سورية توسّع هجومها في الجنوب الغربي وتقصف جيباً لـ «داعش» - الإمارات اليوم

الشرطة الروسية تدخل بلدة في ريف درعا بعد اتفاق مع المعارضة

سورية توسّع هجومها في الجنوب الغربي وتقصف جيباً لـ «داعش»

جندي من قوات النظام يقف بجانب علم سورية في أم المياذن بريف درعا. رويترز

وسّعت قوات النظام، أمس، نطاق هجومها لاستعادة الجنوب الغربي، ليشمل جيباً يسيطر عليه مقاتلون على صلة بتنظيم «داعش»، فيما قصفت طائرات حربية روسية المنطقة، بينما دخلت عناصر الشرطة العسكرية الروسية إلى مدينة طفس بريف درعا الغربي، بعد اتفاق المصالحة الذي وُقّع الثلاثاء الماضي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن طائرات حربية روسية قصفت منطقة حوض اليرموك، التي تقع على الحدود مع الأردن وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، ويسيطر عليها «جيش خالد بن الوليد» المرتبط بتنظيم «داعش».

ويسعى الرئيس السوري بشار الأسد، إلى استعادة السيطرة على الجنوبي الغربي من سورية بأكمله، في هجوم بدأ، الشهر الماضي، ونجح حتى الآن في انتزاع مناطق من مقاتلي المعارضة، الذين يحاربون تحت لواء الجيش السوري الحر.

وأضاف المرصد، أن الضربات الجوية، أمس، تمثل أولى هجمات روسية على منطقة حوض اليرموك خلال الحرب، وأضاف أن مقاتلي الجيش السوري الحر يحاربون المتشددين المرتبطين بتنظيم «داعش» في الوقت نفسه.

وتابع أن طائرات هليكوبتر حكومية أسقطت براميل متفجرة على المنطقة أيضاً.

وقال قيادي في الجبهة الجنوبية: «شنت مقاتلات حربية روسية غارات عدة استهدفت بلدة سحم الجولان في حوض اليرموك بريف درعا، بالتزامن مع اشتباكات بين فصائل الجيش الحر وتنظيم داعش على أطراف بلدة حيط، وتم تدمير سيارة تقل أربعة عناصر من التنظيم».

وأضاف «سيطر جيش خالد على تل يبلا في محيط بلدة حيط بريف درعا الغربي، بعد مواجهات مع الجيش الحر الذي تراجع عن التل، بسبب الكثافة النارية التي استخدمها جيش خالد، كما ألقى الطيران المروحي السوري براميل متفجرة عدة على جيش خالد بين بلدتَي حيط وسحم الجولان».

وأضاف أن «أربعة أشخاص من عائلة واحدة، وهم أم وأطفالها الثلاثة، قتلوا وجُرح ستة آخرون في بلدة حيط، وذلك جراء استهداف البلدة بقذائف مدفعية من قبل جيش خالد».

وينتظر مقاتلو المعارضة المتحصنون في جيب محاصر بمدينة درعا، سماع رد الروس على مطالب قدموها خلال اجتماع، أول من أمس، ومن بينها العبور الآمن لمن يرغب في المغادرة إلى مناطق في الشمال خاضعة لسيطرة المعارضة.

وقال مسؤول بالمعارضة في رسالة صوتية أرسلت إلى مقاتلي المعارضة في درعا، وسمعتها «رويترز»، إن الروس أخبروا وسطاء المعارضة خلال الاجتماع بأنهم سيناقشون الاقتراحات مع دمشق.

وكان مقاتلو المعارضة طلبوا من الروس وقف أي تقدم جديد للقوات الحكومية باتجاه جيبهم المحاصر في مدينة درعا، التي شهدت عام 2011 أول احتجاجات كبيرة مناهضة للأسد، ما أوقد في ما بعد شرارة الحرب الأهلية.

ويأتي ذلك في وقت دخلت عناصر الشرطة العسكرية الروسية إلى مدينة طفس بريف درعا الغربي، أمس، حيث قال قيادي في المعارضة السورية، إن وفداً مؤلفاً من خمس عربات من الشرطة العسكرية الروسية دخل إلى بلدة طفس، وعقد لقاءات مع الفعاليات الثورية والمدنية العاملة في المدينة، حيث جرى تزويده بأرقام هاتفية للاتصال والتواصل مع اللجنة الروسية المسؤولة عن المصالحة بالريف الغربي، في حال حدوث أي طارئ، وتفقد مستشفى طفس وعدداً من شوارع المدينة قبل مغادرته. وتوصلت القوات الروسية وقوى المعارضة، أول من أمس، إلى اتفاق مصالحة - في مدن وبلدات طفس ومزيريب واليادودة شمال وغرب مدينة درعا، وبلدات كفر شمس وكفر ناسج وعقربا والمال بالريف الشرقي - يقضي بدخول القوات الروسية إليها. وفي الريف الغربي، ولأول مرة، تساند المقاتلات الحربية الروسية فصائل الجيش السوري الحر في معاركه ضد «جيش خالد بن الوليد» المبايع لتنظيم «داعش».

من ناحية أخرى، نفت وزارة الدفاع الروسية، أول من أمس، أنباء وسائل إعلام زعمت مقتل عسكريين روس في سورية جراء عملية إرهابية.

وقالت الدائرة الإعلامية لوزارة الدفاع: «أنباء (موقع لينتا.رو) الإخباري نقلاً عن مصادر إعلامية لتنظيم داعش الإرهابي، التي زعمت مقتل عسكريين روس في سورية نتيجة عملية إرهابية، ما هي إلا كذب»، بحسب وكالة «سبوتنيك».

وكان «داعش» أعلن عبر «وكالة أعماق»، الذراع الإعلامية للتنظيم، أن «مقاتلاً يدعى أبوالزبير الأنصاري، استهدف موقعاً لقوات الحكومة بسيارة مفخخة في سرية زيزون بريف درعا الغربي، ما أدى إلى مقتل 35 عنصراً من القوات الحكومية والروسية وإصابة 15 آخرين».

وأشارت الوكالة إلى تدمير دبابتين جراء انفجار السيارة المفخخة أيضاً، إلى جانب العناصر المذكورين سابقاً. من جانبه، قال مصدر ميداني يقاتل مع القوات الحكومية، إن أكثر من 50 عنصراً من القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها، سقطوا قتلى وجرحى جراء الانفجار، وتم نقلهم في سيارات إسعاف إلى مشافي العاصمة دمشق.

طباعة