منظمة الصحة العالمية تحذر من تدهور الوضع في إدلب - الإمارات اليوم

ألمانيا تؤكد أهمية التوصل لاتفاق سلام قبل إعادة إعمار سورية

منظمة الصحة العالمية تحذر من تدهور الوضع في إدلب

لافروف وباسيل خلال محادثاتهما في موسكو حول الأزمة السورية. إي.بي.إيه

دعت منظمة الصحة العالمية المانحين إلى توفير تمويل بقيمة 11 مليون دولار مع تصاعد النزاع في شمال غرب سورية، لتقديم الرعاية الصحية اللازمة لإنقاذ حياة المدنيين في أجزاء من محافظات حلب وحماة وإدلب واللاذقية، فيما أكدت ألمانيا أهمية التوصل إلى اتفاق سلام سياسي في سورية قبل إعادة الإعمار.

وتفصيلاً، حذرت منظمة الصحة العالمية، في بيان، أمس في جنيف، من أنه قد يتم تهجير مئات الآلاف من الأشخاص الذين شرد العديد منهم من قبل، مرة أخرى أثناء فرارهم من انعدام الأمن المتزايد والعنف. وقالت المنظمة إن الوضع في إدلب يتدهور بشكل خاص، حيث كان أكثر من نصف مليون شخص نزحوا إلى داخل المحافظة منذ يناير 2017.

كما أشارت المنظمة، التي أفادت بأن تزايد مستوى الجريمة المتصاعد والقتال بين الفصائل يزيد من انعدام الأمن، إلى تزايد عمليات الاغتيال والاختطاف المستهدفة. وأوضحت أن العديد من السوريين النازحين داخلياً يعيشون في ملاجئ مؤقتة مكتظة مع وصول قليل من الرعاية الصحية والمياه الصالحة للشرب والصرف الصحي.

وحذرت من أن ضعف الصحة بعد سنوات من الصراع يجعل هؤلاء عرضة للأمراض المعدية في وقت من المرجح أن تزداد معدلات سوء التغذية الحاد. وأوضحت أن الانخفاض في معدلات التغطية بالتطعيم ربما يؤدي إلى تفشٍّ جديد للأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، مثل شلل الأطفال، ما يهدد جهود منظمة الصحة العالمية للقضاء على المرض في جميع أنحاء العالم.

وقالت المنظمة إن الوضع الصحي في شمال غرب سورية أصعب ويبدو أنه يتدهور، وإنها إذا لم تحصل على تمويل إضافي فإن أكثر من مليوني شخص عالقين في تبادل إطلاق النار قد لا يستطيعون الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية، بما في ذلك رعاية الصدمات المنقذة للحياة. وقال مدير الطوارئ الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور ميشيل تيرين، إنه تم تدمير أكثر من نصف مرافق الرعاية الصحية العامة في البلاد أو أجبرت على الإغلاق بعد سنوات من النزاع، وبما يزيد الوضع سوءاً.

من جانب آخر، أشارت المنظمة إلى أن المجتمع الإنساني العامل في سورية يعاني نقص الاحتياجات اللازمة على نطاق واسع عبر أجزاء عديدة من سورية، كما يواجه عجزاً مالياً كبيراً في مجال الصحة، ما وضع الملايين من السوريين المستضعفين في خطر متزايد.

وذكرت أنها ستستخدم أية أموال إضافية يتم تلقيها من الجهات المانحة لدعم الرعاية الصحية الأولية وتطعيم الأطفال وخدمات الصدمات في شمال غرب سورية، كما ستقوم بتعزيز أنظمة الإحالة لضمان نقل المرضى والجرحى ذوي الحالات الحرجة الى المستشفيات للحصول على رعاية متخصصة، إضافة إلى العمل لتسهيل عمليات الإجلاء الطبي وتوفير الأدوية والمعدات الضرورية لإنقاذ الحياة، ودعم عودة الحيوية للمستشفيات والعيادات والفرق المتنقلة لمساعدتهم على علاج المحتاجين.

يأتي ذلك في وقت أعلنت الحكومة البريطانية، أمس، أنها أوقفت تمويل بعض برامج المساعدات في مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سورية.

وقالت الحكومة البريطانية إنها أنفقت 152 مليون جنيه إسترليني (193.85 مليون دولار) على البرامج الإنسانية في سورية خلال السنة المالية 2017-2018.

من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل في موسكو، أمس، إن لبنان لا يرى سبباً لبقاء اللاجئين السوريين على أراضيه.

وأضاف بعد محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أن هناك مناطق في سورية تتمتع بالاستقرار والسلام.

من جهته، قال لافروف إن روسيا ستعمل مع لبنان على تسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم. واعتبر أن لبنان يجب ألا يتحول إلى رهينة لأزمة اللاجئين السوريين، مشدداً على أن موسكو تعارض التدخل الأجنبي في شؤون لبنان الداخلية.

ودعا لافروف جماعات المعارضة في إدلب لأن تنأى بنفسها عن «جبهة النصرة».

وفي برلين، اعتبرت الحكومة الألمانية النقاش الذي تديره روسيا بشأن إعادة إعمار المناطق المدمرة بسورية أمراً سابقاً لأوانه، حيث قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفن زايبرت، إنه يجب السعي أولاً للتوصل «لاتفاق سلام سياسي في البداية» في سورية.

وأضاف زايبرت: «لذلك ليس منطقياً الآن بالنسبة للحكومة الألمانية أن تنشغل بمسألة إعادة الإعمار التي ستكون ضرورية بعد ذلك».

وأشار إلى أنه صحيح أن المعارك هدأت في بعض المناطق، إلا أن هناك خطر حدوث «كارثة إنسانية» في إدلب.

وفي طهران، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن إيران ستواصل دعم سورية في مرحلة إعادة الإعمار، كما أشارت إلى مواصلة التحضير لقمة ثلاثية مع روسيا وتركيا حول سورية بحيث تُعقد مطلع سبتمبر المقبل.

ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن المتحدث باسم الوزارة، بهرام قاسمي، القول إن «تواجد إيران في سورية استشاري الطابع، وبطلب من الحكومة السورية، وستواصل إيران دعمها لسورية سواء في هذه المرحلة أو في مرحلة إعادة البناء والإعمار».

• وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل قال خلال اجتماعه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، أمس، إن لبنان لا يرى سبباً لبقاء اللاجئين السوريين على أراضيه.

طباعة