عملية تركية واسعة ضد أكراد شمال سورية.. والتحالف يسعى لتهدئة التصعــــــــــــيد - الإمارات اليوم

روسيا تتهم «النصرة» بمحاولة تخريب الاتفاق بشأن إدلب

عملية تركية واسعة ضد أكراد شمال سورية.. والتحالف يسعى لتهدئة التصعــــــــــــيد

مقاتل من المجلس العسكري لمنبج المدعوم أميركياً يراقب مواقع مقاتلين موالين لتركيا على خط المواجهة في قرية حلوانجي. أرشيفية

كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، أن تركيا تعدّ لعملية عسكرية واسعة ضد الأكراد في الشمال السوري، بالاشتراك مع فصائل سورية مسلحة موالية لأنقرة، التي أكدت أن 260 ألف سوري عادوا إلى شمال سورية، فيما أعلن التحالف الدولي أنه يسعى لتهدئة التصعيد بين الجيش التركي وقوات سورية الديمقراطية (قسد) شمال سورية، بينما اتهمت روسيا مسلحي «جبهة النصرة» بمحاولة تخريب الاتفاق بشأن إدلب.

وفي التفاصيل، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبدالرحمن، إن المخابرات التركية طلبت من الفصائل السورية الموالية لها الاستعداد لعملية ضد الأكراد شمال سورية، على أن يشمل الهجوم مناطق في شرق الفرات، يسيطر عليها المسلحون الأكراد.

وتشمل العملية العسكرية المرتقبة توغلاً برياً وفق معلومات المرصد، التي تأتي غداة قصف تركي استهدف مواقع لقوات سورية الديمقراطية التي يقودها الأكراد شمال سورية.

وحذرت تركيا مراراً من أنها ستشن هجوماً عبر الحدود على وحدات حماية الشعب الكردية شرق نهر الفرات في سورية، إذا لم يضمن الجيش الأميركي، الذي يدعم المقاتلين الأكراد، انسحابهم.

وقوات سورية الديمقراطية، التي تضم وحدات حماية الشعب الكردية، هي الشريك الرئيس للولايات المتحدة في المعركة ضد تنظيم «داعش» في سورية، وتسيطر على مساحات كبيرة في شمال وشرق البلاد.

من جانبه، أعلن التحالف الدولي بقيادة واشنطن، أمس، أنه يعمل من أجل خفض التصعيد الأخير بين أنقرة وقوات سورية الديمقراطية.

وقال المتحدث باسم التحالف الدولي، شون ريان، على حسابه على «تويتر»، «نحن على تواصل مع الطرفين، تركيا وقوات سورية الديمقراطية، لخفض التصعيد»، مؤكداً أهمية «التركيز على هزيمة تنظيم داعش».

ونتيجة التصعيد التركي، أعلنت قوات سورية الديمقراطية، أول من أمس، وقفاً «مؤقتاً» لعمليتها العسكرية المدعومة من التحالف الدولي ضد «داعش» في منطقة هجين، آخر جيب يسيطر عليه في محافظة دير الزور في أقصى الشرق السوري.

وأعربت واشنطن عن «بالغ قلقها» جراء القصف التركي الذي وصفته بـ«الضربات الأحادية».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، روبرت بالادينو، إن المسؤولين الأميركيين اتصلوا بتركيا وبقوات سورية الديمقراطية «للتأكيد على ضرورة عدم تصعيد الموقف».

وأضاف «قيام أي جهة بضربات عسكرية من جانب واحد في شمال غرب سورية أمر يبعث على القلق الشديد بالنسبة لنا، لاسيما في ضوء احتمال وجود عسكريين أميركيين بالمنطقة أو بالقرب منها».

وقال مسؤول بالرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب أردوغان، ونظيره الأميركي، دونالد ترامب، بحثا الوضع في منبج وإدلب في شمال سورية في اتصال أمس.

يأتي ذلك بعد أن بدأت القوات التركية والأميركية، أمس، دوريات مشتركة في مدينة منبج بشمال سورية، التي تسيطر عليها قوات كردية تعتبرها أنقرة «إرهابية»، ولكنها تتلقى الدعم من الولايات المتحدة، بحسب وكالة الأناضول التركية الحكومية للأنباء.

ونقلت الوكالة عن وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، قوله إن «الدورية المشتركة بين القوات المسلحة التركية والأميركية في منبج بدأت عملها» أمس. وفي وقت سابق أمس، قال آكار إن 260 ألف سوري في المجمل عادوا إلى منطقة في شمال سورية، حيث نفذت تركيا عملية عبر الحدود حملت اسم «درع الفرات».

وشنت تركيا عملية درع الفرات في 2016، بهدف إبعاد مسلحي «داعش» ووحدات حماية الشعب الكردية السورية عن حدودها مع سورية.

وأضاف آكار في خطاب «نتيجة أعمال البنية التحتية والأمن والاستقرار الذي حققته القوات المسلحة التركية في المنطقة، عاد نحو 260 ألف سوري إلى منطقة عملية درع الفرات».

وأكد أن العمليات التركية في شمال العراق ستستمر حتى ينتهي الخطر الإرهابي على الأراضي التركية. وكان يتحدث بعد أسبوع من الضربات الجوية في المنطقة، والتي استهدفت مسلحي حزب العمال الكردستاني.

من ناحية أخرى، ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن وزارة الخارجية الروسية اتهمت مسلحي «جبهة النصرة» بمحافظة إدلب بمحاولة تخريب المبادرة الروسية التركية لإنشاء منطقة منزوعة السلاح في المحافظة التي تسيطر عليها المعارضة.

ونقلت الوكالة عن المتحدثة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، قولها «لايزال هناك مسلحون من (النصرة) في إدلب لا يتوقفون عن محاولاتهم تخريب تنفيذ مذكرة التفاهم التي اتفقت عليها روسيا وتركيا». كما نقلت إنترفاكس عن زاخاروفا قولها، في إفادة صحيفة بموسكو، إن المسلحين يواصلون قصف القوات الحكومية السورية في جنوب المحافظة، وإلى الشمال الغربي من حماة.

وحال الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في سبتمبر بين روسيا، أقوى حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد وتركيا التي تدعم المعارضة، دون هجوم حكومي كبير في المحافظة الخاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غرب سورية.

في السياق نفسه، قتل أربعة عناصر من قوات النظام السوري، أمس، في هجوم شنه مسلحون متطرفون في محافظة إدلب، رغم الاتفاق الروسي التركي، وفق ما أفاد المرصد السوري.

وأفاد المرصد بأن مسلحي هيئة تحرير الشام شنوا، أمس، هجوماً ضد موقف لقوات النظام في منطقة أبوالضهور في ريف إدلب الشرقي.

وقال مدير المرصد «أسفر الهجوم عن مقتل أربعة عناصر من قوات النظام»، كما قتل عنصر من هيئة تحرير الشام قبل تراجعها، فيما أفادت وكالة «إباء» الإخبارية التابعة للهيئة عن «إغارة لهيئة تحرير الشام على إحدى نقاط النظام».

وأشار عبدالرحمن إلى «قصف متبادل (أمس) بين الطرفين داخل المنطقة المنزوعة السلاح».

طباعة