الأمم المتحدة تحذّر من تكرار المواجهات الخطرة بين تل أبيب ودمشق

إسرائيل تسقط طائرة «سوخوي» سورية فوق الجولان المحتل

الدخان يتصاعد فوق منطقة إسقاط المقاتلة السورية بالجولان. إي.بي.إيه

أسقط الجيش الإسرائيلي، أمس، مقاتلة سورية من طراز «سوخوي»، الأمر الذي أكدته دمشق، مشيرة إلى أن الاستهداف كان في الأجواء السورية. في وقت حذّر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية نيكولاي ملادينوف من «مسار مزعج من المواجهات الخطرة والمتكررة» بين إسرائيل وسورية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه راقب عن كثب اختراق مقاتلة سورية من نوع سوخوي المجال الجوي الإسرائيلي مسافة كيلومترين، وأسقطها بإطلاق صاروخين من طراز باتريوت.

وأكد أن الجيش «في حالة تأهب قصوى، وسيواصل التحرك ضد أي انتهاك لاتفاقية فصل القوات عام 1974».

وقال المتحدث باسم الجيش جوناثان كونريكوس في مقابلة عبر الهاتف للصحافيين: «غادرت المقاتلة السورية من القاعدة الجوية تي فور» في سورية، وكانت إسرائيل تتابعها منذ إقلاعها.

وأضاف أنها كانت من «نوع سوخوي 22 أو 24، ويمكن أن يكون فيها طيار أو طياران».

وتابع: «تم إطلاق النار وإصابتها في المجال الجوي الإسرائيلي بعد أن تسللت نحو كيلومترين فوق مرتفعات الجولان الجنوبية التي تسيطر عليها إسرائيل. نحن نعرف أن الطائرة تحطمت في الجزء الجنوبي من مرتفعات الجولان السورية». وأكد المتحدث: «نحن لا نعرف ماذا حل بالطيارين. ليس لدينا تقارير حول رؤية مظلات». وأكد أن الطائرة سورية وليست روسية. وقال: «الشيء الوحيد الذي نعلمه عن الطائرة هو أنها تحطمت، وذلك على الأرجح في الجزء الجنوبي من هضبة الجولان تحت السيطرة السورية».

وقال: «نحن نحمّل النظام السوري المسؤولية والمساءلة عن أي انتهاكات مصدرها الجانب السوري».

وأضاف المتحدث: «كان هناك العديد من المحادثات والاتصالات على الخط الساخن بيننا وبين الروس هذا اليوم».

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن الطائرة الحربية السورية «انتهكت على نحو جسيم» اتفاق نزع السلاح في الهضبة الاستراتيجية المبرم عام 1974، والذي تراقبه الأمم المتحدة.

وأضاف في بيان: «قواتنا قامت بالعمل المناسب. نشدد على ضرورة احترام سورية الشديد لاتفاق فصل القوات بيننا وبينهم».

بدوره، قال مصدر عسكري سوري، وفقاً لوكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»: «العدو الإسرائيلي يؤكد تبنيه للإرهابيين ويستهدف إحدى طائراتنا التي تدك تجمعاتهم في صيدا (جنوب) على أطراف وادي اليرموك في الأجواء السورية».

وهذا هو الحادث الأول من نوعه منذ سنوات طويلة.

وفي وقت سابق، أوضحت صحيفة «هآرتس» أنه تم تفعيل أنظمة الدفاع الصاروخية الإسرائيلية مع انطلاق صفارات الإنذار في المستوطنات داخل مرتفعات الجولان.

وقالت الصحيفة، نقلاً عن شهود عيان، إنهم شاهدوا في السماء انطلاق صواريخ من منطقة صفد، قبل أن يسمعوا دوي انفجارات.

ويأتي هذا التصعيد بعد أن تحدثت وسائل إعلام سورية عن استهداف ضربة جوية إسرائيلية لموقع عسكري في مدينة مصياف بمحافظة حماة، وتسببت في خسائر مادية فحسب.

في الأثناء، حذر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية من «مسار مزعج من المواجهات الخطرة والمتكررة» بين إسرائيل وسورية، بعدما قالت إسرائيل إنها أسقطت المقاتلة سورية.

وقال المبعوث نيكولاي ملادينوف لمجلس الأمن الدولي: «أدعو جميع الأطراف إلى الالتزام بكل بنود اتفاق عام 1974، ودعم دور قوة لمراقبة فض الاشتباك والمراقبة التابعة للأمم المتحدة»، التي تراقب اتفاقاً بين إسرائيل وسورية في هضبة الجولان.