاذ القرار في وقت وصلت فيه العلاقات بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي إلى ذروتها».

طباعة