جيش النظام يتقدم بدعم جوي روسي إلى مشارف القنيطرة

وصول مقاتلين ومدنيين إلى ريف حماة بعد إجلائهم من القنيطرة. رويترز

قال التلفزيون السوري ومقاتلون بالمعارضة أمس، إن قوات النظام السوري وحلفاءها حققوا تقدماً في جنوب غرب سورية، وأصبحوا أقرب إلى حدود هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل فيما صعد مقاتلون من المعارضة رفضوا العودة لحكم الدولة على متن حافلات لتنقلهم إلى منطقة تسيطر عليها المعارضة في الشمال.

ويتقدم جيش النظام بدعم جوي روسي إلى مشارف محافظة القنيطرة، بعد حملة بدأها الشهر الماضي وأخرجت مقاتلي المعارضة من محافظة درعا المجاورة.

وأعاد الهجوم سيطرة الحكومة السورية على قطاع من جنوب غرب سورية، في منطقة استراتيجية على حدود الأردن وإسرائيل.

ويأتي إعلان الجيش أمس، عن سيطرته على عدد من القرى في منطقة بين المحافظتين، فيما استؤنفت عملية إجلاء مقاتلي المعارضة وعائلاتهم لليوم الثاني من قرى على حدود الجولان إلى منطقة في شمال سورية خاضعة لسيطرة المعارضة.

ويحكم الجيش سيطرته على سلسلة مرتفعات مهمة تطل على الحدود مع الجزء الذي تحتله إسرائيل من الجولان، وهي نقاط منحت مقاتلي المعارضة في الأساس، الذين كانوا يسيطرون عليها يوماً ما، وضعاً قوياً في المنطقة الحدودية الحساسة.

ويقول مقاتلو المعارضة إن اتفاقاً تفاوض بشأنه ضباط روس مع المعارضة في منطقة القنيطرة الأسبوع الماضي، يسمح بالعبور الآمن للمقاتلين الرافضين للعودة إلى سيادة الدولة، كما يمنح من يختارون البقاء ضمانات روسية بعدم حدوث تعديات من جانب الجيش.

ويسمح هذا الاتفاق أيضاً بعودة وحدات الجيش السوري، التي كانت موجودة قبل تفجر الصراع عام 2011، إلى مناطق تمركزها بالقرب من المنطقة المنزوعة السلاح المتفق عليها عام 1974 مع إسرائيل والواقعة على الحدود مع الجزء المحتل من هضبة الجولان.

وغادر المنطقة الجمعة أكثر من 2500 شخص منهم مقاتلون رفضوا الاتفاق، واتجهوا إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة في الشمال.

وأكدت وكالة إنترفاكس الروسية نقلاً عن الجيش الروسي، أن حافلات نقلت العدد نفسه إلى منطقة إدلب.

ويريد الجيش السوري السيطرة على محافظة القنيطرة بالكامل، في حين تساور إسرائيل مخاوف عميقة بشأن وجود مقاتلين تدعمهم إيران في المنطقة التي يطلق عليها مثلث الموت. وذكرت مصادر استخبارات غربية أن هذه المنطقة هي معقل مقاتلين تدعمهم إيران ومنهم ميليشيات «حزب الله».

وأشارت إسرائيل إلى أنها لن تعرقل وجود الجيش السوري في القنيطرة طالما ظل بعيداً عن المنطقة منزوعة السلاح. وقالت إنها ستواصل تصعيد الهجمات على حدودها وفي أنحاء أخرى من سورية تعتقد بتمركز قوات تدعمها إيران فيها.