سوريون يقتربون من السياج الحدودي بالجولان فراراً من قصف النظام

15 قتيلاً بغارات على مدرسة تؤوي نازحي درعا في القنيطرة

جنود إسرائيليون يراقبون اقتراب سوريين من السياج الحدودي بالجولان. إي.بي.إيه

قتل 15 شخصاً على الأقل وجرح العشرات، أمس، في قصف على مدرسة في بلدة عين التينة بريف القنيطرة جنوب سورية تؤوي نازحين من درعا، حيث تشن قوات النظام بدعم روسي هجوماً ضد الفصائل المعارضة، فيما اقترب عشرات السوريين من السياج الحدودي الإسرائيلي على هضبة الجولان المحتلة في محاولة في ما يبدو لطلب المساعدة أو المأوى هرباً من هجوم لقوات النظام السوري المدعوم من روسيا، قبل أن يعودوا أدراجهم بعد تحذير من القوات الإسرائيلية.

وأفاد مصدر في الدفاع المدني التابع للمعارضة السورية، أمس، بأن 15 شخصاً قتلوا أغلبهم من النساء والأطفال، وأصيب أكثر من 30 آخرين في قصف مقاتلات حربية مدرسة في قرية عين التينة بريف القنيطرة.

وقال إن القتلى من النازحين من ريف درعا الشمالي الذين هربوا من بلداتهم إلى ريف القنيطرة.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً قالوا إنها لضحايا القصف تظهر أطفالاً وضعوا في شراشف مليئة بالدماء.وبدأت قوات النظام بدعم روسي الأحد الماضي هجوماً ضد الفصائل المعارضة التي تسيطر على الجزء الأكبر من محافظة القنيطرة، حيث تقع هضبة الجولان المحتلة، بعد استعادتها غالبية محافظة درعا المحاذية.

وقتل مدني آخر في غارات روسية استهدفت بلدة العالية في ريف درعا الغربي عند الحدود الإدارية مع القنيطرة، بحسب المرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: «استهدفت غارات جوية روسية مكثفة المنطقة الواقعة بين محافظتي القنيطرة ودرعا، كما رمت عليها قوات النظام البراميل المتفجرة».

ويتواجد عشرات آلاف النازحين في محافظة القنيطرة على طول الحدود مع الجزء المحتل من قبل إسرائيل في هضبة الجولان، بعدما كانوا فروا من العمليات العسكرية لقوات النظام في محافظة درعا، ثم في القنيطرة.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أمس، إن نحو 200 سوري في مخيم للنازحين حاولوا الاقتراب من السياج العازل في هضبة الجولان قبل أن يجبرهم الجنود الإسرائيليون على التراجع.

وقال الطبيب بهاء محاميد، الذي كان موجوداً في المكان: «كانت النساء تصيح افتحوا الحدود، أنقذوا من تبقى من أطفالنا»، مشيراً إلى أن الجنود الإسرائيليين أشاروا لهم من بعيد بالعودة وعدم الاقتراب من المنطقة.

وأكد المصدر أن «العشرات من المدنيين النازحين من محافظة درعا وبلدات القنيطرة الشرقية تجمعوا عند الشريط الشائك مع الجولان المحتل وهم يرفعون رايات بيضاء بعد طلب الجنود الإسرائيليين منهم مغادرة المكان».

من جهة أخرى، نُشرت على الإنترنت مقاطع فيديو لوصول مئات من مقاتلي المعارضة السورية وعائلاتهم من مدينة درعا إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال البلاد.

وقال عضو في جماعة الدفاع المدني السوري، المعروفة باسم «الخوذ البيضاء» إن نحو 430 شخصاً وصلوا إلى قلعة المضيق في محافظة حماة.

وترك المقاتلون درعا، التي ظلت تحت سيطرة المعارضة المسلحة لسنوات، بعد اتفاق استسلام في الأسبوع الماضي.

في الأثناء، كشف قائد عسكري في الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر أن «كتائب الجيش السوري الحر والفصائل العاملة في ريف القنيطرة الأوسط والغربي أعلنت عن تشكيل جيش الجنوب في المنطقة الغربية».

وأضاف القائد العسكري: «تشهد جميع جبهات ريف درعا والقنيطرة مواجهات عنيفة بين فصائل المعارضة وقوات النظام، في محاولة من الأخيرة للتقدم والسيطرة على مناطق عدة ضمن حملتها العسكرية جنوب سورية».