نزوح 38 ألفاً و500 شخص عـن إدلب خلال سبتمبر بسبب «العمليات القتالية» - الإمارات اليوم

الأمم المتحدة ترسل إحداثيات مستشفيات ومدارس في المحافظة إلى قوى كبرى وسط مخـــاوف مـــن هــجــوم عسكري كبير

نزوح 38 ألفاً و500 شخص عـن إدلب خلال سبتمبر بسبب «العمليات القتالية»

عائلة سورية تحتمي بقبو من عمليات القصف في إحدى القرى جنوب إدلب. أ.ف.ب

أعلنت الأمم المتحدة، أمس، أن أعمال العنف في شمال غرب سورية دفعت أكثر من 38 ألفاً و500 شخص إلى النزوح في سبتمبر بسبب «العمليات القتالية» بمحافظة إدلب التي تتعرض لقصف النظام وحليفته روسيا، فيما قال منسق المنظمة الإقليمي للشؤون الإنسانية المعني بالأزمة السورية، بانوس مومتزيس، إن الأمم المتحدة أرسلت إحداثيات نحو 235 موقعاً يخضع للحماية في محافظة إدلب، من بينها مدارس ومستشفيات، لروسيا وتركيا والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، وسط مخاوف من هجوم عسكري كبير.

وتفصيلاً، قال مكتب الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة «بين 1 - 12 من سبتمبر، أفادت المعلومات المتوافرة أن ازدياد العمليات القتالية بشكل كبير والمخاوف من تصعيد جديد أدت إلى نزوح أكثر من 38 ألفاً و500 شخص».

وتقدّر الأمم المتحدة أن أكثر من 4500 منهم عادوا إلى منازلهم بين 10 و12 سبتمبر. وبحسب مكتب الشؤون الإنسانية فإن معظم النازحين قدموا من محافظة إدلب. واتجهت غالبية الأشخاص إلى الشمال، حيث مخيمات للنازحين على طول الحدود مع تركيا.

وبهدف تجنب هجوم مدمر على المحافظة التي تعد آخر معقل لفصائل المعارضة في سورية، عقدت ايران وروسيا وتركيا، الجمعة الماضي، قمة ثلاثية في طهران، لكنها انتهت الى الفشل.

في الأثناء، أعلن المنسق الإنساني الإقليمي لدى الأمم المتحدة للأزمة السورية، بانوس مومتزيس، خلال مؤتمر صحافي، أن المنظمة الدولية تستعد لمساعدة 900 ألف شخص.

وقال مومتزيس: «في الوقت الراهن، وبصفتنا نعمل في المجال الإنساني، وفيما نأمل بتحسن الوضع، إلا أننا نستعد للأسوأ». وأضاف «لقد وضعنا خطة استعداد. ونفكر في تلبية احتياجات ما يصل إلى 900 ألف شخص يمكن أن يفروا، ونأمل في ألا يحصل ذلك أبداً».

وقال بانوس مومتزيس، خلال مؤتمر صحافي، بشأن إدلب: «لا أقول بأي حال من الأحوال إننا مستعدون. المهم هو أننا نبذل قصارى جهدنا لضمان مستوى ما من الاستعداد». وأضاف «لقد أرسلنا إحداثيات نحو 235 موقعاً يخضع للحماية في محافظة إدلب السورية، من بينها مدارس ومستشفيات، لروسيا وتركيا والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، وسط مخاوف من هجوم عسكري كبير».

وترسل قوات النظام منذ أسابيع تعزيزات إلى محيط إدلب (شمال غرب)، وصعّدت وتيرة قصفها بمشاركة طائرات روسية الأسبوع الماضي.

وكانت وكالة «رويترز» نقلت في وقت سابق عن مصادر في المعارضة السورية أن تركيا تكثف عمليات إمداد المسلحين في إدلب، لتمكينهم من التصدي لهجوم متوقع لجيش النظام السوري.

وذكر «قائد كبير في الجيش السوري الحر مطّلع على المحادثات في الأيام القليلة الماضية مع كبار المسؤولين الأتراك»، حسب الوكالة، أن الأتراك قدّموا تعهدات «بدعم عسكري كامل لمعركة طويلة الأمد، كي لا يستطيع النظام أن يصل إلى ما يريد».

إلى ذلك، وصل نحو 4000 مسلح من الميليشيات الإيرانية وقوات النظام الى خط النار المحاذي لإدلب في ريف حلب الشمالي استعداداً للهجوم المرتقب، فيما حشدت فصائل المعارضة السورية مزيداً من قواتها.

وكانت قيادة الجيش التركي قد طلبت من الجيش السوري الحر، أن يرسل إليها تقارير مفصّلة، عن وضعيته العسكرية الحالية، على مستوى التسليح وأعداد الجنود وكميات الأسلحة، تحسباً للتهديدات التي يطلقها النظام السوري، منذ مدة، لاجتياح المحافظة.

وأكدت وسائل إعلام تركية أن قيادة الجيش التركي قد طلبت من الجيش السوري الحر، تلك التقارير، في إطار الاستعداد للتعبئة العسكرية، عبر 50 ألف مقاتل، يتوزعون على «الجيش الوطني» الذي جرى تشكيله في مناطق عمليتي «درع الفرات» و«غصن الزيتون»، فيما سيبقى 10 آلاف منهم، في المنطقة، سيتم نقل 30 ألفاً من عناصر «الجيش الوطني» إلى إدلب.

طباعة