مقتل 12 من قوات «قسد» في هجوم لتنظيم «داعش» شرق سورية - الإمارات اليوم

دوريات أميركية في مناطق الأكراد قرب الحدود مع تركيا

مقتل 12 من قوات «قسد» في هجوم لتنظيم «داعش» شرق سورية

صورة

قتل 12 عنصراً على الأقل من قوات سورية الديمقراطية (قسد) المدعومة أميركياً، أمس، في هجوم شنه تنظيم «داعش» الإرهابي على أحد مواقعها في شرق سورية، وفيما سيّرت القوات الأميركية دوريات في في شمال شرق سورية قرب الحدود مع تركيا، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إن إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في مخيم الركبان، قرب الحدود السورية الأردنية، غير كاف.

وتفصيلاً، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن 12 عنصراً على الأقل من قوات سورية الديمقراطية (قسد) قتلوا، أمس، في هجوم شنه تنظيم «داعش» الإرهابي على أحد مواقعها في شرق سورية.

وحسب المرصد، استغل التنظيم الأحوال الجوية السيئة، وغزارة الأمطار، وتشكل الضباب في المنطقة الواقعة في دير الزور، آخر جيب للمعارضة، لتنفيذ هجوم أسفر عن تقدمه في أطراف منطقة البحرة، وتراجع الخطوط الدفاعية الأولى لقوات سورية الديمقراطية، بسبب عدم جاهزية القوات لمثل هذا النوع من الهجوم الذي وقع بشكل مفاجئ.

وأشار المرصد إلى أن التنظيم في هجومه اجتاز التلة الفاصلة بين مناطق سيطرته في هجين ومناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية في البحرة، واستهل التنظيم هجومه بتفجير عربات وآليات مفخخة، وتفجير عناصر لأنفسهم بأحزمة ناسفة، إضافة إلى استخدام العربات المصفحة في الهجوم.

وطبقاً للمرصد، ترافقت الاشتباكات بين الجانبين، مع قصف مكثف من قبل طائرات التحالف الدولي، على مواقع تقدم «داعش»، لافتاً إلى دخول 10 عربات همر أميركية ومدفعيتين إلى منطقة البحرة، للمشاركة في عملية صد هجوم التنظيم في المنطقة.

من جهة أخرى، سيّرت القوات الأميركية، أمس، دوريات في شمال شرق سورية قرب الحدود مع تركيا، في خطوة تأتي بعد أيام من تعرض المنطقة لقصف شنّته أنقرة.

وتشهد هذه المنطقة الحدودية، الواقعة تحت سيطرة قوات سورية الديمقراطية، المدعومة أميركياً، توتراً متصاعداً، بعد تهديد أنقرة بشن هجوم عليها، واستهداف الجيش التركي خلال الأيام الماضية مواقع وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سورية الديمقراطية.

وشاهد مراسل صحافي في بلدة الدرباسية الحدودية مع تركيا في أقصى محافظة الحسكة، دورية مؤلفة من ثلاث مركبات مدرعة، على متن كل منها أربعة جنود أميركيين بلباسهم العسكري وعليه العلم الأميركي.

وأكد المتحدث باسم التحالف الدولي، شون راين، تسيير «دوريات أميركية» في المنطقة بشكل «غير منتظم»، ترتبط وتيرتها بتطور «الظروف» الميدانية.

وهذه الدورية هي الثانية التي يتم تسييرها في المنطقة منذ الجمعة الماضي، وفق المصدر ذاته. ومن المقرر أن تسير هذه الدوريات على طول الشريط الحدودي، وصولاً حتى مدينة رأس العين، التي تقع على بعد 50 كيلومتراً غرب الدرباسية، وفق ما أوضح الناطق الرسمي باسم قوات سورية الديمقراطية مصطفى بالي.

وتسبب القصف التركي، خلال الأسبوع الأخير، على مدينتي كوباني وتل أبيض، بمقتل أربعة أكراد، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال بالي إن تسيير «الدوريات متعلق مباشرة بهذه التهديدات، وهدفها دعوة تركيا إلى الكف عن عدوانها».

وبدأت أنقرة وواشنطن، الخميس الماضي، تسيير دوريات عسكرية مشتركة في محيط مدينة منبج السورية في شمال سورية.

وتعد وحدات حماية الشعب الكردية، التي تصنفها أنقرة منظمة «إرهابية»، حليفاً لواشنطن في محاربة «تنظيم داعش»، إلا أن تركيا هي حليفة استراتيجية كذلك للولايات المتحدة في الحلف الأطلسي. ولطالما هددت تركيا بشن عملية عسكرية ضد الأكراد في منبج ومناطق أخرى، بعد سيطرة قواتها بالتعاون مع فصائل سورية موالية على منطقة عفرين (شمال غرب حلب) ذات الغالبية الكردية، العام الجاري.

وبسبب القصف التركي، علقت قوات سورية الديمقراطية عملياتها العسكرية ضد تنظيم «داعش» مؤقتاً.

من جهة أخرى، طالبت دمشق المبعوث الأممي الجديد إلى سورية، غير بيدرسون، بعدم الوقوف إلى جانب المعارضة، وأن يدافع عن المثل والقيم العليا التي يتبناها ميثاق الأمم المتحدة.

وقال نائب وزير الخارجية والمغتربين، فيصل المقداد، إن «سورية، كما تعاونت مع المبعوثين الخاصين السابقين، ستتعاون مع بيدرسون، بشرط أن يبتعد عن أساليب من سبقه، وألا يقف إلى جانب المقاتلين كما وقف سلفه، وأن يدافع عن المثل والقيم العليا التي يتبناها ميثاق الأمم المتحدة من أجل حرية الشعوب في إطار مكافحة الإرهاب».

على صعيد آخر، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالبدء في برنامج إيصال المساعدات الإنسانية إلى نحو 50 ألف شخص محتاجين في مخيم الركبان، الواقع بالقرب من الحدود السورية الأردنية.

وعبّر بيان رسمي صادر عن الأمين العام، أمس، عن ارتياحه إزاء قيام فريق أممي بالاشتراك مع الهلال الأحمر العربي السوري، بإجراء حملة تطعيم طارئة لنحو 10 آلاف طفل، وإجراء تقييمات سريعة للاحتياجات المطلوبة في المخيم.

ونوه البيان إلى أنه، ورغم هذه الخطوة المهمة، إلا أن وصول المساعدات الإنسانية بشكل عام إلى هذا المخيم الصحراوي غير الرسمي لايزال غير كاف بشكل كامل.

وكان برنامج الأغذية العالمي، قد أعلن، أمس، عن نجاحه في توصيل مساعدات غذائية منقذة للحياة إلى أكثر من 50 ألف شخص تقطعت بهم السبل في مخيم الركبان.

طباعة